بوتين وحركة التحرر العالمي وحركة الشعوب من اجل الحرية والعدالة.. بسام أبو شريف

في احتفالات انضمام المقاطعات الاكرانية لروسيا واعلانها انها أصبحت جزءا لا يتجزأ من الاتحاد الروسي بهذا يكون بوتين قد اعلن ان روسيا تقود مرة أخرى بعد نهاية الاتحاد السوفييتي حركة التحرر العالمي وحركة الشعوب من اجل الحرية والعدالة وتقود معركة الاستقلال عن الهيمنة الامبريالية والتصدي لعمليات النهب والظلم والبطش والقتل والإرهاب وإرهاب الدولة الذي تتعرض له الشعوب على ايادي الانجلوسكسونيين والنخب الأوروبية التي أجبرت شعوبها على السير في خط يخضع لاملاءات الانجلوسكسونيين حين يتصرفون كمافيا تتحكم بامور الشعوب وتنهب ثرواتها وتقتل منها مئات الآلاف والملايين دون حق ودون سبب .
تبرز في خطاب بوتن في مراسم توقيع انضمام المقاطعات للاتحاد الروسي قضايا هامة جدا هي في الأساس قضايا واضحة للشعوب لكنها قد لا تكون واضحة تماما لشعوب أوروبا التي بدأت تشعر بان النخب التي تحكمها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية هي نخب اجيرة للمتحكم بامور العالم والمهيمن عليها سواء من خلال فرض ذلك بالقوة والقوى النووية او من خلال اجبار تلك النخب على القبول بمشروع مارشال الاستعماري الاقتصادي لشعوب أوروبا فقد ذكر الرئيس بوتن ان الدولة الوحيدة في العالم التي استخدمت السلاح النووي لقتل البشر هي الولايات المتحدة وانها استخدمت ذلك مرتين ، ثانيا أشار الى ان النخب الأوروبية الحاكمة تخدع شعوبها وتحاول ان تقنعها بالتقشف الآن وبتخفيض استخدام الطاقة لانها ركعت لاملاءات الولايات المتحدة وهي لا تقول الحقيقة التي تعرفها لشعوبها وهي ان الولايات المتحدة لا تنهب الشعوب بشكل عام فقط بل تنهب شعوب الدول الحليفة لها والاقرب لها كالشعوب الأوروبية ، ثالثا أشار بوتن الى ان الولايات المتحدة قامت بضرب خط السيل للغاز المغذي لاوروبا والذي يمر في بحر البلطيق وذلك من اجل السيطرة اكثر على أوروبا ومن اجل اجبار أوروبا على شراء الغاز منها وهذا يعني ان الولايات المتحدة  التي تملي على هذه النخب مواقف معادية لروسيا وعنصريا معادية لروسيا وتضمها كقوى عسكرية تحاول تقسيم وتدمير روسيا ونهب ثرواتها الولايات المتحدة تعمل جهدها لافقار الدول الأوروبية وزجها في أزمات اكبر من حيث شراء الطاقة من الولايات المتحدة التي ستكسب ترليونات من الدولارات من وراء ذلك بدلا من موارد الطاقة الروسية ذات السعر المنخفض وأشار الرئيس بوتن الى ان الانجلوسكسونيين الامبرياليين الذين لا يتوانون عن القيام بدور إرهابي كدول هؤلاء يحاولون السيطرة على الاقتصاد الروسي وتقسيم روسيا من اجل حل ازمتهم الاقتصادية المتصاعدة والتي قد تصل خلال عشرين او ثلاثين عام لهذه الدول الى حالة من الإفلاس والانهيار الكامل وشرح الرئيس بوتن ان الكراهية التي يعبئون بها شعوبهم ضد الروس وضد روسيا هي بطبيعتها عنصرية لكن السبب في ذلك هو فشل هؤلاء النخب الاستعمارية التي تريد الهيمنة على العالم فشلها في نهب ثروات روسيا وإخضاع روسيا واستغلال الروس وثرواتهم الطبيعية وقال انهم لذلك يحاربوننا ثقافيا ويحاربوننا في معتقداتنا وتقاليدنا ويريدون ان تسود ثقافات المافيات الانجلوسكسونية بدلا من العراقة الثقافية التي تسود في بلادنا وبلاد كثيرة في هذا العالم وقال ان الانجلوسكسونيين الذين يريدون الإبقاء على هيمنتهم على العالم باستخدام القوة المجرمة او باستخدام التآمر او العمليات المدمرة للبنى التحتية هؤلاء يريدون من العالم ان يبقى تحت سيطرتهم ولذلك فهم يقفون موقفا معاديا لحركات الشعوب التواقة للحرية والعدالة في هذا العالم ولذلك فقد اعلنوا الحرب على محاولاتنا كسر احتكار القرار واحاديته وكسر الهيمنة الانجلوسكسونية على العالم من خلال خلق عالم متعدد الأطراف التي تحكم توازناته من اجل حماية رغبات الشعوب وعملها ونضالها لكسب حريتها وكسب اقتصادها ومنع نهب ثرواتها هذه الشعوب كلها تقف الآن في موقف واحد ضد الهيمنة الانجلوسكسونية التي تمثلها المافيا الامريكية التي تقوم بعمليات إرهابية كدولة وتقضي على فرص الشعوب من اجل الحصول على طاقة رخيصة لاخضاعها لاسواق الولايات المتحدة واجبارها على شراء الطاقة من الولايات المتحدة بأسعار غالية جدا وكذلك تفعل هذه الطغمة في الحبوب والغذاء التي تمنعه عن الشعوب الفقيرة والدول النامية فمن اصل كل الحبوب التي اتفق على تصديرها من اكرانيا خمسة بالمئة فقط الى الدول النامية التي تتضور جوعا وبحاجة للحبوب بينما خمسة وتسعون بالمئة ذهبت لهذه الدول الغربية التي تريد ان تستحوذ عليها ليس لحاجتها فقط بل لاعادة بيعها بأسعار غالية للدول النامية ولذلك هي تعرقل وتعقد ارسال روسيا للحبوب والنفط للدول النامية وللشعوب الفقيرة والمتضورة جوعا وكان بوتن قد اعلن اكثر من مرة ان روسيا على استعداد لتزويد هذه الدول الفقيرة بالاسمدة مجانا من اجل تنمية زراعتها وتنمية زراعة الحبوب والغذاء وكذلك اعلن اكثر من مرة ان انتاج روسيا من الحبوب والذي ضرب رقما قياسيا هذا العام سوف يباع لهذه الدول بأسعار مناسبة وسوف يقدم جزء منها هبات لشعوب تتضور من الجوع لكن الامبرياليين والذين يريدون الهيمنة على العالم يمنعون حتى الشعوب المتضورة جوعا من الحصول على هبات من روسيا الاتحادية او من الصين ، لكن بوتن بعد وصفه لهذه الحالة السائدة وانها هي التي تسبب كل البلاء في هذا العالم كان صلبا وحازما وواضحا وحاسما فقد اعلن ان نهاية هذا التحكم قد بدأت واعلن ان انضمام المقاطعات الاكرانية لروسيا ابديا ولن يعود عنه وعرض وقفا فوريا للحرب وبدء مفاوضات مع اكرانيا وقال ان انقاذ أهالي هذه المحافظات والمقاطعات من القتل والإرهاب كان هدفا من الأهداف والآن استعادوا روسيتهم وعادوا الى روسيا سوف ينعمون بالامن وستعيد روسيا الاتحاد الروسي بناء البنية التحتية وضمان امن هذه المقاطعات التي أصبحت روسية ودعا العالم الى الانضمام لما هو متصاعد ويبنى بسرعة كبيرة وهو التجمع الذي يفرض رغم التعددية قيادة التوازن العالمي واعتبر يوتن ان الدعي الذي اطلقته روسيا والصين لعالم اكثر عدلا واكثر عدالة واكثر انصافا للشعوب سوف يسير الى نهاياته المرسومة وسوف ينتهي الى الابد التحكم والهيمنة الغربية التي تسعى لابقائها من اجل نهب ثروات الشعوب سيكون نهاية هذا التحكم ونهاية هذا الإرهاب الذي يفرض التحكم على شعوب العالم وعلى قضاياه وفرض حلول لا تناسب الاهيمنة الغرب على ثروات الشعوب ،


من هنا نقول ان هذا التجمع الجديد والذي بدأ يلتف حوله عدد من الدول ذات الوزن والثقل في العالم يجب ان ينمو بسرعة حتى تحاصر الولايات المتحدة وحتى يحاصر حكام أوروبا الذين بدأت أسس حكمهم تتزلزل وتتهاوى ولا بد هنا من توجيه كل الاعلام الصحي والصحيح لشعوب أوروبا من اجل ان تنهض دفاعا عن حرية حقيقية وعدالة حقيقية وحق الشعوب في تقرير مصيرها وحق الشعوب في امتلاك ثرواتها وعدالة في التعامل بين الشعوب والدول .
كاتب وسياسي فلسطيني

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: