“برد الحرب” يخترق برلمان ألمانيا.. شتاء “غير عادي” تحت القبة

قبل عام مضى، كانت درجات حرارة الأماكن المغلقة في الشتاء تفوق ٢6 درجة، فكان الأوروبيون ينزعون الملابس الشتوية، ويتحركون بتلك الخفيفة.

كانت المشكلة وقتها، أن تتعرض لدرجات حرارة مرتفعة في الأماكن المغلقة، ثم تخرج بعدها للصقيع، لكن الوضع تبدل في العالم الحالي، وباتت حرارة الداخل تقترب من صقيع الخارج، والبرلمان الألماني ليس استثناء.

وتعيش أوروبا في الوقت الحالي حالة تخفيض في استهلاك الطاقة، إثر تراجع واردات الغاز الروسي في ضوء التوتر الأخير مع موسكو حول أوكرانيا، وصعوبة توفير الكميات المطلوبة من الغاز من أجل شتاء اعتيادي.

وفي ألمانيا، بدا تأثير هذا الوضع واضحا في قلب البرلمان الألماني، إذ تراجع مستوى التدفئة في المبنى إلى 19 درجة كحد أقصى، واضطر النواب لارتداء ملابس أثقل عن المعتاد في كل شتاء بسبب الطقس البارد.

وخلال جلسات الأيام الماضية، ارتدى العديد من أعضاء البرلمان ملابس أكثر سمكًا، إذ وضعت وزيرة الزراعة السابقة رينات كوناست (66 عاما) سترة من قماش الباشمينا.

كما تابعت وزيرة البناء كلارا جيويتز (46 عاما) النقاشات في البوندستاغ (البرلمان) مرتدية سترة سميكة ووشاحا، فيما ارتدت وزيرة الخارجية أنالينا بربوك (41 عاما) سترة من الصوف الأزرق حول كتفيها.

ويرجع هذا الوضع إلى ما يعرف بـ”مرسوم تدابير تأمين إمدادات الطاقة على المدى القصير” الصادر عن وزير الاقتصاد روبرت هابيك، والذي دخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر/أيلول كرد فعل لأزمة الطاقة.

وينص المرسوم على تسخين “درجة حرارة الهواء في غرف العمل الذي لا يتطلب جهدا بدنيا كبيرا ويغلب عليه الجلوس في المباني العامة غير السكنية”، إلى 19 درجة كحد أقصى، بما في ذلك مكاتب البوندستاج وصالة الجلسات العامة.

ووفق تقارير ألمانية، قدم نواب وعاملون في البرلمان، الأسبوع الماضي، شكاوى بالفعل من انخفاض درجة الحرارة في المبنى وصعوبة التعايش مع البرد، بالتزامن مع سقوط الثلوج في برلين. 

وتزامن ذلك مع عطل في نظام التدفئة في مبنى يضم مكاتب العاملين والنواب، الأسبوع الماضي، إذ إن المبنى قديم وموروث من ألمانيا الشرقية السابقة، ويضم نظام تدفئة مركزيا.

وفي مكاتب أخرى، أصبحت هناك قواعد جديدة لتشغيل التدفئة، إذ يجب أن تضغط على “زر الوجود” على باب المكتب، لتبدأ تدفئة المكتب، أما في حال عدم وجود الموظف في مكتبه، يتوقف نظام التدفئة. 

الأكثر من ذلك، وفق صحيفة بيلد الألمانية، أن بعض المديرين يفكرون في جلب أقمشة تدفئة خفيفة “شيء مثل البطاطين”، للموظفين في المكاتب الأمامية الملاصقة للشارع.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: