هنية: “إسرائيل” لم تعد قادرة على حماية نفسها

بيروت-محمد شهابي: قال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي لم تعد قادرة على حماية نفسها.
ولفت هنية في لقائه مع فعاليات فلسطينية بالعاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، إلى أن “هذه المعركة التي حملت اسم سيف القدس، واجهت معركة إسرائيلية تحت اسم حارس الأسوار، ما يعني أن اسم عملية الاحتلال تحمل في مضمونها موقع الدفاع لا موقع الهجوم، أما معركة المقاومة فتحمل في طياتها الهجوم والمبادرة والشجاعة”. وأضاف: “ندرك في ذلك أن واقع العدو اليوم، لا يسمح له بشن معارك طويلة أو نقل المعركة إلى أرضه”.
وخاطب هنية، الحضور قائلًا: “رغم قسوة الأيام ظللتم واقفين شامخين، تحملون الهوية ومفتاح الدار، لتتأكدوا أن هذه الأجيال الفلسطينية لا تفرط، ولا تعترف بهذا الكيان الصهيوني على أي شبر من أرض فلسطين”.
وأوضح هنية أنّ “معركة سيف القدس مختلفة عن باقي المعارك، لأنها من المرات القليلة التي تبادر فيها المقاومة بالفعل من موقعها في غزة لتتصدى للعدو في قضية مرتبطة بوجداننا وعقيدتنا ألا وهي القدس، هذه المبادرة أفقدت العدو توازنه وقطعت عليه الطريق من تنفيذ خطته العسكرية المعدّة مسبقا”. وشدد هنية على أن “العدو فشل في إيقاف صواريخ المقاومة، على الرغم من أن طيرانه يحتل سماء غزة، والقبة الحديدية تغطي كافة الأراضي الفلسطينية، ومع ذلك الصواريخ تصل وتضرب الأراضي المحتلة”.
وأضاف رئيس المكتب السياسي، “يا أهلنا في لبنان، اطمئنوا إنّ ذراعكم ضاربة في أرض فلسطين، لن يستطيع العدو أن يثني هذه الذراع”.
وتابع: “هذه النتائج المهمة في المعركة، تحمل طابعًا استراتيجيًا في إدارة الصراع مع العدو، الأولى أن المعركة وربطها بالقدس، يعني أن المقاومة لم تدخل المعركة بأمور تتعلق بغزة، لا من أجل الحصار أو فتح معابر، هذه العملية عنوانها الرئيس هو القدس، لنقول للعالم أجمع أن محور الصراع مع العدو هو القدس”.
وشدد هنية: “استراتيجيتنا كانت ولازالت عدم استقرار العدو، نحقق ذلك في أن نظل في حالة اشتباك معه، وبأي شيء، بالمقاومة الشعبية، البندقية، بالصاروخ، بالاعتكاف، بالحجارة، إذ أن كل شيء له وقته ولحظة استخدام”.
وأضاف: “خيار التحرير والعودة يكون من خلال المقاومة، خاصة أننا قد جربنا خيار التفاوض والاعتراف بالكيان، فيما النتيجة كانت فاشلة ومرة وصعبة علينا”. وتابع: “امتدادات المقاومة وتشعباتها متعددة، من كفاح مسلح ومقاومة سلمية وشعبية واضرابات وقطع حبال عن الكيان في الخارج، والسوشيال ميديا.. كلها مقاومة، طالما أنه في مواجهة العدو”.
وقال هنية: “اقتربنا من النصر، لا نريد أن نستخف بالعدو، ولكننا ليل نهار نجهز أنفسنا من أنفاق وصواريخ وضفادع بشرية ونستعد بطريقتنا، فبعد 73 سنة اسرائيل لم تعد قادرة على حماية نفسها”. وأضاف، “كل مكون من أبناء شعبنا يحدد طبيعته ودوره في استراتيجية التحرير، فلا أحد سيمنعنا في استئناف المقاومة في الضفة ولا في أي مكان”.
ما حصلنا عليه في سيف القدس لن نسلمه للاحتلال في ملف الإعمار
وشدد هنية على أن ما حصلت عليه المقاومة في معركة سيف القدس، لن يسلم للاحتلال في ملف الإعمار، وأن المقاومة ستتمسك بمكاسبها، ولن تضع قضية الإعمار على الطاولة، وسيتم إعمار ما دمره الاحتلال”.
وحول وحدة الشعب الفلسطيني خلال المعركة الأخيرة، قال هنية إن “الشعب الفلسطيني ظهر موحدًا في هذه المعركة، رأينا عشرات الألوف تناصر القدس وغزة والشيخ جراح، ونحن على بعد آلاف الكيلومترات، وسمعنا هتافكم، وأنتم تهتفون للمقاومة وفصائلها وللصمود، وحيوية شعبنا وأهلنا في لبنان، والفعل الذي شاهدناه على الرغم من الظروف الصعبة في لبنان وكل مكان، وإذ بالشعب الفلسطيني كله موحد”.
وأكد هنية على أهمية أن تكون الفصائل الفلسطينية منطوية داخل منظمة التحرير، التي يجب أن تضم الجميع، وأن “تلعب القوى الفلسطينية دورًا في بناء مؤسسات السلطة”.
وأشار هنية إلى التحول الذي شهده المجتمع الدولي وتغير نظرته لهذه الأمور، وقال: “الحراك كان كبيرًا وغير مسبوقًا، وعدة مدن منها أميركية وأوروبية قد شهدت تظاهرات كبيرة، كما على الصعيد السياسي الذي شهد حراكًا مميزًا ولعب دورًا ضاغطًا على الاحتلال”.
وختم هنية حديثه قائلًا: “سنرى الانتصار قريبًا وما ذلك على الله ببعيد”.

اترك رد

%d