“أوروبا المنقسمة” تسعى لجسر هوة الخلافات بين دولها باجتماعات مكثفة

تسعى الدول الأوروبية لرأب التصدعات بينها وجسر هوة الخلافات التي باتت ظاهرة أكثر من أي وقت مضى.

وفي وقت لاحق اليوم، تلتقي رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن مع المستشار الألماني أولاف شولتز في برلين، بعد توترات سادت بين البلدين مؤخرا بشأن قضايا رئيسية مثل الطاقة والدفاع والسياسات الصناعية.

وكان من المقرر أن تزور رئيسة الوزراء الفرنسية برلين في سبتمبر/أيلول الماضي، إلا أن الزيارة تأجلت بسبب إصابة شولتز بكورونا.

رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن

ويرى مراقبون أن زيارة بورن التي تولت منصبها في مايو/أيار الماضي، إلى برلين اليوم، هي محاولة لإحياء العلاقات الألمانية الفرنسية التي توترت في الأشهر الأخيرة، بسبب اختلاف المواقف بشأن عدد من القضايا والافتقار إلى التواصل.

وظهر تأثير هذا الخلاف بين باريس وبرلين، واضحا عندما تم تأجيل اجتماع مجلس وزاري مشترك، كان مقررا أصلا في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وذكر قصر الإليزيه، إن المحادثات الفرنسية الألمانية تهدف إلى تهدئة الأمور، قبل معالجة البلدين للقضايا الثنائية والأوروبية مرة أخرى.

على الرغم من أنه من غير المرجح أن تسفر عن إحراز أي تقدم كبير بشأن الاختلافات الرئيسية.

ومن المقرر أن تلتقي بورن، التي سترافقها وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الأوروبية، لورانس بون، مع وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك.

وعلى صعيد متصل، يعقد الاتحاد الأوروبي اجتماعا اليوم الجمعة لاحتواء الأزمة بين فرنسا وإيطاليا بشأن المهاجرين.

أعلام الاتحاد الأوروبي - أرشيفية

وتستضيف بروكسل اليوم اجتماعا استثنائيا بين وزراء الداخليّة الأوروبيّين، الذين يساورهم القلق أيضًا من تعاظم أعداد القادمين من طريق غرب البلقان.

ويهدف الاجتماع إلى اتفاق روما وباريس بشأن احتضان المهاجرين إلى القارة الأوروبية.

وتسبب منع إيطاليا رسوّ السفينة الإنسانيّة “أوشن فايكنغ”، التي كانت تقل 234 مهاجرا في أزمة مع فرنسا، التي رست السفينة بأراضيها في 11 من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، “بشكل استثنائي”

وعقب تلك الأزمة تبادلت باريس وروما تصريحات حادّة، أعادت الحديث الحسّاس حول وحدة دول الاتحاد الأوروبي والتضامن فيما بينها بشأن الهجرة، في وقت لا يزال إصلاح عرضته المفوّضية الأوروبية على الأعضاء قبل عامين في أدراج النسيان.

ومن المقرر أن يبحث اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين موجات اللاجئين القادمين من أوكرانيا، وأزمة فرنسا وإيطاليا.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: