إعلام غربي: تسليم أوكرانيا مقاتلات “إف-16” سيتحول إلى كابوس.. وروسيا تحذر

ذكرت وسائل إعلام غربية أنه إذا قرر حلفاء أوكرانيا إرسال مقاتلات “إف-16” إلى القوات المسلحة الأوكرانية، فإن البلاد ستواجه “كابوسًا لوجستيًا” حقيقيًا.

وأضافت أن المقاتلين يجب أن يكونوا مجهزين بالمعدات والأسلحة، ولكن فيما يخص التزود بالمعدات، فيمكن أن تنشأ مشاكل واسعة النطاق بشكل خاص، لأن مخزون القذائف “ليس كبيرا جدًا”.

وقال الخبير العسكري مارك تشاسيليان: “يتم تزويد الطائرات بمجموعة كاملة من المعدات، والآن ليس هناك ما يضمن توفرها.. هناك أيضا مشكلة في الأسلحة التي ستحملها هذه المقاتلات، هل سيكون لدى الحلفاء الغربيين ما يكفي من القنابل والصواريخ؟ والقذائف؟ المخزونات الحالية ليست كبيرة بما فيه الكفاية”، وفقا لقناة “فرانس 24”.

ووفقا للمقال، نقلا عن الخبير العسكري، فإنه لن تكون عمليات تسليم الطائرات منطقية إذا لم تجد دول “الناتو” صواريخ كافية لها. بالإضافة إلى ذلك، فإن نقل مقاتلات من طراز “إف-16” إلى أوكرانيا سيكون تحديا لوجستيا صعبا.

وأضاف تشاسيليان أنه إذا لم تتلق أوكرانيا ما يكفي من الصواريخ، فإن إرسال المقاتلات سيفقد أي معنى. من بين أمور أخرى، يعقّد الوضع أيضا صعوبة نقل الطائرات.

وكانت وسائل إعلام أمريكية نقلت، يوم الجمعة، عن مسؤول أمريكي كبير، تصريحات حول خطط الولايات المتحدة وحلفائها لنقل طائرات مقاتلة إلى القوات الأوكرانية، مشيرا إلى أن كييف لا يمكنها تسلّم المقاتلات مباشرة من واشنطن.

ضابط متقاعد بالجيش الأمريكي

ويرى إيرل راسموسن، وهو ضابط متقاعد بالجيش الأمريكي، أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة يمكن أن تستفيد اقتصاديا من إمداد أوكرانيا بمقاتلات من طراز “إف-16″، إلا أن التداعيات السياسية المحتملة لتلك الخطوة قد تمنع البيت الأبيض من الإقدام عليها.

وقال راسموسن في تصريحات: إنه حتى إذا قررت إدارة بايدن تزويد كييف بطائرات “إف -16″، فمن غير المرجح أن تصل هذه الطائرات المقاتلة في الوقت المناسب، لأن هذه العملية ليست على تلك الدرجة من السهولة بحيث أن تأخذ طائرة “إف -16” وتعطيها إلى دولة أخرى وانتهى الأمر.

وأوضح الضابط الأمريكي السابق أنه “حتى لو كان الطيارون الأوكرانيون يقودون طائرات “ميغ” و”سوخوي” المقاتلة، فإن الأمر يختلف عندما يتعلق بطائرات “إف-16″، حيث أنه حتى الطيار المقاتل ذو الخبرة سيحتاج على الأرجح إلى نحو ستة أشهر من التدريب لقيادة “إف-16″، أما إذا كان الطيار ذو خبرة محدودة فعادة ما يستغرق التدريب نحو عامين”.

وتابع راسموسن: “إذا كانت أوكرانيا ستحصل على طائرات مقاتلة، فينبغي أن يكون لديها عددا متزايدا من الأفراد العسكريين الأمريكيين العاملين أو الأفراد المتعاقدين من ذوي الخبرة العسكرية من أجل لقيادة الطائرات وصيانتها”.

ولفت راسموسن إلى أن لذلك ستكون تكلفة إضافية من شأنها أن تنتقص من الموارد الأمريكية في الوقت الحالي، خاصة في ظل اعتراض نحو 50% من الجمهوريين على تمويل أوكرانيا بأموال إضافية.

وبحسب راسموسن، “فهذا لا يعني أن الولايات المتحدة لن تشارك بشكل مباشر في النزاع الأوكراني في وقت ما، فمن المحتمل أن يفعلوا ذلك”، لكنه لا يعتقد أن الجمهوريين سيدعمون هذا القرار.

ونوه الخبير العسكري الأمريكي إلى مشكلة أخرى في هذا الصدد وهو أنه “من المحتمل نشوب خلاف بين وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ووزارة الخارجية، حيث أن وزارة الخارجية كل ما تريده هو إمداد أوكرانيا بأكبر عدد ممكن من الأسلحة، فيما يعترض البنتاغون، ويرى ضرورة إبطاء وتيرة هذه الإمدادات ووضع بعض القيود عليها”.

مخاطر مهولة

وعلى الصعيد الروسي فقد قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو، السبت، إن دول الغرب ستواجه “مخاطر مهولة” إذا أمدت أوكرانيا بطائرات مقاتلة من طراز إف-16، وفقا لوكالة تاس للأنباء.

وجاء ذلك ردا من جروشكو على سؤال بشأن تداعيات إمدادات الطائرات، التي تطلبها أوكرانيا من دول حلف شمال الأطلسي.

وقال مسؤولون أميركيون كبار إن أوكرانيا لم تحصل بعد على تعهدات بعمليات تسليم للطائرات، لكن الرئيس الأميركي جو بايدن قال لزعماء مجموعة السبع، الجمعة، إن واشنطن تدعم برامج التدريب المشتركة للطيارين الأوكرانيين على طائرات إف-16.

ونقلت تاس عن جروشكو القول: “نرى أن دول الغرب لا تزال ملتزمة إزاء سيناريو التصعيد. إنه ينطوي على مخاطر مهولة عليها”.. وأضاف: “على أي حال، سيؤخذ ذلك في الاعتبار في جميع خططنا، ولدينا كل الوسائل اللازمة لتحقيق الأهداف التي حددناها”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: