هزيمة ساحقة لاخوان المغرب بدون 30 يونيو وبدون اعتقالات لإدارتهم السيئة على مدار 8 سنوات

بدون 30 يونيو وبدون اعتقالات الاخوان يتعرضون لهزيمة ساحقة فى الانتخابات التشريعية بالمغرب بعد ممارسة بالغة السوء لمدة 8 سنوات فى الحكم ، وتشير النتائج الأولية لحلول حزب العدالة والتنمية الاخوانى فى المرتبة الثامنة كما حدث مؤخرا فى الانتخابات المهنية . لقد قلت مرارا لاتخافوامن الاخوان إذا حكموا لأن الممارسة العملية فى الحكم هى أقصر الطرق لحكم الناس عليهم . يقول الاخوان إن مشكلتهم أنهم يتعرضون للاضطهاد والسجون والظلم . ولكن هاهم فشلوا وهم يشكلون الوزارة مع أخرين ورئيس الوزراء منهم بل كان رئيس الوزراء الحالى سعد الدين عثمانى وزيرا للخارجية وهى وزارة سيادية فى الدورة الأولى. سعى اخوان المغرب للحكم بأى وسيلة وقدموا كل التنازلات الممكنة وغير الممكنة لإرضاء الملك ، وبايعوه أميرا للمؤمنين وهو لايستحق ذلك بأى معنى من المعانى إلا أن الدستور المغربى ينص على ذلك وهذه ليست حجة أمام الله وأمام الشعب . مارس اخوان المغرب كل السياسات الداخلية المعتادة فى ظل الحكومات السابقة وتمسك بهم الملك 8 سنوات و كان راضيا عنهم ، وظن عن حق ان وجود حزب اسلامى فى الحكم يدعم استقرار حكمه . ووقف اخوان المغرب ضد مطالب الشعب فى العدالة الاجتماعية تنفيذا لمطالب صندوق النقد الدولى وأيدوا تقليل العمالة فى الحكومة لتقليل النفقات حتى انهم وقفوا ضد تثبيت المدرسين المؤقتين حتى لايحصلوا على مرتبات أفضل ويزيد الانفاق فى الميزانية . وعلى صعيد الحريات قمعت السلطات فى عهدهم التظاهرات الشعبية بأحكام قضائية قاسية ، وأخيرا شاركوا فى جريمة التطبيع مع اسرائيل إلى حد إقامة علاقات دبلوماسية كاملة ، ولم يعترضوا على زيارة وزير خارجية اسرائيل للمغرب . ولايمكن أن يقبل أى عذر بأنهم كانوا فى حكومة ائتلافية ، فالحزب لايدخل حكومة ائتلافية ليتخلى عن جوهر مبادئه ( وهذا ينطبق على حزب النهضة فى تونس ) . والاعتذار والاستقالة والانسحاب أسهل شىء للحفاظ على المبادىء والكرامة واحترام النفس . ولو جلسوا فى الكتاتيب يحفظون الأولاد القرآن لكان أشرف لهم .

لقد كانت لى علاقة ود وصداقة مع هؤلاء القوم وكنت آمل فيهم خيرا خاصة سعد الدين عثمانى الذى التقيت به عدة مرات بالمغرب خاصة وقد أسر لى قبل أن يصلوا للحكم بأنه قلق من أن بعض قيادات الحزب على علاقة بالقصر ، ولكن انتهى الأمر بأن أصبحوا جميعا على علاقة بالقصر وفقدوا صلتهم بالشعب فانخفضوا من المركز الأول إلى المركز الثامن . وهى تنويعة أخرى عما حدث لاخوان تونس .  

magdyahmedhussein@gmail.com

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading