السيد حسن نصر الله : استخراج الغاز بوابة الحل الاقتصادى لا التسول من صندوق النقد

دعا الأمين العام لـ حزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله اليوم الجمعة الجميع إلى التعاون لمواجهة التحديات التي تواجه البلاد في هذه المرحلة.

واكد السيد حسن نصر الله في كلمة له في الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد القائد مصطفى بدر الدين، أنّ الشهيد “كان حاضراً، باسمه ذو الفقار، في كل الساحات”.

قال الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، اليوم الجمعة، إنّ “جيل الشهيدين مصطفى بدر الدين وعماد مغنية، والذي التحقت به أجيال، هو الذي حمى لبنان إلى اليوم”.

وفي كلمته أكد السيد نصر الله أنّ الشهيد بدر الدين “هو أحد رموز جيل بكامله”، مشدداً على أنه “كان حاضراً، باسمه ذي الفقار، في كل الساحات، أي ساحة فلسطين ولبنان وسوريا”.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أنّ الشهيد بدر الدين “حمل كل الأوسمة، مجاهداً وجريحاً، إلى أن استُشهد وقضى عمره في مواجهة الصهاينة والتكفيريين”.

وفيما يخص النكبة الفلسطينية، قال السيد نصر الله إنّ “نكبة الـ15 من أيار/مايو لم تكن نكبة فلسطين فقط، بل كانت نكبة كل العرب، وهي حادثة لا تنتهي مصائبها ولا آلامها”، لافتاً إلى أنّ “الأهم الآن إزاء هذه النكبة هو موقف الشعب الفلسطيني خلال عقود، وما جري في الأسابيع الماضية وسيف القدس”.

وأضاف الأمين العام لحزب الله أنّ الشعب الفلسطيني “حسم خياره منذ وقت طويل، وهو اليوم حاضر في الميادين والساحات”، متابعاً: “أنا أعتقد أنّ إيمان الأغلبية الساحقة من الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة الآن أقوى من أي زمن مضى”.

وأشار السيد نصر الله إلى أنّ “رسالة الشعب الفلسطيني هي أنه لم يعد ينتظر أنظمة عربية ولا جامعة عربية ولا أمماً متحدة”، مؤكداً أنّ “ميزة جيل السيد مصطفى بدر الدين، أنه لم ينتظر دولاً عربية ومنظماتٍ إسلامية ومجتمعاً دولياً ومجلس أمنٍ دولياً، بل المقاومة في لبنان، التي بدأت منذ الساعات الأولى للاجتياح”.

ولفت الأمين العام لحزب الله إلى أنّ “العلاقات بالعالم العربي من الثوابت التي لا نقاش فيها، لكن لا يتوهّمنّ أحد أنه قادر على حماية لبنان”، مشدداً على أنه “في مواجهة الاحتلال، وحماية لبنان من التهديدات، لا أعتقد أن أحداً يمكنه أن يفتح حساباً للنظام الرسمي العربي”.

وأردف السيد نصر الله أنّ “الفريق الذي وقّع على اتفاقية الـ17 من أيار/مايو هو نفسه الذي ينادي اليوم بالسيادة والعلاقات بالعالم العربي”، مضيفاً أنه “يجب السعي لبناء دولة عادلة وقادرة، لكن الأساس هو السلطة التي تحكم هذه الدولة وارتباطاتها”.

وأكد الأمين العام لحزب الله أنّ “المقاومة ساهمت في كشف كثير من شبكات التجسس الإسرائيلية وتفكيكها، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية”، مشيراً إلى أنّ الأخيرة “مصمّمة على المضي في تفكيك شبكات التجسس”، مطالباً “كل القيادات بدعم هذا الاتجاه”.

وتابع السيد نصر الله أنه “في ظلّ قدرات المقاومة، فإن الإسرائيلي بات محتاجاً إلى كثير من العملاء، وبدأ التجنيد بطريقة غير متقنة وغير احترافية”، مؤكداً أنّ “الشهيد القائد بدر الدين كان رأس الحربة في معركة تفكيك السيارات المفخخة في بداية مواجهة الإرهاب التكفيري”.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أنّ “خيارات فريقنا السياسي كانت دائماً هي الصائبة، وهي التي انتصرت منذ عام 1982 إلى اليوم”، موضحاً أنّ “القضية في لبنان هي مسألة خيارات، منذ الاجتياح إلى اليوم، مروراً بالحرب الكونية التي شُنّت على سوريا”.

وأضاف السيد نصر الله أنّ “الانقسام في لبنان لا يزال موجوداً، وهو اليوم حادّ، وبالتالي نحن مقبلون على تحديات”، موجّهاً الكلام إلى من “يناقش بشأن الانتماءات الوطنية”، بالقول “نحن أكثر المعنيين بالمحافظة على البلد وهويته”.

وتابع الأمين العام لحزب الله: “نحن هنا، وُلدنا وهنا نُدفن، ولا يتوقّعنّ أحد أننا سنضعف أو نتخلى عن بلدنا الذي دفعنا من أجله كل هذا الدم الغالي”، لافتاً إلى “أننا في لبنان اليوم أمام تحدياتٍ كبيرة وخطيرة جداً”.

وأوضح السيد نصر الله أنّ “التحدي الداهم هو الأزمتان الاقتصادية والمعيشية، وأزمات الخبز والدواء والكهرباء، وليس سلاح المقاومة”، مضيفاً أنّ “أكثر من يعرف الفريق الذي ندعوه إلى الشراكة اليوم هم الأميركيون، ومنهم ديفيد شينكر”.

وأردف الأمين العام لحزب الله أنّ “شينكر، الذي هو أعرف بهم (خصوم المقاومة في لبنان)، وصفهم بالنرجسيين والشخصانيين، أي أنه لا تهمهم مصلحة البلد والناس”، مشيراً إلى أنّه “بحسب الخبراء، فإنّ الوضع الاقتصادي لعدة دول مطبّعة مع إسرائيل على حافة الانهيار، وإحداها بدأت بيع أصولها”.

وأكد السيد نصر الله “أننا في لبنان لا نملك ترف الوقت، وهذا يتطلب حركة طوارئ في البرلمان وعملية تشكيل الحكومة”، لافتاً إلى أنّ “الانفتاح على الشرق والغرب يجعلنا نمنع الانفجار، وعودة العلاقات بسوريا تفتح لنا باب معالجة أزمة النازحين”.

وشدّد الأمين العام لحزب الله على أنّ “استخراج النفط هو باب الأمل الأساسي للخروج من أزمتنا، لا التسوّل وقروض البنك الدولي”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: