من الحزب الشيوعى إلى شرفاء فتح : طال صمتكم إلى متى هذا الخنوع؟

يؤمن الثوار والوطنيون الحقيقيون بالحوار الجاد، الهادئ، المنطقي، والهادف الذي يعتمد على الحقائق وإبرازها عند الضرورة. مثل هذا الحوار يجب أن يرتكز على نظرية ثوريه من أجل إنجاز ممارسات ثوريه لتحقيق أهداف الشعب بطرد عدوه ونيل حريته. هدف الوطنيون الثوريين عند الكتابة هو التثوير والتصحيح وليس التجريح والتشهير. عندما يكون المسؤولين عن فتح وحتى منذ بدايتها هم السبب في غياب نجمها الى درجة كبيره في سماء فلسطين والعالم العربي وضعفها سياسياً وتنظيمياً وعسكريا في الساحة الفلسطينية في الوقت الحاضر، فواجب على القلة التي ما زالت تؤيد فتح كلامياً أن لا يلوموا سوى عرفات وعباس أولا وأنفسهم ثانياً. المقاومة الفلسطينية المسلحة في غزة التي أثبتت وجودها سياسيا وعسكريا وجماهيرياً ليست ضد تنظيم فتح. ثوارنا في غزه يريدون من شرفاء فتح أن يثبتوا بأنهم شرفاء وأن ينضموا الى المقاومة المسلحة لأن فيها أملاً لشعبنا بتحرير الأنسان والوطن. ألم يتعب شرفاء فتح من الوقوف على قارعة الطريق يشاهدون أعداء شعبنا يقتلون أهلنا ويشردوهم ويُدمرون بيوتنا ويسلبون أرضنا ويحاصروننا برا وبحرا وجوا؟ آن الأوان لمن يسمون أنفسهم شرفاء فتح أن ينضموا إلى الثوار والمقاومة الحقيقيه ويعملوا تحت قيادة ثورية وغرفة عمليات موحدة لأن في ذلك تقوية ثورة شعبنا وإضعافاً لعدونا وتحقيق أهدافنا. إذا لم يلتحق الشرفاء في فتح بركب الثورة ويقلدوا مقاومتنا في غزه ويطوروها بأساليب جديدة في الضفة الغربية فهم ليسوا شرفاءً وشعبنا الثائر والمقاوم في غنى عنهم وسيؤيدهم عندما يصبحوا ثواراً حقيقيين. نحن بحاجة إلى ثورة حقيقيه في كل فلسطين من النهر إلى البحر. قال لي بعض الأصدقاء مؤخراً، لا تصدق أنه يوجد هناك شرفاء في فتح فعندما سألته، لماذا؟ أجابني، الكبار بقبضون والصغار يُصّيحون ويعملون ضجيجاً كطبول جوفاء. وأردف قائلاً، حتى شعاراتهم أصبحت زائفه ، ما هي إلا لِذر الرماد في العيون وكسب التأييد الأعمى. القول بأن فتح ما زالت صامده، كلام لا يصدقه الذين رافقوا فتح منذ إنطلاقتها وما زالوا أحياءً يرزقون. هؤلاء المقاتلين القدامى درسوا وكتبوا تاريخ فتح وتاريخ من حكمها منذ منتصف الستينات من القرن الماضي حتى حكم عباس الصهيوني. الأنشقاقات والتمرد داخل فتح وانسلاخ الجماهير في فلسطين وخارجها عن التنظيم وإنضمام حاكمها الصهيوني محمود عباس وشلته إلى الحلف الصهيوصليبي العربي الرسمي لا يشير إلى صمود فتح ولا بأي شكل من الأشكال. عصابة التجار التي تحكم فتح الآن هم في خدمة الأستعمار الصهيوني لفلسطين وشؤون الفلسطينيين بالنسبة لهم لا تعني شيئاً. عصابة رام الله بقيادة عباس وأنصاره في فتح والسلطه الصهيونية التي يتحكمون بها وكذلك المرحومه منظمة التحرير التي تَحّول إسمها إلى منظمة التآمر الفلسطينيه أسلحة في أيدي المستعمر الصهيوني لأكمال السيطره على كل فلسطين وتشريد المزيد من أهلنا وتصفية حقوقنا إلى الأبد.

المصائب التي سببتها فتح وحكامها منذ بدء المفاوضات السريه مع الصهاينه في أوروبا أواخر الثمانيات وتتويج تلك المفاوضات الخيانيه بإتفاقية أوسلو وما تبعها من إتفاقيات ظالمه في حق شعبنا وقضيتنا، ذنوب لا تُغتفر وصفحات سوداء في تاريخ فتح وما سببته لثورة الشعب الفلسطيني وقضيته العادله. هزيمة المقاومة وطردها من الأردن ولبنان وسوريه عندما كان يديرها ياسر عرفات وفتح بإعتبارها أكبر تنظيم في ذلك الوقت وتشتيت ثوارنا في بعض الدول العربية بعيدين عن حدود فلسطين ومجيء عرفات وشلته إلى رام الله والتنسيق الأمني مع الصهاينة ومطاردة ثوارنا وسجنهم وقتل بعضهم في سجون السلطة وتسليم الكثيرين منهم إلى الصهاينه وجرائم كثيرة إرتكبها عرفات ومن بعده عباس يجعل من الفلسطينيين الوطنيين والثوار يضحكون ليلا ونهارا على القول بأن فتح وحكامها صمدوا أمام الصهاينه ولم يُفرطوا بالحق الفلسطيني. أين أنتم يا من تُسّموا أنفسكم شرفاء فتح من كل هذه الخيانات التي أحدثت جروحا عميقة داخل تنظيمكم وزادت الأنقسامات والتحزبات في شعبنا وأثرت كثيرا على مسيرة الثورة المسلحة والأنحراف الكلي عن الثوابت الفلسطينيه؟ شعبنا الحريص على مصلحته أكثر من حكام فلسطين الصهاينه يقول لشرفاء فتح إنكم بحاجة ماسة إلى ثورة داخلية لتظيف بيتكم من المنحرفين في تنظيم فتح حتى تستطيعوا القيام بمسؤولياتكم تجاه الشعب والقضيه. ثوارنا في غزه ينتظرونكم بفارغ الصبر وهم بحاجة لدعمكم من أجل تحرير الأنسان والوطن. لقد سئم شعبنا من التنظيمات التي لا تؤمن بالكفاح المسلح ولا تجيد سوى لغة الكلام والتهريج والتغني بالتاريخ رغم سوء أحداثه التي سببها من إدعوا ويدعون الثورية وحب الوطن وتحريره. عندما يقوم شرفاء فتح بواجبهم الوطني والثوري وينسقوا ويعملوا إلى جانب التنظيمات الثورية في الساحه، فسوف تتغير نظرة الشعب إليهم ويكونوا سببا في إلتفاف المزيد من الجماهير حول المقاومة وتتحقق الوحدة التنظيمية والميدانية والشعبيه وهذه مكاسب كثيرة وكبيرة لثورتنا وشعبنا وقضيتنا.

من سيد صابر

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading