عندما تفوقت التجربة الديموقراطية المصرية على التجربة الامريكية – بقلم مجدى حسين

هيئة الناخبين

كتبت فى إحدى مقالاتى عقب ثورة 2011 وعقب قرار التصويت ببطاقة الرقم القومى إن النظام الانتخابى المصرى أصبح أفضل من النظام الامريكى . وتصور البعض أننى متحمس ومبالغ . والحقيقة فإن هذا الأمر صحيح تماما . فامريكا لا تزال تفرض على الناخب أن يذهب بنفسه لتسجيل اسمه فى جداول الناخبين وهذا ما أدى إلى أن تكون السجلات لاتضم سوى 50 % فقط ممن يحق لهم التصويت ، كما ان انتقال الناخب من ولاية إلى أخرى يستدعى إجراءات تسجيل أخرى . وفى هذا المجال طرائف لا حد لها عن مهزلة الديموقراطية الامريكية ويمكن مراجعة ذلك فى كتابى امريكا طاغوت العصر – المركز العربى للدراسات .

استخدام الرقم القومى للتصويت يجعل كل الذين يحق لهم التصويت مسجلين بصورة تلقائية وبدون بذل أى جهد للتسجيل أو النقل من مكان لآخر ، المهم أن يصوت المواطن وفقا لبيانات بطاقة الرقم القومى ، وقد ساعد هذا على الإقبال الشديد على التصويت فى صناديق زجاجية إلى حد وقوف الناخبين فى طوابير طويلة . ولكن مع الأسف لم يستمر هذا الوضع ولم يستقر والذى كان مقترنا بإشراف قضائى كامل . وكل هذا جعل التزوير فى منتهى الصعوبة . ولكن تبقى التجربة التى نجحت فى عدة استحقاقات انتخابية تثبت أن مصر يمكن أن تتفوق على امريكا فى الممارسة الديموقراطية وأن امريكا ليست بالضرورة المثل الأعلى الذى يجب أن يحتذى فى تفاصيل وتطبيقات التجربة الديموقراطية.

يتبع

الحلقة 139 – المستطيل القرآنى – الجزء الثانى

magdyhussein.id

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: