موقف المثقفين الأمريكين من الكيان الصهيونى العنصرى الغاصب لفلسطين.

-الصورة لجدار الفصل العنصرى-

واشنطن- رأي اليوم- خاص

تدحرجت على نحو  غير مسبوق كرة الثلج المتعلقة بتصنيف الكيان الاسرائيلي المحتل للأرض الفلسطينية بنظام الفصل العنصري خصوصا لدى اوساط مثقفة واكاديمية ومهنية كثيرة في الولايات المتحدة الامريكية ضمن موجة يبدو انها الاكثر حساسية واهمية  حتى الان باتجاه الربط ما بين انعدام او رفض اسرائيل  حل الدولتين وما بين تصنيفها باعتبارها دولة ابرتهايد اي دوله تمثل الفصل العنصري.

ويبدو ان الفرصة  باتت وشيكة وقريبة من خطوة كبيرة ومفاجئة للكيان الاسرائيلي في اطار  التصنيف المتعلق بدولة الابرتهايد خلال الايام القليلة الماضية حيث ظهرت اسماء كبيرة من شخصيات سياسية ودبلوماسية و علمية واكاديمية تعتبر من القامات في الولايات المتحدة الامريكية ضمن مذكرة جديدة تدعو او تتبنى خيارا يدعو الى تفكيك سلمي لدولة نظام الابرتهايد اذا ما اصرت على الدولة اليهودية الواحدة ورفضت تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه في تمثيل نفسه بدولة و اذا اصرت على  استبعاد خيار حل الدولتين.

وتم الحصول على وثيقة جديدة وهي عبارة عن بيان يمثل شخصيات و هيئات امريكية يعتد بها تدعو  الى ما اسمته بتفكيك كيان الفصل العنصري الاسرائيلي سياسيا  اذا ما اصر على موقفه العنصري ضد حقوق الشعب الفلسطيني .

 ووقعت على هذا البيان مجموعة كبيرة من الشخصيات البارزة من بينها شخصيات سبق ان حصلت على جائزة نوبل العالمية للسلام او جائزة نوبل في عدة ثقافات و فنون وعلوم .

 ومن المرجح  ان نحو 500 شخصية امريكية بارزة جدا في المجال الاكاديمي والعلمي والسياسي وقعت على تلك الوثيقة الجديدة والتي تسببت بهزة  دبلوماسية لدى وزارة الخارجية الاسرائيلية خصوصا وان من تبنى الوثيقة علماء امريكيون و بعض الاسماء البارزة ونتجت عن جهود مضنية  لمثقفين امريكيين من اصل فلسطيني وامريكيين من عدة جنسيات وبلدان ودول لتكريس نظام دولة الفصل العنصري .

 الجديد في المبادرة الحراكية اللافتة للنظر الان هو ان الدعوة  الى تبني تفكيك كيان الفصل العنصري الاسرائيلي سلميا وقانونيا كما ورد في الوثيقة ترافق مع التأكيد على استهداف واقصاء خيار حل الدولتين ، الامر الذي يعني ضمنيا بان الادارة الامريكية ومعها وزارة الخارجية الامريكية لا يعارضان مثل هذا التحرك في الاوساط الاكاديمية والسياسية وحتى النقابية  الامريكية بسبب موقف الادارة الامريكية العلني من ضرورة العمل على خيار حل الدولتين.

 ولم تعرف بعد طبيعة مواقف السلطة والقيادة الفلسطينية من هذا التحرك الجديد لكن وكالة الانباء الفلسطينية وفا اشارت له وتقصدت  عدم الاشارة له الى العبارة المتعلقة بالتفكيك القانوني للدولة  الاسرائيلية العنصرية .

  بكل حال الوثيقة الجديدة تدعم جهود المثقفين الفلسطينيين في الشتات وتعتبر من باكورة الانتاج والاسناد الناتج عن برنامج المقاطعة  وخصوصا ان مثل هذه الوثيقة وافكارها حول نظام الفصل العنصري في الكيان الاسرائيلي المحتل بدأت تلقى رواجا عند نقابات علماء واتحادات مهنيه و طلابية وعمالية كبيرة وكثيرة في الولايات المتحدة الامريكية وظهرت اسماء بعض الشخصيات العربية والفلسطينية والوزارية البارزة التي تحمل الجنسية  الامريكية على تلك الوثيقة والتي ستحظى باهتمام كبير بالنسبة لقياسات الراي العام والنخب والصالونات السياسية خلال الاسابيع القليلة المقبلة.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading