“عرين الأسود” تمنع المستوطنين من اقتحام قبر يوسف لأول مرة منذ سنوات

لأول مرة منذ الانتفاضة الثانية، أدى عشرات المستوطنين، صباح اليوم الثلاثاء، صلواتهم التلمودية على الحواجز المحيطة بنابلس ومُنعوا تحت تهديد مجموعة “عرين الأسود” من الدخول إلى قبر يوسف، الذي يقتحمونه عادة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، وفي العادة تحدث مواجهات في محيط القبر ويقع فيها شهداء أو جرحى.

وأدى المستوطنون صلواتهم التلمودية على مفارق الطرق الرئيسية جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، بعدما أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي الحواجز العسكرية الإسرائيلية المحيطة ومنع الفلسطينيين من دخول مدينة نابلس والخروج منها، فارضًا إغلاقًا تامًا على المدينة.

وتأتي صلوات المستوطنين بعد تهديدات لمجموعة “عرين الأسود” في نابلس، وتنفيذها عمليات ضد المستوطنين، إذ سجلت خلال الـ48 ساعة الماضية، عشر عمليات إطلاق نار نفذتها “العرين”.

تهديد مجموعات “عرين الأسود” للمستوطنين من اقتحام “قبر يوسف”، الواقع في المنطقة الشرقية من المدينة، أخذه جيش الاحتلال الإسرائيلي على محمل الجد، وقرر عدم السماح للمستوطنين بالوصول إلى المكان.

تقارير عربية

“عرين الأسود”.. مجموعة أعادت إحياء النَّفَس المقاوم في نابلس

وحذر بيان لـ”عرين الأسود”، “من دخول المستوطنين قبر يوسف بالأعياد اليهودية، وهو محرم عليكم”، مشيراً إلى أنه “بعد ذلك كل هدف ثابت أو متحرك يتنفس هو هدف لبنادقنا وعبواتنا الناسفة، بل أبعد من ذلك هو هدف لمفاجآتنا”.

وتابع البيان: “نقول لفتيان التلال ولأوغاد المستوطنين الذين سرحوا ومرحوا طيلة سبعة عشر عاما- حتى ظنوا أن الغلبة لهم- سنرى من سيمنع التجوّل على من! سنرى من سيحاصر من! أنتم أم أسود العرين! سنرى من سيغلق نابلس أم سيغلق المستوطنات! والأيام سجال”.

ولاحقاً، أصدرت مجموعات عرين الأسود بياناً آخر، صباح اليوم، دعت فيه المقاومة الفلسطينية في الريف والمخيمات باستهداف المستوطنين في كافة أماكن تواجدهم، ومنعهم من استغلال موسم قطف الزيتون لتنفيذ هجماتهم على المزارعين.

وجاء في البيان: “هذا الموسم الذي يمن علينا بالخير من الله، سيكون هو موسم قطف أعناق قطعان المستوطنين وأعناق المغتصبين.. حُللّت علينا نقاط التماس وحُللّت علينا المستوطنات. سنكون اليد التي ستضرب كل عدو لله وللوطن”.

في هذه الأثناء، قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس لـ”العربي الجديد”: “إن قوات الاحتلال أغلقت صباح اليوم، كافة الحواجز المقامة على مداخل نابلس، خاصة في المنطقة الجنوبية من نابلس”.

ووفق دغلس، فإنه بالتزامن، تجمع عشرات المستوطنين على بعض الحواجز، وأدوا طقوسًا تلمودية ونفخوا بالبوق، لكن الأهالي، خرجوا إلى مناطق التماس واندلعت مواجهات بينهم وبين قوات الاحتلال والمستوطنين، خاصة في حوارة وبيت فوريك.

وأطلقت سماعات المساجد في بلدة حوارة صباح اليوم، مناشدتها للمواطنين للتصدي لقطعان المستوطنين الذين هاجموا مدرسة حوارة الثانوية للبنين.

رصد

مراقب دولة الاحتلال: الجيش يفتقر لجهوزية تعوق استمرار عملياته بالضفة

والليلة الماضية، اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في حوارة وبيتا بالمنطقة الجنوبية من نابلس، وسط اعتداءات للمستوطنين، ما أوقع عشرات الإصابات بالاختناق بالغاز السام المسيل للدموع وإصابات نتيجة السقوط والاعتداء بالضرب، وإصابة بجروح بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط.

وهاجم المستوطنون الليلة الماضية، مركبة إسعاف بالحجارة جنوب نابلس، ما أدى إلى تضرر نوافذها، كما أصيب شابان من بلدة دير الغصون شمال طولكرم شمال الضفة بعد اعتداء مستوطنين على مركبتهما وتضررها قرب بلدة صرة جنوب غربي نابلس.

من جانب آخر، أُصيب شابان برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات اندلعت على المدخل الشمالي لمدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله وسط الضفة، بينما اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في بلدة بيتونيا غرب رام الله دون وقوع إصابات، فيما هاجم مستوطنون، الليلة الماضية، منازل الفلسطينيين الواقعة على مدخل مدينة البيرة الشمالي ورشقوها بالحجارة، ما أدى إلى إلحاق أضرار في المنزل.

واعتقلت قوات الاحتلال الطفل محمد خلايفة من قرية الجيب شمال غربي القدس، كما اعتقلت الأسير المحرر إسلام بشكار من نابلس بعد الاعتداء عليه وعائلته بوحشية مستخدمة الكلاب البوليسية، والأسير المحرر معاذ اشتية من قرية تل غرب نابلس، إضافة لاعتقال شاب آخر من مدينة نابلس، وشابين من بلدتي بورين وبرقة بمحافظة نابلس.

أخبار

استشهاد شابين وإصابة ثالث برصاص الاحتلال بمخيم الجلزون شمال رام الله

كما اعتقلت قوات الاحتلال شابًا من قرية دير جرير شرق رام الله، وشابين من مخيم عين السلطان بأريحا شرق الضفة، وشابين من مدينة الخليل جنوب الضفة، وشابًا من مخيم الدهيشة جنوبي بيت لحم جنوب الضفة.

على صعيد آخر، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” أبلغته أن الشاب الجريح سلامة شرايعة من بلدة بيرزيت شمال رام الله موجود في مستشفى “شعاري تسيدك” الإسرائيلي، في العناية المشددة، لكن وضعه مستقر، وستُجرى له صباح اليوم، عملية “قسطرة” في قدمه.

وكان الشاب شرايعة أُصيب فجر أمس الإثنين، بعد إطلاق قوات الاحتلال النار على مركبة كان يستقلها برفقة الشابين باسل بصبوص وخالد الدباس في مخيم الجلزون شمال رام الله، ما أدى لإصابتهم، حيث اعتقلتهم قوات الاحتلال وصادرت السيارة وأعلن عن استشهاد باسل وخالد بعد ساعات.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: