إعتراف أمريكي بالهزيمة في أوكرانيا

أكد ضابط المخابرات الأمريكي المتقاعد سكوت ريتر، أن الحرب في أوكرانيا فضحت هشاشة واشنطن ودول الناتو، مبيناً أن روسيا نجحت في ردع المخططات الغربية لإستهدافها.

وقال ريتر في مقال نشرته صحيفة “غلوبال تايمز” الصينية، أمس الإثنين، إن “رفض روسيا الركوع ووقوفها بوجه الغرب بعث برسالة إلى العالم مفادها أنّ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم يعودا قادرَيْن على استخدام العقوبات لتحقيق أهدافهما”، لافتا إلى هزيمة واشنطن والدول الغربية في أوكرانيا. 

وأشار الضابط الأميركي إلى أنّ “حلف “الناتو” يستخدم الأوكرانيين لشنّ حرب بالوكالة ضد روسيا، إذ يقوم بتدريب القوات الأوكرانية وتجهيزها وتسليحها بتكلفة فاقت عشرات المليارات من الدولارات، كما يزودها ببيانات استخبارية”.

المسار العالمي يتجه بعيداً عن التفرد الأمريكي

وأكّد ريتر للصحيفة أنّ “الغرب حاول إضعاف موسكو بفرض عقوبات عليها، لكنّ هذه المحاولات باءت بالفشل وكانت نتيجة السياسة المعادية لروسيا هي الضعف الاقتصادي لأوروبا، وفشل هيمنة الولايات المتحدة، وفتح الطريق أمام تعددية الأقطاب، لا سيما مع تنامي دور مجموعة “بريكس” ودولها.

وأوضح أنّ هناك ثلاثة جوانب للصراع الروسي الأوكراني، أو كما يوصف بالصراع الروسي ضدّ الغرب مجتمعاً، الأوّل عسكري والثاني اقتصادي والثالث جيو-سياسي.

عسكرياً، أكّد الكاتب أنّ “الجيش الأوكراني هو جيش حلف شمال الأطلسي بكلّ الطرق، باستثناء الجانب القانوني للعضوية الفعلية في الناتو”، موضحاً أنّ “الناتو” كمنظمة تفتقر إلى القدرة العسكرية لفرض إرادتها في مكان ما”، مستشهداً بهزيمتها في أفغانستان.

واقتصادياً، تضمّ مجموعة الدول السبع أكثر سبعة اقتصادات نفوذاً في العالم، والصحيح أنها ملحقة بالولايات المتحدة، وأنها لم تكن لتوجد لولا واشنطن، وهي موجودة لخدمة الولايات المتحدة ولتعزيز الفكرة التي تحرّكها بشأن نظام دولي قائم على قواعد يتمّ تحديدها من قبل الولايات المتحدة وحدها.

وقال ريتر إنّ العالم “قد استيقظ على حقيقة أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على إملاء نتيجة من خلال التهديد أو تنفيذ عقوبات اقتصادية من جانب واحد بقيادة أميركية”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: