فاينانشيال تايمز قلقة من العقبات الموضوعة أمام انتشار الشذوذ الجنسى فى الامارات

نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز، مقالا لسيميون كير من دبي بعنوان “المشاعر المعادية للمثليين تختبر حدود مساعي الليبرالية في الخليج”.

ويقول الكاتب إنه مع اقتراب العام الدراسي الجديد في الإمارات، فوجئ المعلمون بتوجيهات تنص على “الامتناع عن. . . مناقشة الهوية الجنسية أو المثلية الجنسية أو أي سلوك آخر يعتبر غير مقبول من المجتمع الإماراتي”.

ويقول الكاتب إن هذه التعليمات أثارت القلق في مجتمع التدريس في المدارس الناطقة باللغة الإنجليزية، والتي يأتي الكثير من معلميها من بريطانيا. واستجابة لذلك قامت إدارة المدارس بإزالة أعلام قوس قزح من الفصول الدراسية وطلبت من المعلمين إزالة أساور قوس قزح. وتم إخبار الأطفال أنه لم يعد مسموحًا بمناقشة مواضيع مثل زواج المثليين والمثلية الجنسية.

قال أحد المعلمين للصحيفة “في كل مرة ندخل فيها الفصل الدراسي، نشعر بالقلق الآن”.

ويقول الكاتب إنه بالنسبة للكثيرين كانت التعليمات الجديدة أحدث مؤشر على أن الحروب الثقافية والاشتباكات حول سياسات الهوية قد وصلت إلى دول الخليج المحافظة.

ويضيف الكاتب أنه في الأسبوع الماضي، قادت السعودية جميع دول الخليج الست، ومن بينها الإمارات في مطالبة خدمة البث نتفليكس بمنع عرض المواد التي تعتبر غير إسلامية. جاء ذلك في أعقاب حملة إعلامية محلية تتهم نتفلكس بالترويج للمثلية الجنسية، وهو ما تجرمه العديد من دول المنطقة.

ويقول الكاتب إن الخلافات حادة بشكل خاص في الإمارات ، التي يوجد بها أعداد كبيرة من المغتربين. وقامت الحكومة هناك بوضع قوانين ليبرالية تتعلق بالكحول والطلاق لجذب العمال الأجانب، لكنها تحتاج أيضًا إلى أن تأخذ في الحسبان مخاوف المواطنين الإماراتيين المحافظين الذين يخشون عدم تجريم المثلية الجنسية.

ويضيف أن الإمارات، إحدى دول الخليج الأكثر ليبرالية، تبنت إلى حد كبير سياسة “لا تسأل، لا تخبر”، متسامحة مع المثليين الذين يخفون حياتهم الجنسية، لكن المطالبات المتزايدة للمساواة في الشركات والمجتمعات الغربية في البلاد دفع هذه القضية إلى العلن.

ويقول إن الشركات متعددة الجنسيات تطالب الحكومة بإلغاء تجريم المثلية الجنسية في محاولة لتوسيع مجموعة الموظفين الراغبين في الانتقال إلى الإمارات.

ويقول الكاتب إن الإمارات لا تسمح بإبداء معارضة لسياسات البلاد. ونتيجة لذلك، قد يكون من الأسهل على المواطنين التعبير عن غضبهم إزاء المثلية الجنسية وغيرها من القضايا الاجتماعية أكثر من المواضيع السياسية العلنية، مثل تطبيع العلاقات مع إسرائيل والبطالة وارتفاع تكلفة المعيشة.

وأضاف أن “المجتمع المثلي السري المزدهر في دبي يخشى رد الفعل الاجتماعي العنيف”.

ونقلت الصحيفة عن أحد المثليين المقيمين في الإمارات قوله “يسافر الناس من جميع أنحاء المنطقة للسهر والاحتفال هنا، فقد كانوا يعتبرونها ملاذا آمنا أكثر تسامحًا”، سترى هنا نساء يرتدين زي الرجال، ورجال يستخدمون أدوات الزينة والمكياج”.

وأضاف “أن التجمعات المثلية قلت كثيرا في الأشهر الأخيرة، مع خوف الحضور من لفت انتباه السلطات”. (بي بي سي)

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: