-الصورة للاسكندر المقدونى-
الأسس الفكرية لمشروع النهضة 12
الفصل الثالث – السياسة الخارجية – أوروبا
أوروبا وضعها شائك ومركب فهى لصيقة بالعالمين العربى والاسلامى وإن فصلت بيننا البحار : البحر المتوسط والبحار الفرعية عنه كبحر إيجه . وكان فى السابق بحر مرمرة قبل فتح القسطنطينية ، فأصبح هذا المعبر البحرى بين أوروبا وآسيا إسلاميا . ولكن البحر المتوسط ليس عريضا كالمحيط بل هو يضيق عند مضيق جبل طارق فتصبح المسافة بين افريقيا العربية الاسلامية وأوروبا 14 كيلومتر ، كذلك تضيق المسافة بين ليبيا وكل من ملطة وصقيلية الايطالية ، وتضيق المسافة أكثربين قبرص اليونانية والوطن العربى ، بل قبرص نفسها مقسمة بين القبارصة اليونانيين والمسلمين الأتراك . قال معاوية بن أبى سفيان حاكم الشام للخليفة عثمان بن عفان كى يقنعه بغزو قبرص : إننا نسمع نباح كلاب قبرص فى المساء ! يقصد أنها قريبة جدا وكذلك هو شأن باقى الجزر فى شرق المتوسط : كريت ، رودس ، مالطة . مصر حكمت كريت فى فترات من التاريخ ومنها عهد محمد على . والحقيقة فإن مصر تعرضت بسبب هذا القرب لعدة غزوات من شعوب جزر البحر المتوسط، ولكنها صدتها جميعا وهزمتها ، على خلاف غزو الاسكندر الأكبر بجيشه الكبيروأساطيله . كذلك فقد غزت هذه الشعوب فلسطين وهى التى أعطتها اسمها . فشعب بلستين هو الذى احتل غزة واستقر بها 1148 ق. م وكان قادما من كريت أو أبيدوس من اليونان . والرومان هم الذين ثبتوا اسم فلسطين. ولعل هذا أحد مصادر وجود قطاع من الشعب الفلسطينى ذو ملامح أوروبية ( عيون ملونة وبشرة بيضاء وشقر ) . لأن الفلسطين تزاوجوا واندمجوا مع الكنعانيين ذوى الأصل السامى . جاء فى كتاب ( اختلاق اسرائيل القديمة ) ل كيث وايتلام : ( تعرضت كنعان لغزوات من الفلسطينز وكان الغزو الفلستى أول غزو أوروبى لفلسطين واستوطنوا غزة وامتدوا شمالا حتى يافا ، وهم شعوب بحر إيجه أصولهم من كريت وسماهم المؤرخ اليونانى هيرودوت فلستيا واحتلوا أشدود وعسقلان وغزة واللد . فى القرن 7 ق. م خضعوا لآشور ثم مصر ثم بابل واختلطوا بالشعوب السامية وتعلم الفنيقيون منهم علم البحر . والفلستين أدخلوا صناعة الحديد . وانتقل الكنعانيون من مرحلة البرونز إلى مرحلة الحديد . الرومانى هادريان هو الذى أطلق اسم فلسطين على مجمل الأراضى الفلسطينية ).
ولاحظنا من قبل مستوى التداخل بين مصر القديمة واليونان وأن الموضوع تجاوز التبادل التجارى إلى التفاعل الحضارى والثقافى وتعلم اليونانيين فى مصر ، وكذلك استيطان مصريين وشوام فى اليونان . نحن نصدر العلم والحضارة ولكنهم يصدرون إلينا قوات مسلحة تحتلنا . حملة الاسكندر اليونانية ثم حكم البطالمة اليونانى . وقد حدث فى تلك الآونة استيطان واسع من اليونانيين لمصر وصل إلى حد الصعيد وإقامة مدن خاصة بهم .وكانوا هم المواطنون من الدرجة الأولى . ومن بعدهم جاء الاحتلال الرومانى الذى حكم البلاد لقرون أخرى ، وتغلغلوا حتى الواحات فى الصحراء الغربية وحولوها إلى مزرعة قمح لهم وكانت مصادر المياه فيها لا تزال وفيرة . وقمحها كان يصدر لروما . والشام كمصر فتاريخها منذ ما قبل الميلاد هو حكم اليونان ثم الرومان . البطالمة اليونانيين استوطنوا فى مصر والشام واعتبروها بلادهم . أما الرومان وإن كانت عاصمتهم روما إلا أن الحكام أقاموا فى الشام طويلا وعمروها كأنها بلادهم ، وكذلك الاسكندرية كانت أشبه بالعاصمة الثانية ، بالثقل الأدبى للكنيسة المصرية التى كانت تطل برأسها فى بعض الفترات وتقهر فى فترات أخرى فيلجأ رجالها إلى الصحراء والفيافى ، حتى أن المسيحيين المصريين تركوا فى الواحات مدينة كاملة تضم 169 كنيسة . وأيضا فى الصعيد حتى بنوا الكنائس والأديرة تحت الأرض.وكذلك أخذت الاسكندرية أهميتها بجامعة الاسكندرية التى كانت أهم جامعة فى العالم ، لايوجد مثيل لها فى روما بل العالم بأسره لم يعرف فكرة الجامعة العلمية بعد زوال أكاديمية أفلاطون وكانت ذات تأثير محلى ، وبعد انتهاء دور جامعة أون فى عين شمس ( هليوبوليس )والتى كانت جامعة عالمية أيضا فى عهد المصريين القدماء . وكانت معركة كليوبترا ( البطلمية ) تدور حول تحويل الاسكندرية إلى العاصمة بديلا عن روما وأن تتزوج القيصر أوكتافيوس ولكن مشروعها فشل بهزيمتها هى وحبيبها أنطونيو فى معركة أكتيوم البحرية ، كانت إيذانا بإنتهاء عصر البطالمة وبزوغ عهد الرومان . ونظرا لطبيعة الاسكندرية الاوروبية ، وهى التى بناها الاسكندر المقدونى ، فقد قال أحد علماء الجغرافية ان الاسكندرية قطعة من أوروبا ألحقت أو ألصقت بمصر ! واستمرت عاصمة لمصر 1000 عام ولكن فى إطار التبعية لقوة استعمارية بحرية ، بل عدت حينا مدينة أجنبية النشأة والسكان أو كجزيرة من أرخبيل اليونان نقلت وألصقت بالساحل المصرى ، ويكفى أنها عرفت رسميا بالاسكندرية المتاخمة لمصر ! ( غربال – تكوين مصر ) .
وفى هذا نوع من المبالغة يلغى التواجد المصرى الواسع فى الاسكندرية ودور المصريين فى عمل جامعة الاسكندرية ويلغى دور الكنيسة المصرية التى سميت كنيسة الاسكندرية لدورها المحورى فى تاريخها والذى تراوح بين الوجود والتأثير إلى حد ممارسة السلطة إلى حد كبير ، وبين الاضطهاد والعمل السرى فى فترات استيلاء الرومان عليها بمذهبهم المخالف . ثم لماذا جاء الاوروبيون إليها وتمركزوا فيها إلا لأنها جزء من بلاد الحضارة . وهذا يعيدنا إلى دور مصر ، ونحن نتحدث عن العلاقات الأوروبية العربية والاسلامية ، ولكن الموضوعات متداخلة على الأرض بطبيعة الحال ، فمصر جزء من العالمين العربى والاسلامى وهى واحدة من أهم نقاط التماس مع أوروبا .
ويضبط د. جمال حمدان توصيف الاسكندرية فيقول : ( الاسكندرية فى أدنى مراحلها مبارزا كفئا مقتدرا لكل من أثينا وروما وبيزنطة ” القسطنطينية ” على التتابع أو لكلها فى آن واحد. أما فى أوجها فإن واحدة منهن لم تكن لتقارن بها بالتأكيد ولا سجلت الحجم القياسى الذى سجلته . ومن مؤشرات ذلك ان الاسكندرية كانت مدينة مليونية فى زمن يندر فيه وجود دولة ذات مليون نسمة ، وكان عدد المصريين 10 ملايين نسمة .
وجاء الاسلام وحرر قلب العروبة والاسلام ، مصر والشام ثم شمال افريقيا وآسيا الصغرى من الاحتلال الرومانى الذى جاء ليفرض عقائده الوثنية وحتى عندما اعتنق المسيحية قيل ( إن المسيحية ترومنت ولم يدخل الروم المسيحية ) . فقد كان تبنى المسيحية ضروريا للسيطرة على الامبراطورية ، فهى قد انتشرت من ناحية ، ولم تكن عقائدهم الوثنية تصلح لتجميع الشعوب حولها من ناحية أخرى . وعندما تبنوا مذهبا خاصا فى طبيعة المسيح واصلوا إضطهاد وإبادة مسيحى الشرق خاصة فى مصر والشام حتى يلتزموا بمذهب روما . وهذا يعكس الحالة التسلطية والاستبدادية والاستئصالية فى الفكر الغربى والتى لازالت مستمرة حتى الآن . أنقذ الاسلام المنطقة من هذا الاستبداد وحالة السيطرة على الأراضى والثروات والبشر ، وكان هذا من دواعى حسن استقبال أهالى الشام الأصليين للفتح الاسلامى وكذلك أقباط مصر . أنقذ الاسلام المنطقة من القرن 7 الميلادى وحتى القرن 19 ، حوالى 13 قرنا من العدوان الاوروبى ، وصد فى الأثناء الحملات الصليبية الاستيطانية من 1095 إلى 1291 م وطردهم من قلب العروبة والاسلام ( الشرق الأوسط ). ثم عاد الاستعمار الاوروبى فى الثوب الانجليزى الفرنسى مع أدوار ثانوية أقل لأسبانيا فى المغرب وايطاليا فى ليبيا وجزء من الصومال . أما البرتغال فقد كسر العثمانيون أقدامهم فى البحر الأحمرومنعوهم من دخول المنطقة . قصة الاستعمار الاوروبى الحديث معروفة وتحررت الجزائر من فرنسا 1962 ثم عدن ولم يتبق سوى فلسطين التى سلمها الانجليز من خلال حكم الانتداب إلى اليهود عام 1948 . أما دول الخليج التى كانت محتلة من الانجليز فقد تم تسليمها إلى أمريكا دون أن يأخذ ذلك شكل الاحتلال المباشرفى البداية .وكما حدث فى الخليج فقد تم تسليم العلم الاستعمارى البريطانى والفرنسى إلى أمريكا فى الوطن العربى بأسره ومعظم أنحاء العالم . وتحولت الدولتان إلى دور المساعدة والمعاونة والاستشارة وآكلين فى كل الأحوال على أطراف الموائد ، مع تمسك فرنسا بكتلة مستعمراتها السابقة فى افريقيا ( الفرانكوفون ) أما انجلترا كبلد انجلوسكسونى وكأب روحى متقاعد لأمريكا فقد كان التسليم والتسلم أكثر يسرا . لذلك إذا تابعت الاعلام الفرنسى والأمريكى ستجد جولات متواصلة من الشد والجذب والتلسين وحتى الهجوم الشامل المتبادل أحيانا . فقد كانت فرنسا الكاثوليكية أكثر تبرما من النفوذ الأمريكى فى أوروبا والعالم على خلاف انجلترا البروتستانتية الانجلوسكسونية صانعة أمريكا من نفس النسيج ونعنى بالأساس السلطة الحاكمة فى أمريكا . ولقد قاد الزعيم الفرنسى الجنرال شارل ديجول النزعة القومية الفرنسية ، ووصل به الأمر إلى حد انسحاب فرنسا من حلف الناتو 1966 ، وتفجير القنبلة النووية فى صحراء الجزائر قبلها فى فبراير 1960 ليؤكد استقلال فرنسا ، وورث هذا الدور شيراك وهو من حزب ديجول الجمهورى القومى والذى اعترض على غزو العراق عام 2003 من منظور المصالح الفرنسية التى كانت تقيم علاقات جيدة مع العراق . وخلافات ماكرون حاليا مع ترامب ثم مع بايدن هى امتداد لنفس الخط الفرنسى ، ولكن ماكرون ضعيف ولم يصل إلى الحكم إلا بسبب انفضاض الشعب الفرنسى عن كل الأحزاب التقليدية ، وقد فشل حتى الآن داخليا وخارجيا . فرنسا تعانى من الأفول بطريقة مختلفة ‘ عن أفول وانحطاط بريطانيا . وهما ينتقلان الآن من دول عظمى درجة ثانية إلى دول متوسطة ، وإن كانت بريطانيا فى وضع أسوأ رغم تعلقها بذيل أمريكا . ألمانيا هى الدولة الدولة الاوروبية الصاعدة كعادتها عبر التاريخ ، دائما تأتى متأخرة . فارتباط ألمانيا بالوحدة الاوروبية فى ظل تراجع أوضاع معظم دولها وسقوطها فى الاستدانة حتى إيطاليا وأسبانيا بعد اليونان . هذا الارتباط الألمانى بالاتحاد الاوروبى فى وضعها الراهن يجذب ألمانيا إلى الخلف ويحملها أثقالا تعرقلها .
المهم ان علاقتنا ( مصر والعرب ) بأوروبا يحكمها القرب الجغرافى من ناحية والتاريخ الاستعمارى الذى لم يصبح تاريخا تماما من ناحية أخرى . ( يموت الزمار وصباعه بيلعب ) أمرض التدخل وممارسة النفوذ والتعالى لايزال يعانى الاوروبيون منها . ولكن أدبهم الظاهر من علامات الضعف لا التطور الحضارى نحو الأفضل . ولا بأس نحن لانعايرهم بضعفهم ونستفيد من هذا الضعف ( التواضع الإجبارى ) فى إقامة علاقات متكافئة . ولكن مشكلة أوروبا أنها تنجر وراء أمريكا فى مشروعاتها الاستعمارية ، فبعض دول أوروبا شاركت فى غزو العراق بعد محاصرته وشاركت فى احتلال أفغانستان ، ثم ضرب سوريا والعراق بالطيران بحجة ضرب إرهاب داعش . ونحن نرفض تدخل الكفار والنصارى فى حروبنا الداخلية فهذه قضيتنا العربية أو الاسلامية نحلها بمعرفتنا .
لذلك فإذا كان لدينا غرفة عمليات مركزية للعالم الاسلامى فإننا نضع شاشة أمامنا فيها أسماء دول العهد وشاشة أخرى لدول الحرب . ويمكن بين الفينة والأخرى تنتقل أى دولة من هذه الشاشة إلى تلك أو بالعكس بناء على مواقفها المتغيرة ، وليس بناء على حالة من التردد والارتباك لدينا . فإذا انسحبت دولة من العراق وأفغانستان ولم تحارب دولة اسلامية أخرى كما حدث فى السنوات الماضية تخرج من شاشة الحرب وتظهرفى شاشة العهد . فمسألة تصنيف الدول غير الاسلامية بين دار الحرب ودار العهد لا يرتبط بأى مواقف فى الفكر والعقيدة ، فليفكر الناس كما يريدون ، وليعبدوا ما يشاءون ، وبيننا وبينهم الدعوة والحوار الفكرى بالحكمة والموعظة الحسنة ، وهذا واجب دينى علينا بدون اعتداء أو غزو من جانبنا . التصنيف بين العهد والحرب يتوقف على سلوك هذه الدول ومواقفها العملية ، السلوك الظاهر تجاه المسلمين وفقا لآيتى الممتحنة ( 8 -9 ) .ولذلك فإن تغير موقف دولة ما يحولها من خانة إلى أخرى . تغير موقفها على أساس نقطتين : القتال فى الدين – الاخراج من الديار ( والمظاهرة على الإخراج ). وبالتالى فإن موقفنا من أى دولة أوروبية أو غير أوروبية يظل متغيرا ونحن لا نحاسب أى دولة على الماضى حتى وإن كان قريبا . وعلى سبيل المثال فى غزو أمريكا للعراق جاءت معها دول أخرى كأسبانيا وانجلترا وكل من شارك فى الغزو فهو فى خانة دار الحرب. وعندما تنسحب ، كما حدث ، أسبانيا ثم انجلترا من العراق حتى وإن كان ذلك بسبب حجم الخسائر ، فنحن لا نتحدث عن الضمائر أو النوايا ‘ فهذه لاتعنينا فى هذا الموقف مع هؤلاء القوم ، إلا فى مجال أخذ الحذر ( وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم ) الأنفال – 71 . وسورة الأنفال وثيقة إلهية رهيبة وخطيرة ودقيقة فى أحكام الحرب والسلام ، لم تعد تشغل المسلمين إلا فى مجال حفظ القرآن كباقى السور , ومعنى الآية إننا نأخذ بالظاهر دون أن يعنى هذا أن نكون سذجا ونأمن لهؤلاء فلابد من الحذر ( خذوا حذركم ) النساء 71 وهى دعوة للاستخبارات الاسلامية . وعندما نأخذ بالظاهر فإننا نبعث برسالة واضحة لكل هذا المعسكر غير الاسلامى ، إننا لا نعاديكم على طول الخط ، ولا تتحكم فينا الكراهية كما يزعم بعضكم ، ولكننا نخاصمكم لأفعالكم ضدنا وليست أى أفعال ، بل القتل والاخراج من الديار . وهذه رسالة مؤثرة لأن لكل دولة مصالح مع المجتمعات الاسلامية مترامية الأطراف . ولكن عندما يرون أننا لا نبالى بذبح أخوتنا فى العقيدة فإنهم يتمادون فى العدوان . والذى انسحب بسبب الخسائر ربما يعود فى معركة أخرى تبدو سهلة . والقاعدة ثابتة : وإن عدتم عدنا . فالانجليز عادوا مع الأمريكان فى إطار التحالف الدولى فى العراق . ولا نريد فتح موضوع التحالف الدولى ضد داعش فى هذا الموضوع . ولكن القوات الامريكية الموجودة فى العراق الآن قوة احتلال صريحة . وكنا قد أكدنا إننا ضد التدخل الأجنبى فى نزاع محلى بين المسلمين . ولا نوافق مع الدول العربية التى وافقت على هذا التحالف ، ونعارض بأثر رجعى مشاركة قطر وتركيا والامارت والأردن فى هذا العدوان بتوفير القواعد الجوية بالاضافة إلى مشاركة طيارين من الامارات والأردن فى البداية ولكنهما توقفا عن المشاركة فى القتل المباشر . وقام بالقصف الجوى الأساسى أمريكا ثم بعدها بمسافة كبيرة فرنسا وبعض دول أوروبا وكندا أرسلت عددا محدودا من الطائرات ولم تكن تعلن عن نشاطها .
مايهمنا الآن أن كل من انسحب من العراق وأفغانستان ( كتبت هذه السطور قبل الانسحاب الأمريكى الأخيرمن أفغانستان ) وتوقف عن قصف المسلمين عموما ، بمعنى ألا يتوقف فى بلد ثم يذهب ليقصف فى بلد آخر ، من يفعل ذلك ينتقل تلقائيا بدون اتفاقات مكتوبة إلى دار العهد . ولكن إن وجدت اتفاقات مكتوبة يكون أفضل ، وإن وجدت تفاهمات شفوية فهذا جيد . ولكن الدولة أو الدول الاسلامية تعلن موقفها صراحة وتبدأ الممارسة الطبيعية مع البلد المنسحب كدولة عهد . وفى كل الاحوال نحن لاننظم حياتنا على أساس الاعتماد عليهم فى الأساسيات ، وهذا هو الذى يجعلنا أقوياء فى اتخاذ القرارات الداخلية والدولية . ( يتبع )
magdyhussein@gmail.com
