هتلر مؤسس اسرائيل – . غازى حسين

(مادة مختصرة)

برأي الألماني هينيكي كاردل مؤلف كتاب (هتلر مؤسس اسرائيل) أنه لولا تدمير هتلر للوجود اليهودي في المانيا لما تحقق الحلم القديم بانشاء وطن لليهود في فلسطين.

أهداني المؤلف كاردل نسخة من كتابه بالألمانية في بداية السبعينيات من القرن الماضي، و أكد لي في رسالتين كتبهما لي على أوجه الشبه بيني و بينه حول الموقف من التشابه و التعاون بين النازية و الصهيونية عندما قرأ كتابا لي بالألمانية عنوانه (الصهيونية ايديولوجية عنصرية كالنازية).

وكان اللواء غازي أبو عقل رئيس التوجيه المعنوي في الجيش العربي السوري قد طبعه عام 1971 و أوعز لتوزيعه في معرض الكتاب بمدينة فرانكفورت، و جاء في كتابه المذكور أن هتلر كان ابان شبابه من اللاساميين في فيينا، و بلور ارائه انذاك قائلا (نحن أعداء الثورة نعترف لليهود بحق اقامة دولتهم الخاصة في فلسطين).

و قام برنامجه على شعب واحد (رايخ واحد) و ميز بين اليهود أروبا الغربية و الشرقية، و اعتبر الغربيين أفضل تعلما من اليهود القادمين من شرق أوروبا و بالتحديد من مملكة الخزر.

و تلخصت معاداته لليهود بطردهم من ألمانيا أولا و أوروبا ثانيا لاقامة دولتهم الموعودة في فلسطين (بحسب قوله).

و كان هتلر مؤمنا بأن اليهودية الأوروبية هي في المكان الخطأ و على اليهود جميع اليهود العودة العودة الى الصحراء العربية. و طالب بوجوب طرد اليهود من ألمانيا الى فلسطين فقط، و تضمن نشيد فرق العاصفة النازية (SS) اطردوهم، و اطردوا كل هذه العصابة اليهودية، اطردوهم من بلدنا ألمانيا، و أعيدوهم الى القدس.

و تجسّد هدف الدعم المالي من يهود أوروبا الغربية و أمريكا و الأغنياء أصحاب البنوك لهتلر في تلاقي المصالح بينهما الاستراتيجية و الديمغرافية و مناهضة الاشتراكية و الشيوعية و تنظيف ألمانيا و أوروبا الشرقية من اليهود الخزر و تهجيرهم الى فلسطين و تأسيس اسرائيل فيها تحقيقا لوعد بلفور البريطاني.

و وقّعت ألمانيا النازية مع الحركة الصهيونية عام 1934 اتفاقية (هافارا) لتهجير يهود ألمانيا الى فلسطين فقط و لذلك يؤكد المؤلف الألماني كاردل أن هتلر مؤسس اسرائيل و ذلك لتلاقي الهدف النازي مع الهدف الصهيوني لتنظيف ألمانيا و أوروبا من اليهود و ارسالهم فقط الى فلسطين الغربية و استغلت الصهيوينة العالمية و الدول الغربية معزوفتي اللاسامية و الهولوكوست و أقاموا اسرائيل بالقوة و النكبة في فلسطين في 15 أيار عام 1948 لحل المسألة اليهودية في أوروبا على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني و حقوق الشعب و الأمة في فلسطين العربية فاسرائيل غريبة عن المنطقة  دخيلة عليها. جاءت من وراء البحار بدعم من الدول الغربية و ألمانيا النازية.و دمرت بلدان الشرق الأوسط و عرقلت التنمية و التطور فيها و معادية لشعوبها و يستحيل التطبيع معها و عليها العودة الى أوروبا بعودة المستعمرين اليهود الى بلدانهم الأصلية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: