برلمانيون بريطانيون يتهمون جونسون بتقويض مكانة بلادهم في العالم

اتهم برلمانيون بريطانيون رئيس الوزراء بوريس جونسون، بالتخلي دون داع عن أفغانستان لحركة “طالبان” وتقويض مكانة بريطانيا في العالم.

وخلال جلسة طارئة ساخنة للبرلمان، تناوب النواب، بمن فيهم العديد من حزب المحافظين الذي يتزعمه جونسون، في الإعراب عن أسفهم ومخاوفهم من التحول الفوضوي للأحداث في أفغانستان الذي شهد سيطرة “طالبان” على السلطة، بعد 20 عاما.

واعتبر كير ستارمر، زعيم حزب العمال المعارض، أنه “كان هناك سوء تقدير كبير لسرعة تكيف القوات الأفغانية وتهاون مذهل من حكومتنا بشأن تهديد طالبان”.

بينما قال جونسون إنه لم يكن أمامه خيار سوى اتباع قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول نهاية أغسطس.

وأضاف “لا يمكن للغرب أن يواصل هذه المهمة التي تقودها الولايات المتحدة بدون لوجستيات أمريكية وبدون قوة جوية أمريكية وبدون قوات أمريكية، وهي مهمة تم وضعها وتنفيذها بالأساس لدعم أمريكا”.

المصدر: AP

دعا سياسيون بريطانيون الحكومة إلى التنصل من تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن أفغانستان، قائلين إن المملكة المتحدة يجب أن تكون لديها الشجاعة لانتقاد طريقة الانسحاب الأمريكي.

وأثارت التصريحات التي أدلى لها بايدن يوم أمس الاثنين، غضب وأسف عدد من كبار المحافظين، بمن فيهم رئيس الأركان في حكومة تيريزا ماي، جافين بارويل، الذي كتب على “تويتر”: “بعد خطاب بايدن الليلة الماضية، حان الوقت للاستيقاظ وشم رائحة القهوة.. ستبقى الولايات المتحدة حليفا رئيسيا فيما يتعلق بمصالحها الحيوية، لكن لم يعد الديمقراطيون ولا الجمهوريون يعتقدون أن الولايات المتحدة يجب أن تكون شرطي العالم”.

وأضاف: “الدرس بالنسبة للأوروبيين واضح. بغض النظر عمن يتولى الرئاسة، فمن غير المرجح أن تقدم الولايات المتحدة نفس الدعم الذي اعتادت أن تقدمه في أجزاء من العالم. سيتعين على الأوروبيين تطوير القدرة على التدخل دون دعم الولايات المتحدة. لن يكون هذا رخيصا وسيتعين على الاتحاد الأوروبي وبريطانيا العمل على كيفية التعاون في هذا الأمر لأننا نواجه نفس التهديدات”.

ووصف وزير الخزانة السابق هوو ميريمان، بايدن بأنه “أحمق وفي حالة من الهذيان” لإلقاء اللوم على القوات الأفغانية، مضيفا: “يجعلني ذلك أتساءل عما إذا كان هو (بايدن) التوأم السيامي لدونالد ترامب. (رئيس الوزراء الأسبق) توني بلير ترك لنا هذه الفوضى ولم نحاول جاهدين بما يكفي لتوضيحها”.

كما دعا حزب العمال البريطلني الحكومة إلى التحدث بوضوح إلى واشنطن حول تعليقات بايدن.

وقالت وزيرة خارجية الظل، ليزا ناندي: “انتقدنا اتباع حكومة المملكة المتحدة الولايات المتحدة بشكل أعمى خلال سنوات ترامب، ولن نخجل من هذا النقد نفسه الآن. إن التخلي عن الشعب الأفغاني أمر خاطئ. يجب أن تتحلى حكومة المملكة المتحدة بالشجاعة لتقول ذلك”.

هذا ودافع وزير القوات المسلحة جيمس هيبي، عن بايدن. وكتب على “تويتر”: “بايدن محق بشأن الموعد النهائي للانسحاب في الأول مايو بحسب اتفاق ترامب مع طالبان في الدوحة. كانت تلك الصفقة تعني الاستمرار كما كنا، مع تلك الأعداد من القوات  لم يكن هناك خيار… إما اضطررنا إلى المغادرة أو الانخراط الكامل للقتال مرة أخرى”.

المصدر: “الغارديان”

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading