خلاصة “مهمة” لجلسة حوارية: “الوصاية إنتهت” و”مصلحتنا كأردنيين بالتصعيد وليس التهدئة”.. الإنفجار في فلسطين يقترب ونظرية “أمننا من أمن إسرائيل “سقطت” و”فئة قليلة” تتحكم بالقرار

لندن – خاص بـ”رأي اليوم”:

شهدت ندوة مغلقة عقدت في عمان مؤخرا “سجالات ووجهات نظر جديدة” وغير مألوفة على هامش محاولة الإجابة على سؤال حول مستقبل العلاقات الأردنية الإسرائيلية في ضوء الواقع الموضوعي الآن.

في ذ لك الحوار والنقاش الذي تمكنت “رأي اليوم” من الاطلاع على اهم محاوره وجهات نظر جريئة جدا وغير مسبوقة ومداخلات ذات قيمة مرتفعة من شخصيات معتدلة لا بل بعضها كان مؤمنا بعملية السلام طوال سنوات الماضي.

في ذلك النقاش الذي نظم بمبادرة من معهد السياسة والمجتمع تحدث السياسي المعروف الدكتور مروان المعشر عن شعوره بالاستفزاز عندما يسمع عبارة “حل الدولتين” واشار الى ان جميع الاحزاب الاسرائيلية اليوم لا تعترف بالوصاية الاردنية محذرا من ان لحظة الانفجار للداخل الفلسطيني تقترب وقد يعقبها انفجار اردني.

ثم طرح المعشر سؤالا غريبا: كان الهدف من اتفاقية وادي عربة عدم حل القضية الفلسطينية على حساب الاردن.. هل تحقق الهدف؟

حذر المعشر من ان حصر الموقف الاردني اليوم بيد مجموعة قليلة وبدون شفافية خطر وجودي ونصح الجميع بالعودة لقراءة كتاب مارتن انديك بعنوان “كيسنجر والحل العربي”.

أحد المثقفين البارزين في تلك الجلسه اعتبر موقف بلاده الرسمي غير واضح وغير مفهوم واشار الى ان ما يأتينا من مواقف حتى الان له عواقب وخيمة وبتقديره مصلحة الاردن تتطلب التواصل مع المنظمات الدولية ونشطاء المقاطعة في العالم ومع مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني ومبادراتها ودعم العصيان المدني في فلسطين.

في الاثناء كان المحلل السياسي والاعلامي عريب الرنتاوي يطرح المفارقة :مصالحنا بالتصعيد في القدس وليس بالتهدئة.

ثم تطرق لمفاجأة اخرى فالأمن المائي وأمن الطاقة وضع اردنيا في احضان اسرائيل التي انقلبت على الاردن والامن الغذائي في الطريق لان مبادرة لتخزين المواد الاساسية بعد حرب اوكرانيا في النقب لدول الجوار على الطاولة و ان الخلاف في اسرائيل اليوم بين اليمين واليمين وان سياسات الاحتلال تهدد الوجود الامني والاستراتيجي الاردني وان نظرية “امن الاردن من امن اسرائيل” عشعشت وسط بعض القناعات الرسمية وبصورة مؤذية .

شبه إجماع في الجلسة على أن الوصاية انتهت وان طاقم الاوقاف الاردني لا يستطيع تغيير ولو لمبة كهرباء بدون اسرائيل.

وان الوصاية اليوم للمرابطين والفلسطينيين مع إنتقاد احتكار السياسة الخارجية من قبل فئة محدودة وتم دسترة ذلك ومعبرا عن قناعته بالحاجة الى ما اسماه الخطة ب وعناوينها لحذر من المسار الابراهيمي والتلويح بإلغاء وادي عربة والتواصل مع قوى اخرى غير الرئيس ابو مازن.

تحفظ في الاثناء باحث أكاديمي على ما اسماه بـ”أمننة” كل المقاربات والملفات مشددا على ان نظريات الامن القديمة لا تصلح الان مع ان باحثون اخرون اقروا ايضا وبصورة نادرة بان المقدسيون ليسوا متحمسين للوصاية الاردنية بعد الآن فيما اعتبر ان تغيير استراتيجية الاردن صعب وغير ممكن مع تفسير ضعف موقف الاردن الاقليمي بغياب الاصلاح فيما كان يسال أحد الكتاب الصحفيين: هل نترك لمجموعة بسيطة في الدولة التحكم بمستقبل الاردن؟

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: