عامٌ على (سيف القدس).. تهديدات المقاومة لضرب مدن إسرائيل جزءٌ من معادلة رعبٍ جديدةٍ.. فيديو

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ما زالت معركة “سيف القدس” التي اندلعت في أيار (مايو) 2021 محطة بالغة التأثير على الساحة الفلسطينية، وهي أبرز عمل مقاوم مسلَّح قام به الفلسطينيون دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى في عام 2021، وأكّدت أن القدس المحتلة في صلب اهتمام المقاومة الفلسطينية المسلحة، فقد أطلقت المقاومة في قطاع غزة معركتها مع الاحتلال ردًا على اعتداءات أذرعه على المسجد الأقصى، ومحاولاتهم تهجير العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح.

أحياء في غزّة تمّ تدميرها وحلت محلها خيام، بعدما حولت الضربات الجوية العنيفة التي شنتها إسرائيل بعض العائلات إلى مشردين بلا مأوى تحاصرهم الشكوك في بدء إعادة الإعمار في وقت قريب. وحصل الفلسطينيون في القطاع على بعض التعهدات بتقديم مساعدات مالية من أجل إعادة الإعمار بعد القتال الذي استمر 11 يومًا.

ووعدت كل من مصر وقطر، اللتين ساعدتا في التوسط في الهدنة، بتقديم 500 مليون دولار من كل منهما.

وكانت وكالة (رويترز) قد أعدّت تقريرًا عن وضع غزّة بعد أنْ وضعت الحرب أوزارها، وقالت: وسط حطام المنازل في بيت لاهيا، يلعب الأطفال ويجلس الكبار يرتشفون الشاي على قطع الأثاث المحطمة. تحمل لافتات أسماء أصحاب المنازل الذين فقدوا دفئها، وعلى لافتة أخرى كُتبت أسماء أربعة أطفال وامرأتين ورجلين قتلوا في القصف”.

وتابع التقرير:”نجا عبد الله الزوارعة وعائلته من إحدى هذه الضربات في 13 مايو أيار. كان الشاب الذي يعمل حلاقًا والبالغ من العمر 23 عاما وأمه وأشقاؤه يزورون أقاربهم عندما وقع القصف وانهار منزلهم وتحول إلى كومة من الأنقاض”.

وقال:”إحنا ناس مدمرين بعد القصف الإسرائيلي علينا.. لا يوجد مكان إلا الخيمة لنا حاليًا” مضيفا أنّ أسرته تبحث عن منزل للإيجار. وفي إشارة إلى قصص الفلسطينيين الذين لم تتم إعادة بناء منازلهم حتى الآن منذ حربي 2014 و2008-2009 يقول الزوارعة “أنا قلقت كثير ومن جوه خايف كثير”.

وذكر شهود عيان أن المنطقة تعرضت لنحو 30 غارة جوية إسرائيلية خلال القتال. وتقول إسرائيل إنّها كانت تستهدف مقاتلين فلسطينيين ومخازن أسلحة وإنها اتخذت إجراءات لمنع سقوط ضحايا من المدنيين.

وعرضت الولايات المتحدة بعض المساعدة، لكنها اشترطت ألا يكون لحركة حماس، التي تدير القطاع والتي أمطرت إسرائيل بالصواريخ في الصراع، دور في إعادة البناء.

وقالت وزارة الإسكان في غزة إن 1500 وحدة سكنية دمرت تمامًا وإن 1500 وحدة أخرى لحقت بها أضرار بحيث يستحيل ترميمها، فيما لحقت أضرار جزئية بحوالي 17 ألف وحدة. وقدر مسؤول في الوزارة تكلفة إعادة بناء المنازل بحوالي 150 مليون دولار.

وأوضح المسؤول أن 2000 وحدة سكنية دُمرت في الصراعات السابقة لم يتم إعادة بنائها حتى الآن. وأضاف أن إعادة بنائها ستتكلف 200 مليون دولار أخرى.

وقالت السلطات الصحية الفلسطينية إنّ 254 شخصا على الأقل قتلوا في غزة وأصيب أكثر من 1900. وقالت اسرائيل إن 13 قتلوا بالصواريخ التي أُطلقت من غزة وفي هجوم بصاروخ موجه.

وقالت أمينة والدة الزوارعة “أنا ربيت الأولاد وهم صغار… ولنا ذكريات كثيرة وأنا وأولادي.. البيت هاد يمكن يرجع بس الذكريات مستحيل ترجع”.

وفي مدينة غزة ، قال زياد دهمان، وهو موظف عام متقاعد دُمر منزله في 2014 ولم تتم إعادة بنائه حتى اليوم، إنه يشعر بألم الضحايا الجدد.

وقال:”أتمني أنْ الموضوع يتم معالجته بسرعة وما يعانوش الناس إللي انهدمت بيوتها كما عانينا إحنا لسنوات طويلة”.

إلى ذلك، قال الكاتب علي إبراهيم إنّه “وعلى أثر مرور عامٍ كامل على معركة “سيف القدس” استطاعت المقاومة المسلحة أنْ تحافظ على رباطها على ثغور القدس والأقصى، إذ تشكل تهديداتها لضرب مدن الاحتلال جزءاً من معادلة رعبٍ جديدة، المقاومة هي اليد العليا فيها”

وتابع:”شهدنا كيف أثرت هذه المعادلة في محاولات إدخال المستوطنين “القرابين” إبان “عيد الفصح” اليهودي، وعلى مسيرة الأعلام الإسرائيلية في نهايته، وعلى محاولات رفع علم الاحتلال في اقتحامات ذكرى احتلال القدس في 5 أيار (مايو) 2022، وهي نماذج تعيد تأكيد نجاعة معركة “سيف القدس”، وأن إنجازاتها ماثلة بعد عامٍ من اندلاعها”، على حدّ تعبيره.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: