طالبان فى القصر الجمهورى بكابل بدون قتال : هزيمة أمريكا

بقلم مجدى حسين

التداعى الامريكى يجرى أمام أعينكم فى أفغانستان فلماذا لاتصدقون ؟

عندما تتداعى القوة العظمى على طريق الانهيار والسقوط ، لايصدق كثير من الناس ما يرونه أمام أعينهم . وكيف يصدقون وأمريكا لاتزال تملك حاملات طائرات وصواريخ وترسانة نووية كافية لتدمير الكرة الأرضية عدة مرات . وفى بلاد العرب كيف يصدق الناس بسهولة وحكامهم يهرلون إليهم ويحجون إلأى البيت الأبيض رحلة الشتاء والصيف . وملك الأردن سعيد كأنه طفل ويقول فى واشنطن : أنا أول حاكم عربى تستقبله واشنطن ! يا فرحتنا بك . حكام العرب لايزالوا يسلمون ليبيا لأمريكا والغرب لتوحيدها وإقامة السلام والوئام بين الليبيين . وحكام العرب يريدون من أمريكا أن تحل لهم مشكلة ايران ، فاسرائيل لم تعد مشكلة بل صديق وإن ذبحت نصف مسلمى فلسطين وهددت المسجد الأقصى السليب كل يوم . وحتى ما يجرى أمام أعيننا فى أفغانستان حيث تحمل أمريكا أوراقها وترحل ، بل حتى لم تجد وقتا لحمل أوراقها فقالت لدبلوماسييها أحرقوا الآوراق المهمة ، كما تفعل العصابات لإخفاء جرائمها . رغم أنهم نقلوا السفارة للمطار وطالبان تعدهم بعدم المساس بهم ولكنهم لايصدقون . بل لاينتظرون  فقد بدأوا فى الهروب عبر المروحيات الكبيرة . وكل دول الناتو تقول لمواطنيها أهربوا فورا فى أقرب رحلة . ولماذا لم تأخذوهم معكم وأنتم ترحلون . النظام العميل الذى أنفقوا عليه تريليونات وعلى مدار 20 سنة ها هو أثرا بعد عين . وأصبحت البطولة فى الهروب ومن يهرب أولا ؟ وهل عبر المطار أم من خلال الحدود مع أوزبكستان . أمريكا تقول لطلبان : إياكم أن تعتدوا على من تبقى من رجالنا . وألمانيا تقول لو طبقتم الشريعة الاسلامية حنزعل منكم خالص . إنه مشهد من مشاهد يوم القيامة ، يوم يعض الظالم على يديه ، ويوم لاتنفع القوة الظالمين. وصدق الله العظيم إذ يقول أن القوة لله جميعا . فكثرة الأسلحة وشدة فتكها لاتنفع المجرمين . فهناك حدود للقوة المادية . ماذا تفعل بالدبابات والطائرات والناس لا تحبك ولاتريد أن تتعاون معك ، والذين معك وأعطيتهم المال والسلاح ليس لديهم قضية يقاتلون من أجلها . و20 ألف عميل تبحث أمريكا ترحيلهم إلى بلاد العرب والغرب والمطار لايتحمل كل هذه الترحيلات مرة واحدة . ولا يسلم الأمر من بعض الاستراتيجيين السخفاء الذين لا تهتز ثقتهم فى أمريكا فيقول محلل فى قناة الحوار الاخوانية اللندنية إن أمريكا أعدت هذا المشهد لتحويل أفغانستان إلى نقطة ملتهبة لإرباك الصين وروسيا ، لم يلحظ هذا النبيه تطور العلاقات بين طالبان ورسيا والصين وايران . وهناك محللون آخرون يكررون هذا الكلام . إنهم يريدون أن يفسدوا هذا المشهد الرائع : مشهد سقوط وهزيمة أمريكا . ويقولوا إن أمريكا هى التى دبرت هزيمتها لأن أمريكا لاتهزم أبدا . ولكن هيهات ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم و الله متم  نوره .).

فى هذه اللحظة يجلس مقاتلو طالبان بالجلاليب والصنادل فى القاعة الرئيسية للاستقبالات ومعهم أحد قادة طالبان يجلسون لإعطاء فرصة للتصوير التلفزيونى . وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا……….

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading