لعن الله المذهبية التي تفرق الأمة – مجدي قرقر –

12 سبتمبر 2022

أشد ما يحزنني هو ما يروجه أهل السنة والجماعة لتشوبه الشيعة رغم أن الشيعة ليست كلها على ضلال.
وأشد ما يحزنني هو ما يروجه الشيعة لتشويه أهل السنة والجماعة.
يدعي بعض أدعياء السلفية – رغم أننا كلنا سلفيون نأخذ من رسول الله وصحابته وتابعيه – أن حديث سيدا شباب أهل الجنة وحديث السيدة فاطمة أحاديث موضوعة ولم يردا في البخاري ومسلم وان الحاكم صاحب المستدرك الذي ذكر هذه الأحاديث في الأصل شيعي.


1 – حديث الحسن والحسين والذي رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه حديث صحيح حكم بصحته الترمزي وابن حيان والزرقاني ومحمد جار الله الصعدي والألباني وشعيب الأرناؤوط كما في الرابط التالي ويجب ألا يدفعنا الهوى لتضعيف الحديث كراهية منا للشيعة فالهوى ليس مصدر للتشريع.
ورواية أبو سعيد الخدري الأخرى ” الحسَنُ والحُسَيْنُ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنَّةِ إلَّا ابنَيِ الخالةِ: عيسى ابنَ مَريمَ ويحيى بنَ زكريَّا” حكمها عند شعيب الأرناؤوط حديث صحيح تخريج صحيح ابن حابان، وحكمه صحيح الوادعي في صحيح دلائل النبوة
ورواية حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه (عرَض لي ملَكٌ استأذَن ربَّه أنْ يُسلِّمَ علَيَّ وبشَّرني أنَّ الحسَنَ والحُسَيْنَ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنَّةِ) وحكمه عند شعيب الأرناؤوط حديث صحيح تخريج صحيح ابن حابان وحكمه حسن عند الوادعي في صحيح دلائل النبوة، وفي رواية أخرى لحذيفة ابن اليمان زاد عليها (وأنَّ فاطمةَ سيّدَةُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ) وحكم هذه الرواية عند الألباني إسناده صحيح
وفي رواية أنس بن مالك رضي الله عنه (الحسنُ والحسينُ سيدا شبابِ أهلِ الجنةِ وأبوهُما خيرٌ منهما) وحكم الحديث عند ابن عدي حديث موضوع، أي حديث واحد موضوع من ضمن 15 حديث صحيح يقول بعض مدعي السلفية أنها موضوعة. وحتى هذه الرواية الضعيفة سندا فإنها صحيحة متنا فهل ينكر أحد أن عليا رضي الله عنه أفضل من الحسن والحسين حتى وإن ضعف الحديث سندا.
http://hdith.com/…


2 – وكذلك حديث “سيدةُ نساءِ أهلِ الجنةِ بعد مريمَ بنتِ عِمرانَ فاطمةُ بنتُ محمدٍ وخديجةُ، وآسِيةُ امرأةُ فرعونَ ” والذي رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وحكمه عند ابن عبد البر صحيح وعند ابن حجر العسقلاني والقرطبي حسن.
وفي رواية أنس بن مالك رضي الله عنه “حُسْبُكَ من نساءِ العالمينَ مَرْيَمُ ابنةُ عِمْرانَ وخديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ وفاطمةُ بنتُ مُحَمَّدٍ وآسِيَةُ امرأةُ فِرْعَوْنَ” وفي رواية “خير نساء العالمين” وحكمه صحيح عند الترمزي والألباني وشعيب الأرناؤوط
وفي رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه “فاطمةُ سيِّدةُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ، إلا مريمَ بنتَ عمرانَ” وحكمه صحيح عند السيوطي والألباني ومحمد جار الله الصعدي وحكمه ثابت عند ابن عثيمين وإسناده جيد عند ابن حجر العسقلاني
http://hdith.com/…..


3 – ثم نأتي لادعاء أن الحاكم صاحب المستدرك والذي اتهمه أدعياء السلفية زورا بأنه وضع هذه الأحاديث لأنه شيعي نجد أن الحاكم لم يظهر في أي من الأحاديث التي عرضنا لها وهذا يدحض حجتهم.
والحاكم هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري. من كبار المحدّثين. اشتهر بكتابه المستدرك على الصحيحين ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة من الهجرة (3 مارس 933 م) في نيسابور- إيران وتوفى بها (عام 1012 م)
والغريب أن بعض مدعي السلفية يؤكدون عكس المعنى السابق الذي ذهب إليه إخوانهم بأن الإمام الحاكم والإمام النسائي من أهل السنة والجماعة وأن الشيعة يدعون أنهم شيعة


هل يجوز لنا أن ننكر حديث (الحَسَنُ والحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبابِ أهلِ الجنةِ) بحجة أنه لم يرد في البخاري ومسلم، لو جاز هذا لأنكرنا كل الأحاديث التي وردت في كتب الأحاديث السبعة غير البخاري ومسلم (سنن أبي داود – سنن الترمذي – سنن النسائي – سنن ابن ماجه – مسند أحمد – موطأ مالك -وسنن الدارمي) إن تغليب الهوى يفعل الأفاعيل ويبعد الإنسان عن الحق والله أعلم.
وهل يجوز لنا كأهل السنة والجماعة أن ننكر حديث “سيدةُ نساءِ أهلِ الجنةِ بعد مريمَ بنتِ عِمرانَ فاطمةُ بنتُ محمدٍ وخديجةُ، وآسِيةُ امرأةُ فرعونَ ” لأنه تضمن اسم فاطمة رضي الله عنها لا لشيء إلا لأن الشيعة يحبون فاطمة رضي الله عنها، رغم أننا نحبها لسيرتها العطرة ولحب رسول الله لها (فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فمَن أغْضَبَها أغْضَبَنِي) وهذا حديث صحيح في البخاري لمن لا يعترفون إلا بالأحاديث الواردة في صحيح إمامنا البخاري.
لقد قالها دكتور مصطفى الفقي وكان صادقا في قوله: “مصر سنية المذهب شيعية الهوى بحب أهلها لآل البيت”، نحن نحب آل البيت الذين نصلي ونسلم عليهم مع سيدنا محمد وسيدنا إبراهيم في صلاتنا.
قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73 هود)
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33 الأحزاب)
نحب آل البيت منذ عهد إبراهيم وحتى بيت محمد عليهما أفضل الصلاة والسلام.
إن تحفظاتنا على بعض ممارسات الشيعة والخلل في بعض عقائدهم – كما هو الحال عندنا كسنة – لا يجب أن تمنعنا من رؤية الحق.
قتل الله المذهبية والتعصب لها فإن ديننا هو الإسلام.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: