غانتس: إيران على بعد أسابيع فقط من الحصول على المواد الإنشطارية اللازمة للقنبلة النووية

حذر وزير الدفاع بيني غانتس يوم الثلاثاء من أن إيران على بعد “أسابيع قليلة” من تكديس ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع القنبلة. وأنها تعمل أيضا على إنهاء إنتاج وتركيب 1000 جهاز طرد مركزي متقدم لتخصيب اليورانيوم، بما في ذلك في موقع جديد تحت الأرض في منشأة نطنز النووية.

قال غانتس خلال مؤتمر في جامعة رايخمان في هرتسليا: “تواصل إيران تراكم المعرفة والخبرة التي لا رجعة فيها في التطوير والبحث والإنتاج وتشغيل أجهزة الطرد المركزي المتقدمة”.

“تقف على بعد أسابيع قليلة فقط من تكديس المواد الانشطارية التي ستكون كافية لصنع القنبلة الأولى، ولديها 60 كغم من المواد المخصبة بنسبة 60%، وتنتج اليورانيوم المعدني بمستوى تخصيب بنسبة 20%، وتمنع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى منشآتها”، قال.

“خلال هذه الأيام بالذات، تبذل إيران جهدا لاستكمال إنتاج وتركيب 1000 جهاز طرد مركزي IR6 المتطورة في منشآتها النووية، بما في ذلك منشأة جديدة يجري بناؤها في موقع تحت الأرض بالقرب من نطنز”.

في الشهر الماضي، أكد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أقامت ورشة جديدة لقطع أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز النووية.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل غروسي، إن الآلات نُقلت من كرج، بالقرب من طهران، إلى الموقع الجديد، الذي قال انه يقع حوالي ثلاثة طوابق تحت الأرض، ربما لحمايته من الضربات الجوية.

وقال غروسي أن الورشة أقيمت في إحدى قاعات معمل تخصيب الوقود في نطنز، حيث تمتلك إيران آلاف أجهزة الطرد المركزي.

تستضيف نطنز، الواقعة في محافظة أصفهان بوسط إيران، منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في إيران. (ا ف ب)

استُهدفت منشأة الطرد المركزي الإيرانية في كرج فيما وصفته إيران بالهجوم التخريبي في يونيو حزيران. وتم استهداف نطنز مرتين في هجمات، والتي ألقت إيران باللوم فيها على إسرائيل.

وتعثرت المحادثات بين إيران والقوى العالمية في فيينا لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015. هناك قلق من أن إيران يمكن أن تكون أقرب إلى القدرة على صنع سلاح نووي إذا اختارت السعي وراءه.

في لقطة الشاشة هذه من مقطع فيديو بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، IRIB، تظهر ثلاث نسخ من أجهزة طرد مركزي محلية الصنع في بث تلفزيوني مباشر من من نطنز، منشاة تخصيب اليورانيوم في إيران، 6 يونيو، 2018. (IRIB via AP/File)

انهار الاتفاق النووي قبل أربع سنوات عندما انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الولايات المتحدة وفرض عقوبات ساحقة على إيران. في غضون ذلك، قامت إيران بتوسيع نطاق عملها النووي بشكل كبير، مع إصرارها على أنه للأغراض السلمية.

وقال غانتس أن “ثمن مواجهة التحدي الإيراني على المستوى العالمي أو الإقليمي أعلى مما كان عليه قبل عام وأقل مما سيكون عليه خلال عام”.

مضيفا أن طائرتين إيرانيتين بدون طيار أسقطتا في اجواء العراق في فبراير كان الهدف ايصالهما الى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

“أطلق الحرس الثوري الإسلامي طائرتين بدون طيار من إيران نفسها باتجاه إسرائيل. من بين أمور أخرى ، بناء على حقيقة أن الطائرات بدون طيار كانت مزودة بمظلات، نقدر أن الغرض من الإطلاق هو دفعها بالمظلات إلى قطاع غزة أو يهودا والسامرة وجمعها من قبل المنظمات الإرهابية”، قال.

إطلاق طائرة مسيرة إيرانية شاهد-136 خلال مناورة عسكرية في إيران، ديسمبر 2021 (Screenshot: Twitter)

أكد الجيش الإسرائيلي أنه اعترض أربع طائرات مسيرة إيرانية أخرى على الأقل متجهة إلى إسرائيل أو الضفة الغربية وقطاع غزة في السنوات الأخيرة.

وحذر وزير الدفاع من استمرار محاولات إيران لنقل “ذخائر دقيقة” إلى وكلائها، بما في ذلك عبر سوريا. وقال ان “إسرائيل ستواصل وقف هذه الجهود ومنع التهديد لمواطنيها والمنطقة”، بعد أيام من توجيه ضربة جوية لإسرائيل في منطقة مصياف شمال غرب سوريا.

“كمية هذا السلاح الاستراتيجي في أيدي المبعوثين الإيرانيين زادت بشكل كبير العام الماضي”، قال غانتس. “في العراق كانت هناك مئات الذخائر، تمت إضافة العشرات هذا العام. في اليمن، زاد عدد الذخائر في العام الماضي، والحوثيون يحتفظون بالعشرات منها”.

وفي حديثه عن الغزو الروسي لأوكرانيا، قال غانتس ان إسرائيل في المكان المناسب “أخلاقيا واستراتيجيا”، مضيفا أنه يدعم نقل معدات دفاعية إضافية إلى أوكرانيا.

تجنبت إسرائيل الاصطفاف بشكل وثيق مع أي من الجانبين منذ غزو القوات الروسية لأوكرانيا في 24 فبراير. انها واحدة من الدول القليلة التي تحافظ على علاقات دافئة نسبيا مع كل من أوكرانيا، وهي دولة ديمقراطية غربية أخرى، وروسيا. ومع ذلك، فقد تحول الخطاب القادم من القدس في أعقاب التقارير التي أفادت عن مقتل مدنيين على نطاق واسع على يد الروس، وتعليقات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، التي زعم أن أدولف هتلر لديه “دم يهودي”.

بينما غيرت القدس نبرتها بشكل متزايد لتتوافق أكثر مع القوى الغربية، فقد رفضت حتى الآن بثبات المساهمة في الجهد العسكري الأوكراني، وبدلا من ذلك أرسلت مساعدات إنسانية ومعدات دفاعية لاستخدامها من قبل خدمات الطوارئ.

وقال غانتس ان دعم أوكرانيا يجب ألا يأتي على حساب “الاعتبارات التشغيلية الواسعة لإسرائيل، والتي تشكل أيضا ركيزة للاستقرار الإقليمي”.

استمرت الضربات الإسرائيلية في المجال الجوي السوري، الذي تسيطر عليه روسيا إلى حد كبير، حتى مع تدهور العلاقات مع موسكو في الأسابيع الأخيرة. وجدت إسرائيل نفسها على خلاف مع روسيا حيث انها تدعم أوكرانيا بشكل متزايد، بينما تسعى للحفاظ على حرية الحركة في سماء سوريا.

تايمز أوف اسرائيل

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: