الجفاف العظيم

أصدقاءنا الأعزاء،
تحول ما تمر به الأرض اليوم من احتباس حراري عالمي إلى احتراق عالمي.

أصبح عالمنا أشد سخونة مما كان عليه في أي وقت مضى في التاريخ، ما أطلق العنان لموجات الحر والجفاف الشديد التي تضرب مختلف أنحاء العالم فضلاً عن زيادة معدل الحموضة في مياه البحار. ما يحدث هو تدمير كامل لكوكب الأرض بما فيه من ملايين الأنواع الحية التي باتت مهددة بالانقراض.

خلال ٥٠ عاماً فقط، قد يُجبر أكثر من مليار شخص ونصف المليار إلى النزوح هرباً من درجات الحرارة المرتفعة التي ستماثل تلك المسجلة في أشد الصحارى حراً في عالمنا. يُجبر حالياً ٢٠ مليون شخص على الهرب سنوياً من أراضيهم، بسبب الحرارة المرتفعة.

نواجه حالياً أحد أشد التحديات خطراً على الحياة على الكوكب، بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار درجة مئوية واحدة فقط. تناهز حرارة الأرض حالياً ٣ درجات مئوية. تخيلوا الكوكب المقفر وغير الصالح للعيش الذي سنورثه لأطفالنا.

لكن، إليكم الجزء الأكثر أهمية في هذه الرسالة: لا يزال بإمكاننا تغيير هذا الوضع، وقد نكون الجيل الأخير الذي ستتاح له فرصة حماية الكوكب. لذا، فإن الأشهر الخمسة المقبلة ستكون حاسمة للغاية فيما يخص مستقبل الحياة على الأرض.

سوف يجتمع قادة العالم في مؤتمرين هامين للأمم المتحدة من أجل مناقشة أزمتي التغير المناخي والانقراض وكيفية مواجهتهما. وما سوف ينتج عن هذين المؤتمرين قد يقلب الأوضاع بشكل كامل، أو يتركها على ما هي عليه. ما يعنيه ذلك بالنسبة لنا هو أنه لا يزال أمامنا ٣ أشهر على الأقل لنكثف الضغوط على قادتنا لدفعهم نحو اتخاذ الإجراءات اللازمة، وزيادة عدد أعضاء فريقنا بما يسمح لنا بمواجهة جيوش جماعات الضغط التابعة لصناعات الوقود الأحفوري، وتنظيم مظاهرات عالمية ضخمة بهدف حشد الرأي العام العالمي دعماً لخطتنا الساعية إلى الحفاظ على الطبيعة.
– Avaaz 

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading