الانتفاضة الثالثة بدأت منذ شهور وتأكدت أمس فى القدس الشريف – بقلم مجدى حسين

كتبت مرارا منذ عدة شهور أن مايجرى فى الضفة الغربية هو انتفاضة حقيقية ثالثة ردا على كثيرين يكتبون ويقولون ويتوقعون وقوع انتفاضة ثالثة قريبا . ولم يعد أحد بإمكانه أن يتشكك فى ان ليلة أمس كانت عرس القدس الحقيقى وتأكيد للانتفاضة بالحروف البارزة والأبعاد الثلاثية فقد فقد المحتلون السيطرة على المدينة المقدسة وامتلك الفلسطينيون كل شوارعها .

الفجور الاسرائيلى يساعد على ذلك ، فالجنود المدججون بالسلاح يعتدون على النساء والأطفال والشيوخ و ووصل الأمر أخيرا إلى محاصرة واستعباد مخيم شعفاط وبه 150 ألف فلسطينى فلا يستطيعون الخروج أو الدخول من المخيم لمدة خمسة أيام وحتى الآن لأن الاسرائيليين عجزوا عن الامساك ببطل عملية حاجز شعفاط الذى قتل جنديا اسرائيليا بمنتهى السهولة والبساطة من المسافة صفر وانسحب من المكان وسط ذهول وجبن الجنود الاسرائيليين الواقفين .

تصور الاسرائيليون أن بإمكانهم أسر 150 ألف مواطن فلسطينى حتى يسلموا لهم البطل فانفجر المخيم كله فى وجوههم بل انتفضت الضفة الغربية بأسرها ومناطق فى فلسطين المحتلة عام 1948 .

كان مشهدا مخيفا بينما النظام العربى الرسمى بأسره غير معنى بالموضوع ، ولا بكل الجرائم اليومية للاحتلال الاسرائيلى على أرض فلسطين ، كما أنه غير معنى بحصار 2 مليون فلسطينى فى غزة منذ 17 عاما .. أى منذ انسحاب اسرائيل عام 2005 .

النخبة العربية كلها غير معنية بالموضوع رغم ان الجميع حكاما ومحكومين يثرثرون دائما عن فلسطين كقضية مركزية للعرب !!

لن تمر هذه الأحداث بلا معقب فهى تسحب الشرعية من كل الصامتين العرب .. الصامتين عن الفعل قبل الكلام .

وعلى هؤلاء المتخصصين فى الهجوم على الشيعة و ايران وحزب الله ومحور المقاومة أن يخجلوا من أنفسهم فهذه هى الجبهة الوحيدة المساندة لجهاد الشعب الفلسطينى بالاعلام والرصاص والصواريخ والمال والتدريب والمعلومات والخبرة التقنية فى صنع الأسلحة .

وعلى الذين نذروا أنفسهم لأمريكا وقالوا للناس هى الملاذ والأمل ونذروا أنفسهم لمهاجمة روسيا لأنها قاتلت داعش أن يخجلوا من أنفسهم فروسيا رغم أنها لا تزال تعترف باسرائيل ولا توافق على إزالتها حتى الآن فإنها على الأقل تعطى صواريخ كورنيت التى تذبح الدبابات الاسرائيلية لسوريا وسوريا هى التى مررت هذه الصواريخ لحزب الله وغزة وقد استخدمها حزب الله فى إقامة مجزرة لدبابات ميركافا الاسرائيلية عندما غزت جنوب لبنان عام 2006 ، وهذه الصواريخ هى التى تردع اسرائيل عن الغزو البرى لغزة . وقد احتجت اسرائيل لدى روسيا على ذلك التسريب لأسلحتها للمقاومة ولكن روسيا لم تعبأ بها ولاتزال تورد هذه الصواريخ وغيرها لسوريا .

إن المتخاذلين هم الذين يخسرون فى الدنيا والآخرة ولكن الجهاد إلى تصاعد مستمر على أرض فلسطين بمن حضر من أبناء الأمة .. وإلى نصر قريب بإذن الله . ولكم فى انتصار حزب الله على اسرائيل فى موقعة الغاز وهى موقعة مصيرية بالنسبة للبنان ، لكم فى هذا الانتصار دليل دامغ على صحة ما نقول ، فقد تحقق بدون إطلاق طلقة واحدة ، ولكن بتحقيق الردع المسلح . وأقول لحسنى النية من المضللين تابعوا الاعلام الاسرائيلى لكى تفهموا مالذى يجرى فى ساحات المواجهة ؟

وما النصر إلا من عند الله .

Magdyhussein.id

magdyahmedhussein@outlook.com

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: