20 مليار دولار تجارة إيران مع جيرانها.. والإمارات تتصدر الموردين

سجلت التجارة الإيرانية غير النفطية مع العالم، وخاصة الدول الجارة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الإيراني الحالي (من 21 مارس/آذار إلى 21 أغسطس/آب) ارتفاعاً كبيراً بنسبة 48 في المائة، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك في ظل العقوبات الأميركية المشددة على طهران منذ 2018.  

وقال المتحدث باسم الجمارك الإيرانية، روح الله لطيفي، اليوم الأربعاء، إن قيمة التجارة الإيرانية غير النفطية مع العام خلال الأشهر الخمسة، ارتفعت إلى 42 ملياراً و589 مليون دولار، مشيراً إلى أن 20 ملياراً و636 مليوناً منها كانت مع الدول الجارة مع إيران، البالغ عددها 15 دولة.  

وأضاف لطيفي أن التجارة غير النفطية الإيرانية ارتفعت 48 في المائة، وكذلك حجم التبادل التجاري مع الدول الـ15 الجارة زاد بنسبة 24 في المائة.  

وأوضح أن إيران صدرت سلعاً خلال الأشهر الخمسة إلى الدول الجارة بقيمة 10 مليارات و723 مليون دولار، بزيادة تبلغ 27 في المائة، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.  

وقال إن بلاده استوردت خلال تلك الفترة سلعاً غير نفطية، بقيمة 9 مليارات و913 مليون دولار، بزيادة بنسبة 21 في المائة مع الفترة نفسها بالعام المنصرم.  

ميزان تجاري إيجابي

وتكشف أرقام الصادرات والواردات الإيرانية مع الدول الجارة عن أن الميزان التجاري الإيراني أصبح إيجابياً مع الجيران ومال للصادرات. وتصدّر العراق الدول المستقبلة للسلع الإيرانية خلال الأشهر الخمسة من العام الإيراني بقيمة مليارين و961 مليون دولار، تليه الإمارات بمليارين و781 مليون دولار، ثم تركيا باستيراد سلع إيرانية بقيمة مليارين و328 مليون دولار وأفغانستان بـ641 مليون دولار وباكستان بـ 475 مليون دولار، ثم سلطنة عمان بـ452 مليون دولار وجمهورية أذربيجان، باستقبالها سلعاً إيرانية بقيمة 296 مليون دولار.  

صرافة في إيران/ فرانس برس

موقف

حال الاقتصاد الإيراني ومفاوضات الاتفاق النووي

كذلك، اشترت روسيا خلال الأشهر الخمسة، سلعاً إيرانية غير نفطية، بقيمة 291 مليون دولار، وتركمانستان بـ166 مليون دولار، وأرمينيا بـ144 مليون دولار، والكويت بـ73 مليون دولار، قرقيزياً بـ61.2 مليون دولار وقطر بـ51 مليون دولار، والبحرين بـ3.4 ملايين دولار، والسعودية بـ192 ألف دولار.  

وحسب بيانات نشرها المتحدث باسم الجمارك الإيرانية، روح الله لطيفي، تصدرت الإمارات الدول الموردة إلى إيران، بتصدير سلع إليها بقيمة 6 مليارات و74 مليون دولار، تلتها تركيا بمليارين و166 مليون دولار، ثم روسيا بـ715 مليون دولار، وباكستان بـ429 مليون دولار وسلطنة عمان بـ310 ملايين دولار، وقرقيزيا بـ78.4 مليون دولار، والعراق بـ74 مليون دولار، وقطر بـ17 مليون دولار، وأذربيجان بـ15.3 مليون دولار، وتركمنستان بـ14.4 مليون دولار، وأفغانستان بـ10.4 ملايين دولار، أرمينيا بـ3.7 ملايين دولار، والبحرين بـ558 ألف دولار. لكن لم تسجل صادرات سعودية إلى إيران خلال هذه الفترة، على الرغم من استيرادها من إيران.  

فيما تعلن السلطات الإيرانية حجم تجارتها غير النفطية في بيانات رسمية، تبقى أرقام الصادرات النفطية الإيرانية (المنتجات النفطية والمكثفات الغازية والغاز الطبيعي) غير معروفة، إذ لا تعلنها الدولة رسمياً، لكن التقديرات تشير إلى أنها خلال العام الحالي أكثر من العام الماضي وأنها زادت نحو 40 في المائة، كذلك إن عوائدها زادت 60 في المائة بسبب ارتفاع أسعار النفط عالمياً. 

زيادة مبيعات النفط

وفي السياق، سبق أن أكد وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، أن بيع النفط في عهد الحكومة الحالية التي تشكلت في أغسطس/آب 2021 زاد 40 في المائة.  

إلى ذلك أيضاً، تؤكد أرقام أعلنها البنك المركزي الإيراني أخيراً زيادة عوائد صادرات النفط 60 في المائة، حيث قال محافظ البنك المركزي الإيراني، علي صالح أبادي، خلال يونيو الماضي إن عوائد إيران من تصدير نفطها خلال الشهرين الأولين من العام الإيراني الجديد (الذي بدأ في 21 مارس الماضي) بلغت 7.5 مليارات دولار، ما يظهر زيادة أكثر من 3 مليارات دولار بالمقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم، حيث كان الرقم 4.5 مليارات دولار. 

روسيا قلقة من دخول الغاز الإيراني للسوق الأوروبي (getty)

طاقة

موسكو تتخوف من الاتفاق النووي الإيراني

وإن استقرت الصادرات النفطية الإيرانية على هذا المنوال، فالأرقام آنفة الذكر تشير إلى أن طهران تحصّل شهرياً 3.750 مليارات دولار عوائد صادرات النفط، في ظل ارتفاع الأسعار، أي أنها تحقق سنوياً في ظل الحظر الأميركي التام 45 مليار دولار عوائد من تصدير النفط.   

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: