الرد الواجب على جريمة الاحتلال في غزة.. صمت المقاومة يربك الاحتلال

صمتت المقاومة الفلسطينية ساعات طويلة دون أن ترد على الجريمة الصهيونية في قطاع غزة، فبعد أن توقع الاحتلال بدء الفصائل الفلسطينية بالرد المباشر والسريع على الجريمة عبر إطلاق الصواريخ، كان الصمت؛ ما جعل المحتل يعيش حالة دهشة ورعب كبير من مآلات الحالة.

صمت المقاومة فتح الباب واسعاً أمام التكهنات حول ماهية ردها المرتقب فقط دون الدخول في جدلية وقوع عملية انتقام من عدمه، فالرد بات واجباً كما قال كثير من المراقبين، لكن التساؤل الحائر عن طريقته وزمانه ومكانه.

جريمة لن تمر

الناشط السياسي ثامر سباعنة، يرى أن حكومة الاحتلال تحاول ترميم قوة الردع، مؤكداً أن المقاومة لن تسمح للاحتلال أن يمرر هذه الجريمة دون رد موجع ولن تكون حدود الرد فقط في قطاع غزة، وفق اعتقاده.

من جهته بين الكاتب والمحلل السياسي رامي عياصرة أن الاحتلال الصهيوني ارتكب جريمة مكتملة الأركان بحق الأطفال والنساء في قطاع غزة.

وشدد أن جريمة الاحتلال في قطاع غزة تستوجب رداً مؤلماً من المقاومة الفلسطينية، ويرى بوجوب توحيد المقاومة جهودها في مواجهة الاحتلال الصهيوني وجرائمه، مشيراً إلى الأزمة السياسية الداخلية الكبيرة جدًا التي يعيشها نتنياهو.

صمت مربك وساحات مختلفة

الكاتب والمحلل السياسي محمد القيق، توقع أن تشهد الساعات القادمة تدخل ساحات مختلفة في الرد على عدوان الاحتلال على قطاع غزة.

ويرى أن الاحتلال فشل في استهداف المقاومة الفلسطينية، التي تعيش حالة تصاعد وتطور مستمرين سواء في قطاع غزة أو الضفة المحتلة.

ولفت إلى أن الخطة التكتيكية لدى المقاومة الفلسطينية ترعب الاحتلال، مشيراً إلى ما وصفها بـ”حالة الصدمة” التي يشعر بها الاحتلال نتيجة سياسة المقاومة الفلسطينية.

الخبير في الشأن الإسرائيلي عادل شديد، قال إن سياسة الصمت التي تنتهجها المقاومة الفلسطينية أربكت منظومة الاحتلال الإسرائيلي الأمنية.

وأشار إلى أن منظومة الاحتلال الأمنية عاجزة عن وضع فرضيات لطريقة رد المقاومة الفلسطينية، وأوضح شديد على أن سلوك الاحتلال الإسرائيلي مبني على فرضية عدوانية ضد الشعب الفلسطيني.

أسلوب جديد

المحلل السياسي حسن عبده، يقول إنّ فصائل المقاومة تتبع أسلوبًا جديدًا يتمثل في التريث ومنح فرصة للجهات المعنية لترتيب الرد بما يوازي حجم الجريمة، موضحا أن ما يحدث يختلف عن الردود السريعة التي شهدتها عمليات الاغتيال السابقة.

ويعتقد “عبده” أن هذه “الاستراتيجية سيكون لها ما بعدها في مواجهة الجرائم، فكما باغت الاحتلال المقاومة بعمليات اغتيال جبانة، ستلجأ الأخيرة لذات الأسلوب وبالطريقة التي تراها مناسبة”.

وبحسب وصف “عبده” فإن السيناريو القديم المتمثل بإطلاق رشقات صاروخية صوب مدن ومستوطنات الاحتلال، والذي كانت تتبعه المقاومة عند أي عملية اغتيال أصبح “مملًا”، والمعطيات تُشير إلى أنّ “المقاومة لا تريد إتباع هذا النهج حاليًا”.

ويُتابع: “التقديرات تُخبرنا بأن الرد سيكون بحجم الجريمة كونها تمثل أعلى مستويات العدوان، وستُقابل بأعلى درجات سلم الرد”.

ويلفت إلى أن “توقيت الرد ومداه وطبيعته تحدده قيادة فصائل المقاومة، وحتى اللحظة لا نعرف جغرافية الرد ولا حجمه، وهل سيقتصر على قطاع غزة أم مناطق أخرى”.

لكن “المحسوم أن استراتيجية العزل والفصل بين ساحات المواجهة أو الفصائل قد انتهت، والرد اليوم يقوم على تعزيز فكرة إنهائها بشكل تام ورفع مستويات التنسيق”، وفق ما أورده “عبده”.

وارتقى فجر اليوم، 13 شهيدًا بينهم 4 أطفال و4 سيدات، وأصيب 20 مواطناً بجراح مختلفة بينهم 3 أطفال و 7 سيدات، خلال عدوان للاحتلال على قطاع غزة واغتيال ثلاثة من قادة سرايا القدس.

بدورها، نعت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الشهداء، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجريمة، وقالت إن على الاحتلال وقادته الذين بادروا بالعدوان أن يستعدوا لدفع الثمن بإذن الله.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: