بيان رقم 4 – جبهة تحرير مصر من الاحتلال الأمريكى

أصبح لدينا فرصة تاريخية لإحياء معاهدة الدفاع العربى المشترك والتعاون الاقتصادى التى صدرت عام 1950 . المعاهدات لا تسقط بالتقادم .. ولا تسقط لأنها لم تفعل من قبل ، ولكنها تستخدم وتفعل عندما تجتمع عليها الأطراف التى وقعت عليها .

ما يحدث فى الآونة الأخيرة تجاوز كل الحدود التى يمكن لأى أمة أو دولة أن تقبلها. قصف الدوحة صديقة الولايات المتحدة والتى تربطها علاقات مباشرة مع الكيان نفسه منذ فترة طويلة والتى تقوم بدور الوساطة مع حم..اس كان تجاوزا لكل الاعتبارات والضوابط والأعراف الدولية . وهذا يترافق مع الإبادة المتواصلة فى أرض غزة والاعتداءات المتواصلة على الضفة الغربية و لبنان وسوريا واليمن ، بل طال القصف بالمسيرات تونس مرتين . ويتواصل التهديد بقصف الدوحة مرة أخرى وقصف مصر وتركيا !!

إن الكيان يستبيح أراضى وسيادة وشرف كل البلاد العربية والاسلامية ويعلن أنه يقصد ذلك وسيكرره ، بل يعلن أنه يقوم بتغيير خريطة الشرق الأوسط بأسره .

وبديهى أن مثل هذه المواقف لا تواجه بالبيانات ، المطلوب

أولا : وقف كل أشكال التطبيع والعلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية مع الكيان .

ثانيا : الاستعداد للحرب وتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك

ما هي اتفاقية الدفاع العربي المشترك؟

في عام 1950، بالعاصمة المصرية القاهرة، أبرمت 7 دول عربية، وهي مصر والأردن وسوريا والعراق والسعودية ولبنان واليمن “اتفاقية الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي”، واستمر انضمام بقية الدول العربية تباعا، على مدار السنوات التالية ومن بينها الصومال.

وتتضمن الاتفاقية 13 بندا، وتتلخص في أنه يعتبر أي عدوان على أي دولة موقعة على البروتوكول عدواناً على باقي الدول، وأي مساس بدولة من الدول الموقعة على البروتوكول يعتبر مساساً صريحاً بباقي الدول الموقعة على البروتوكول.

وينص البند الثاني من بنود “المعاهدة” على أن ”تعتبر الدول المتعاقدة كل اعتداء مسلح يقع على أية دولة أو أكثر منها أو على قواتها، اعتداء عليها جميعا، ولذلك فإنها عملاً بحق الدفاع الشرعي (الفردي والجماعي) عن كيانها تلتزم بأن تبادر إلى معونة الدولة أو الدول المعتدى عليها، وبأن تتخذ على الفور منفردة ومجتمعة جميع التدابير وتستخدم جميع ما لديها من وسائل بما في ذلك استخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء ولإعادة الأمن والسلام إلى نصابهما.

وحسب المادة الثالثة من الاتفاقية “تتشاور الدول المتعاقدة فيما بينها، بناء على طلب إحداها كلما هددت سلامة أراضي أيه واحدة منها أو استقلالها أو أمنها”.

استخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء

وفي حالة خطر حرب داهم أو قيام حالة دولية مفاجئة يخشى خطرها تبادل الدول المتعاقدة على الفور إلى توحيد خططها ومساعيها في اتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية التي يقتضيها الموقف، وفق نص المادة الثالثة.

ولم يُقدر لهذه المعاهدة أن تُنفذ بالكامل ولو لمرة واحدة، ورغم وجود بند في المعاهدة يلزم جميع الدول العربية في صد الاعتداء على أي دولة عربية وذلك بالوسائل العسكرية والاقتصادية، ولكن لم يفعل هذا البند.

ورغم إدراكنا للضعف العسكرى العام لدول الخليج ولكنها مطالبة بالالتزام بما بينها من اتفاقية للدفاع المشترك والتى لابد أن تتلاحم وتعمل تحت غطاء الاتفاقية العربية التى تضم البلاد الكبيرة وعلى .رأسها مصر والجزائر واليمن وأيضا العراق رغم ما أصاب جيشها

ولايمكن استبعاد التعاون مع تركيا وإيران وباكستان لصد هذا العدوان الذى شملهم .

وتنص اتفاقية الدفاع الخليجى المشترك على نصوص واضحة لاتقبل التأويل :

المادة 2
العدوان والتهديد
تعتبر الدول الأعضاء أن أي إعتداء على أي منها هو إعتداء عليها كلها وأي خطر يتهدد إحداها إنما يتهددها جميعاً.

المادة 3
رد العدوان والتهديد
عملاً بحق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي وفقاً للمادة (51) من ميثاق هيئة الأمم المتحدة تلتزم الدول الأعضاء بالمبادرة فوراً إلى مساعدة الدولة أو الدول المعتدى عليها ضمن دول مجلس التعاون بإتخاذ أي إجراء ضروري بما في ذلك إستخدام القوة العسكرية لرد الإعتداء وإعادة الشرعية والأمن والسلام إلى نصابها وتخطر على الفور جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي بوقوع الإعتداء والإجراءات التي أتخذت.

ومن الطبيعى أن يكون على رأس أولويات هذا العمل العسكرى المشترك الدفاع عن أهل العزة ووقف المجزرة القائمة فى حق المدنيين هناك منذ 23 شهرا .

ويتصادف اليوم عقد اللقاء الاستراتيجيى بين دول مجلس التعاون الخليجى وروسيا وهى فرصة تاريخية لترتيب فكاك هذه الدول من القبضة الأمريكية وسيكون للصين دور أيضا فى هذا المجال . فقد تأكدوا جميعا أن أمريكا لا تحمى أحدا وأنها تضعهم تحت المصالح العليا والسيادة للكيان .

الفرصة تاريخية لتحويل المهزلة إلى صحوة .. صحوة الوحدة العربية ومواجهة الطغيان الصهيونى الأمريكى .. وتعزيز التحالف العربى الاسلامى .. والتحالف العربى الشرقى .

البيان رقم – 4

جبهة تحرير مصر من الاحتلال الأمريكى

القاهرة 11 سبتمبر 2025

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading