عبد الباري عطوان
أخيرًا رضخت الولايات المتحدة الأمريكيّة لمطالب المُقاومة الإسلاميّة العِراقيّة بالانسِحاب الفوريّ والسّريع والتخلّي عن جميع قواعدها العسكريّة في العِراق، والفضل في ذلك يعود بالدّرجة الأولى لهجمات المُقاومة التي استهدفت هذه القواعد في أربيل والشدادي، وعين الأسد، علاوةً على نظيراتها في سورية مِثل حقل العمر و”كينيكو”، والتنف.
وزارة الخارجيّة العِراقيّة أعلنت اليوم الخميس أنه تم الاتّفاق مع الولايات المتحدة على وضع جدول زمني تدريجي لإجلاء “المُستشارين” التّابعين للتّحالف الدولي عن الأراضي العِراقيّة، وإنهاء هذا التحالف.
الإدارة الأمريكيّة كانت تتهرّب من المطالب العِراقيّة بالانسِحاب، واشترطت وقف جميع الهجمات التي تستهدف قواعدها العسكريّة قبل الدّخول في أيّ مُفاوضاتٍ في هذا الصّدد، ولكن تصاعد الهجمات على هذه القواعد بالصّواريخ والطّائرات المُسيّرة الانتحاريّة، وتعاظم الخسائر في صُفوف جُنودها دفعها إلى إسقاط هذا الشّرط.
***
المتحدّث باسم كتائب سيّد الشّهداء فاجأ القيادة العسكريّة الأمريكيّة في العِراق بمُطالبة قوّاته بأمرين أساسيين قبل بضعة أيّام:
- الأوّل: تصعيد الضّربات العسكريّة للقواعد الأمريكيّة وتكثيفها، وإلحاق أكبر قدر من الأضرار الماديّة والبشريّة فيها (أمريكا اعترفت بإصابة 80 جُنديًّا من قوّاتها).
- الثاني: الانتقال إلى المرحلة الثانية للعمليّات بإغلاق جميع طُرُق المِلاحة إلى الموانئ “الإسرائيليّة” في فِلسطين المُحتلّة، وتعطيلها بشَكلٍ نهائيٍّ دعمًا للأهل في قطاع غزة وانتقامًا للشّهداء الذين سقطوا في المجازر الإسرائيليّة.









