الأهرام: مقولة زيلينسكى الشهيرة والانصياع لإسرائيل

القاهرة – “رأي اليوم”:

ذكّر الكاتب المصري الأديب محمد سلماوي بمقولة الرئيس الأوكراني زيلينسكى “أوكرانيا هى إسرائيل الثانية”، مشيرا إلى أنها مقولة شهيرة قالها الرئيس الأوكرانى فولودومير زيلينسكى عند بداية توليه الحكم عام 2019 بعد نجاح الولايات المتحدة فى إسقاط نظام الرئيس المنتخب بترو بوروشنكو وإفساح الطريق أمام زيلينسكى، ليصبح الرئيس السادس لأوكرانيا منذ انفصالها عن الاتحاد السوفيتى.

وأضاف سلماوي في مقاله (مقولة زيلينسكى) اليوم السبت بصحيفة “الأهرام” أنه منذ ذلك الوقت لم يتوان زيلينسكى عن الانصياع للسياسة الأمريكية بما فى ذلك الانحياز الأعمى لإسرائيل، مشيرا إلى أنه فى كل مرة كانت إسرائيل تشن هجمة من هجماتها الوحشية على الفلسطينيين فى غزة أو فى الضفة الغربية كان زيلينسكى يسارع بالإعلان عن تأييده لإسرائيل ودعمه لحقها فى الدفاع عن نفسها.

وقال إن أوكرانيا أصبحت تحت رئاسته أداة للسياسة الأمريكية فى مواجهة روسيا بمثل ما أصبحت  إسرائيل أداتها فى مواجهة العرب، لافتا إلى أن مقولة زيلينسكى التى ربط فيها بين بلاده والدولة اليهودية يبدو أنها صارت هى المعيار الثابت والمعترف به ليس فقط لسياسته وإنما أيضا للسياسة الخارجية الأمريكية، حيث كشف النقاب أمس الأول فقط عن قيام الولايات المتحدة بنقل ذخيرة عسكرية من المخزون الأمريكى فى إسرائيل إلى أوكرانيا، غير مفرقة بين الواحدة منهما والأخرى، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق يائير لابيد قد وافق على ذلك رغم أن الولايات المتحدة ليست بحاجة رسميا لتلك الموافقة، لكن ذلك كان إقرارا من إسرائيل بما أعلنه الرئيس الأوكرانى من أن أوكرانيا هى إسرائيل الثانية.

وتابع قائلا: “قالت جريدة «النيويورك تايمز» التى فجرت الخبر إن واشنطن اتفقت العام الماضى مع إسرائيل على أن تورد لأوكرانيا ذخيرة مدفعية عيار 155 مم من المستودعات الأمريكية فى إسرائيل، وقالت الصحيفة واسعة الاطلاع أن الاتفاق تضمن 300 ألف قذيفة وأنه تم شحن نصف هذه الكمية بالفعل، ومن المتوقع أن يتم تسليمها لأوكرانيا عن طريق بولندا حفاظا على ما تبديه إسرائيل من حيادية زائفة إزاء الحرب الروسية الأوكرانية، وقد رفض المسئولون من الجانبين التعليق على هذه الأنباء، أما عن المستودعات العسكرية الأمريكية فى إسرائيل فقد تم إنشاؤها بعد حرب أكتوبر 1973 لاستخدامها من قبل الجيش الأمريكى فى عملياته العسكرية فى الشرق الأوسط”.

واختتم سلماوي مقاله متسائلا: فهل يعى العرب هذه الحقيقة وهم يتخذون مواقفهم الدولية؟

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: