“الغاز الروسي”.. قنبلة موقوتة في قلب الاتحاد الأوروبي

تحاول روسيا حرمان الدول الأوروبية من الوصول إلى الهدف الذي وضعته بملء خزاناتها من الغاز بنسبة 80 بالمئة، رغم تجاوز بعض الدول لهذا الهدف، لكنه لا يضمن لها الصمود لفترة طويلة إذا امتدت الأزمة.

حيث تدفع موسكو نحو أسعار غاز مرتفعة بشكل يؤدي إلى تضخيم فواتير الكهرباء وغاز التدفئة بشكل لا يحتمل، أو حتى إلى انقطاعات للكهرباء في الدول التي لم تجهز نفسها بما يكفي، ما سيفجر مظاهرات واحتجاجات من شأنها الإطاحة بالحكومات المناوئة لموسكو، وصعود حكومات “صديقة” من اليمين المتطرف أو من أقصى اليسار.

فالدول الأوروبية ليست على قلب رجل واحد، وإمكانياتها متفاوتة، ونسبة اعتمادها على الغاز الروسي متباين، ما يجعل درجة تحملها لانقطاع الغاز مختلف.

والمجر، إحدى نماذج الدول تسير عكس التيار الأوروبي، حيث اشترت كميات إضافية من الغاز الروسي بدل السعي لتقليصه.

وعلق موقع “يورونيوز” التابع للاتحاد الأوروبي، في إحدى مقالاته “المجر تتحدى أوروبا، وتقرر شراء 700 مليون متر مكعب إضافية”.

رغم ذلك، فإن الدول الأوروبية الكبرى وعلى رأسها ألمانيا مصممة على مواصلة نهج العقوبات مهما كان الثمن، رغم إدراكها أن شعوبها ستصرخ أولا وتخرج إلى الشارع للمطالبة بخفض فواتير الكهرباء والغاز.

وتوجه رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، إلى الجزائر وقطر، مؤخرا، لبحث فرص زيادة إمدادات الغاز من البلدين العربيين على المدى القصير، لتعويض أي نقص من الغاز الروسي.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: