الأسس الفكرية لمشروع النهضة 2 بقية الباب الأول عن مصر – الصورة لسقراط
نعم مصر وضعت فى صندوق مغلق محكم الإغلاق لحكمة من الله من سبحانه وتعالى ، وهذا الصندوق يحفظها ويحميها من الأخطار الخارجية والرجرجات والصدمات مع العالم المحيط بشكل متواتر ويومى ، لتبنى نفسها بأمان وتؤدة وسكينة نسبية وكل شىء هو نسبى بطبيعة الحال ، وأيضا الصندوق المكون من البحار والصحراء والشلال يهيىء لها أيضا التفاعل المركز بين سكانها ويصنع منهم تركيبة خاصة من البشر ، ويصنع من البلد نفسها خصائص محددة متفردة . ولكن ليس معنى إحكام الإغلاق أنه يمنع دخول الاوكسجين أو يمنع الاتصال بالعالم الخارجى تماما وإلا لأدى هذا إلى تآكل وانحلال بنية البلد والشعب ، ولأدى إلى حالة من الخمول والبلادة الذهنية وعدم القدرة على التواصل مع سائر البشر ولتحللت فى نهاية الأمر . ولكن عبقرية مكان مصر أنه جمع لها فى توازن عجيب بين العزلة والاتصال ، لأن العزلة التامة تؤدى إلى الفناء الممعنوى وحتى المادى ، والاتصال المفتوح والتام على العالم يؤدى إلى ذوبان الشخصية والميوعة المجتمعية . وفى الحالتين لايكون لمصر أى دور متميز على المستوى الاقليمى أو العالمى . ولكن مصر تميزت بالتوازن بين عبقرية الموقع والموضع ، الموضع تحدثنا عنه فيما سبق وهو بنيتها وأحوالها الخاصة وخيراتها الوفيرة . أما الموقع فكان منذ الأزل وحتى الآن هوهذا الموقع المتوسط . قد تكون مكة هى التى تقع فى الموقع المتوسط الدقيق من الناحية الجغرافية البسيطة ولكن مصر تقع فى الموقع المتوسط المركب ، وهى بالمناسبة لاتبعد عن مكة إلا بأقل من ساعتين بالطائرة ( 1200 كيلومتر) . ولكن مصر تتوسط بين أشياء عديدة ومركبة ،
أولا : تتوسط بين آسيا وافريقيا بالمعنى الحرفى والمادى للكلمة ، فجزء منها آسيوى وهو شبه جزيرة سيناء وباقى جسدها الاساسى فى افريقيا . وهى معبر برى حقيقى ووحيد بين القارتين ، وهذا يوضح خطورة زرع الكيان الاسرائيلى ليقطع هذه المهمة التاريخية والوظيفية لمصر ، ولذلك تعرقل اسرائيل دوما مشروع إقامة جسر بين مصر والسعودية ، حتى أنه فى عهد مبارك تم الاعلان عن موعد لوضع حجر الأساس لهذا الجسر البرى فى احتفال يحضره مبارك وملك السعودية ولكن اسرائيل ضغطت ومنعت مجرد إقامة هذا الاحتفال وتم طى المشروع . ولا شك أن عبارة نويبع تحاول أن تعوض هذا الخلل بحريا بين نويبع والعقبة ولكنه تعويض جزئى لايغنى عن تدفق البشر والبضائع بصورة اعتيادية وكثيفة بين القارتين الآسيوية والافريقية . وهذا يعنى
ثانيا : ان مصر هى الرابط الأرضى الوحيد بين مشرق العرب ومغربهم .
ثالثا : مصر هى الرابط أو الملتقى بين ثلاث قارات أى آسيا وافريقيا وأوروبا ، فأوروبا على بعد خطوات من مصر إذا لاحظت أن قبرص ومالطة الآن من أوروبا بغض النظر عن التاريخ الاسلامى فيهما ، وكذلك اليونان وايطاليا شديدة القرب لمصر . وكانت مصر دائما هى معبر أوروبا لآسيا والعكس بالعكس عبر البحر المتوسط ثم عبر ميناء القلزم ( السويس ) وحتى قبل حفر قناة السويس .
رابعا : مصر هى الرابط والمعبر الأساسى بين الشرق والغرب عموما ، فحتى عندما اكتشفت الأمريكتان فقد اكتشفت فى الشرق أيضا استراليا وظلت مصر تتوسط الطريق بين الشرق والغرب .
خامسا : مصر لم تكن مجرد طريق عبور ولكن محطة تفاعل حضارى ، هى بدأت بنشر الحضارة ثم ساهمت فى نقل الحضارات المختلفة عبرها بالتجارة والثقافة والتفاعل الفكرى والعلمى وهى التى نقلت الثقافة اليونانية للغرب على سبيل المثال . ومصر هى التى علمت البشرية الكتابة وهذا أهم إختراع لصناعة الحضارة . وقد التقيت بعدد من خريجى كلية الألسن ولم أجد أنهم درسوا هذا الموضوع الخطير وهذا أمر مذهل عن حال التعليم عندنا . اختراع الأبجدية اختراع مصرى جرى فى المنطقة الوسطى بين أفريقيا وآسيا فى سيناء ، ولذلك يتحدث العلماء عن اللغة السينائية وهى تطوير للهيروغليفى الذى كان رسوما بدون حروف ، وكانت اللغة السينائية ثمرة تعاون مصرى فينيقى ، وفينيقيا هى التى نشرت الأبجدية فى حوض المتوسط أى فى الغرب . و عملية خلق اللغة السينائية ليست بعيدة عن اللغات السامية ومنها الكنعانية وفيما بعد السندية اليمنية …..ولا أستطيع كمسلم أن أفتخر بأن ديانة آمون المصرية انتشرت فى الشام واليونان وبعض المواضع فى ايطاليا ، بل كان هناك معبد لعبادة إيزيس فى باريس لا يزال موجودا حتى الآن وإن تحول إلى كنيسة . وأيضا وجدت آثار مصرية فى المغرب الأقصى . ولكن هذا يؤكد دور مصر الفكرى والثقافى وأنها ليست مجرد موانىء وطريق لنقل البضائع بين الشرق والغرب وتحصيل الرسوم ! ولذلك كانت جامعة عين شمس (هليوبولس ) المصرية القديمة هى الجامعة الأولى أو الوحيدة فى العالم حتى تخرج منها أمثال فيثاغورس وسقراط وأفلاطون وسولون وغيرهم من رموز الحضارة والعلم فى اليونان . ثم فى العهد المسيحى الرومانى أصبحت جامعة الاسكندرية أهم جامعة فى العالم ، ولم يوجد نظير لها فى روما عاصمة الامبراطورية ، وفى العهد الاسلامى أصبح الأزهر أهم جامعة فى العالم . وهذه مجرد أمثلة وعلامات أساسية على الطريق .
سادسا : جاء حفر قناة السويس ليجسد هذا الدور المصرى كحلقة وصل بين الشرق والغرب .
الصندوق الذى نشأت فيه مصر وتكونت كان مساميا يسمح بدخول الاوكسجين ودخول المهاجرين بمعدلات فردية وجماعية بسيطة وليس بموجات كاسحة تغير طبيعة وتكوين الشعب المصرى كما حدث كثيرا فى بلدان أخرى كثيرة ، أما الغزوات العسكرية فقد كانت ممكنة ولكن على فترات متباعدة ، وهى لا تفلح عندما تكون مصر قوية . اذا أخذنا نموذج للمقارنة بالعراق فكما تقول الدراسات العراقية فإن العراقى يمكن أن يستيقظ صباحا فيجد البلد محتلا من أجانب لانفتاح حدود البلاد خاصة من الشرق والشمال أما من الغرب والجنوب فتوجد الصحراء العميقة .، وهذا من أسباب اهتمام العراقيين المبكر بالصناعة الحربية ، وأنها سبقت مصر فى صناعة العربات للقتال ، وفى مختلف أنواع الأسلحة فى العصر البرونزى. ولكن مصر لديها إمكانية طويلة للانذار المبكر ، وعمق استراتيجى كاف فى الصعيد عند الضرورة . ولذلك فقد صدت مصر غارات كثيرة فى مقتبل حياتها كدولة ، صدت غارات الليبيين من الغرب والنوبة من الجنوب ، وشعوب جزر شرق البحر المتوسط الذين لم يتمكنوا من الاستقرار فيها أبدا فانحرفوا إلى فلسطين وخاصة غزة .وقد ظلت الدولة المصرية أقوى دولة فى العالم لمدة 8 قرون لايتمكن منها أحد ، وهى لاتغزو ولا ترسل جيشها خارج الحدود وبقيت هكذا حتى جاءت الدولة الحديثة التى سبقتها غزوة الهكسوس حوالى 1700 قبل الميلاد. ( أرض العروبة – د سليمان حزين – الهيئة المصرية العامة للكتاب – 2007 القاهرة )
كان الصندوق مسامى يسمح بدخول الاوكسجين وبعض البشر للهجرة والمعاملات التجارية والعلاقات الدولية الدبلوماسية والسلمية والتبادل الثقافى والتعليمى وكانت مصر تفتح مؤسساتها التعليمية لدول الجوار بلا أى حساسية . فبحكم الموقع ما كان لمصر أن تكون معزولة تماما حتى إن أرادت فهى فى موقع يجب أن يعبر منه العابرون لأسباب كثيرة أو يأتون للتعامل معها . كان موقع مصر يوفر لها قدر من العزلة للحماية والبناء والنماء وقدر من التواصل مع البشر المحيطة القريبة وحتى البعيدة . حتى لقد وصلت التعاملات التجارية إلى الهند وأفغانستان وبلاد بونت التى يشير المؤرخون إلى أنها لاتعنى بالضرورة الاقتصار على الصومال بل تشمل عموم شرق افريقيا واليمن ( جنوب الجزيرة العربية ) . كذلك دارت مصر حول افريقيا 3 مرات بالتعاون مع السفن الفينيقية . ولكن يتبادر إلى الذهن فورا أن مصر تعرضت للغزوات الكثيرة واحتلت كثيرا أكثر مما عاشت مستقلة ، وهذه نظرة سطحية شائعة تنظر إلى ظواهر الأمور ، فهم يتحدثون وفى ذهنهم أن الحقبة الاسلامية كلها مرحلة استعمار ، وهذا ليس صحيحا من منظور العقيدة الاسلامية ، وغير صحيح من الناحية الواقعية ، فمصر كانت مستقلة فى أغلب فترات الدولة العباسية وخلال عهد المماليك وأخيرا فى عهد محمد على حتى الآن . وفوق كل ذلك مصر محتفظة بشخصيتها المتميزة وطابعها الخاص ودينها ومكانتها مهما كانت السيطرة السياسية للمحتل . وظلت تمارس دورها الحضارى كما حدث فى عهد الرومان وقد أشرنا إلى مكتبة الاسكندرية كمثال . وأجبرت الغزاة على عدم التعرض لعقائدها بل وأجبرتهم على تبنى هذه العقائد كما حدث فى عهد الاسكندر والبطالمة وجزء من العهد الرومانى وتمسكت بمسيحيتها رغم الاستبداد الرومانى ، ثم تمسكت بمذهبها عندما دخل الرومان فى المسيحية على مذهب آخر . ومصر المسيحية هى التى سهلت لعمرو بن العاص دخول مصر والانتصار على المحتل الرومانى . ومصر هى التى تحولت للاسلام بدون أى ضغوط من الفتح العربى وقد أخذ ذلك قرابة قرنين من الزمان .
ما يهمنا من كل هذا التحليل ليس الغزل والتغزل فى مصر ولكن اكتشاف دورها والمخاطر المحيطة بها بسبب هذا الدور المرتبط بالموقع . وقد زاد موقعها خطورة فى العصر الحديث بالكشوف البترولية فى المنطقة العربية وفى مصر نفسها ، وبوجود اسرائيل كحليف أساسى للدولة العظمى أمريكا ( وانجلترا وفرنسا من قبل ) وللصحوة العربية والاسلامية فى المنطقة . ليس الفتح الاسلامى أو العثمانى من بين ظاهرة لااحتلال الأجنبى ، رغم كل ما كتبته من انتقادات جوهرية على الحكم العثمانى لمصر وللعرب ، فقد كانت مشكلات داخل الصف الاسلامى .ولكنها مسألة يجب عدم السماح بتكرارها وقد ظهرت أعراض عثمانية بالمعنى السلبى للكلمة على حكام تركيا فى السنوات الأخيرة . مصر تعرضت لغزو أجنبى مرارا بسبب أهميتها وموقعها بسبب الموقع والموضع ، وقد ظهر هذا جليا فى أقوال نابليون بونابرت وهو يغزو مصر فأكد أن مصر أهم موقع فى العالم ويجب من خلالها منع التواصل بين انجلترا والهند ، وقال أيضا إن مصر بلد غنى ممتلىء بالثروات الزراعية وأشار إلى انتاجها الضخم من القمح , وكانت مصر مزرعة الامبراطورية الرومانية للحبوب .
صفات مشتركة مع الشام والمستطيل القرآنى
من ما سبق صفات مشتركة بين مصر والشام التى تضم سوريا والاردن ولبنان وفلسطين فهى همزة وصل بين الشرق والغرب وأيضا بين الشمال والجنوب وبين آسيا وأوروبا . وأيضا كل ما يسمى الآن الشرق الأوسط ، فخصائص مصر مرتبطة بهذا المستطيل القرآنى وقد سميته كذلك لأن الخريطة القرآنية ، أى كافة المواقع الجغرافية المذكورة بالقرآن الكريم تضم هذه البلدان : مصر وكل المشرق العربى . الخصائص المذكورة لمصر تنطبق على هذا المستطيل ( مركز العالم ) راجع دراسة المستطيل القرآنى فى المدونة . ولكن لمصر دور قيادى فى إطار هذه المنظومة العربية سنوضحه فى النهاية . ولكنها إذا تخلت عن مسئوليتها فإن الحياة لن تتوقف ولكن ستستمر ببعض الخلل ، ولكنها بحكم القانون الطبيعى ستعود لموقعها , وليس المقصود أن تنفرد بالقيادة ولكن من الطبيعى أن تكون مشاركة فى القيادة مع دول أساسية أخرى . وهى ليست محاولة لإستحداث نظرية عن العرق المتفوق ، فلا نؤمن بتلك النظرة العنصرية عموما ، كما أن الشعب المصرى ليس عرقا بل بالعكس هو خليط من شعوب وأجناس ولكن تم ذلك بمقادير محدودة بطريقة الطهى المحترف ، بحيث لاتفسد الطبخة ، فظلت المادة الجوهرية مصرية ولكن ليس بالمعنى العرقى ولكن بمعنى الشخصية والصفات والسمات . وستبقى القاعدة القرآنية ثابتة لا تتغير ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) .
توحد مصر والمصريين فى نسيج واحد
ساعد على انسجام مصر وتوحدها أنها مركزية ومضغوطة ( مدكوكة !) حيث يعيش 98 % من السكان فى 4 % من مساحتها التى تبلغ مليون كيلومتر مربع ، فهى أشبه بقرية واحدة متصلة ببعضها : رأس ولها ذيل رفبع ( الدلتا والصعيد ) ولا توجد أى حواجز طبيعية داخل هذه القرية الممتدة طوليا على الأغلب . فكما يستطيع أى صعيدى الآن أن يركب القطار من أسوان فيصل إلى القاهرة فى 12 ساعة ، فإن مثيله فى الماضى السحيق كان يركب مركبا نيليا ويصل إلى منف بمنتهى السهولة .
فى بلاد أخرى وعورة التضاريس تحول دون مثل هذا التواصل السهل . فى الشام تتغير اللهجة من قرية لأخرى مجاورة ، والجبال الوعرة هى التى ساعدت على تماسك الأقليات : الدرزية والمارونية والعلوية والكردية . فى جبال كردستان مناطق لايمكن الوصول إليها بأى مركبات ، فإما أن تركب دابة أو تسير على قدميك . فى مصر السهل المنبسط على ضفاف النيل المنساب بيسر ونعومة ساهم فى اختلاط الناس بعضهم ببعض وصنع منهم عجينة واحدة .
أيضا وفى مثال آخر ، الجبال الوعرة فى القوقاز فعلت الأعاجيب . ففى مساحة محدودة من الأرض نشأت عدة قوميات ، بأديان مختلفة ، ومذاهب مختلفة ، ولغات مختلفة : أوسيتيا – شركس – داغستان – شيشان – أنجوشيا . ارتفاع الجبال يؤدى إلى تكون الجليد بارتفاع يصل إلى متر واحد مما يصعب الاتصال والتواصل . فى العصر الحديث إذا ركبت سيارة لمدة ساعتين تصل من جمهورية قوقازية إلى جمهورية قوقازية أخرى ، فتجد عادات جد مختلفة ، ولغة أخرى ومذهبا مختلفا بل ودينا مختلفا. أوسيتيا مسيحيون ولهم لغة خاصة .وإذا وصلت إلى الشركس تجد الرجال متحررين مع النساء إلى حد تبادل القبلات فى الطريق العام على الطريقة الاوروبية . أما أنجوشيا والشيشان وداغستان فمسلمون ، واختلاف الدين ليس هو الملفت للنظر ، بل اختلاف اللغة رغم القرب الجغرافى الشديد. فأهل أنجوشيا لايفهمون لغة داغستان وهم جميعا مسلمون ، واللغة الروسية هى لغة التخاطب عموما بينهم وبين عموم القوقاز. والشيشان شافعية وداغستان صوفية ( تنتشر بينهم الطريقة النقشبندية ) توجد أقلية مسلمة بين الشركس والصوفية منتشرة فى أنجوشيا . فى المقابل الجبال ساعدت القوقاز على الاحتفاظ بإسلامهم وحاربوا روسيا القيصرية 50 سنة . جزء من سكان أنجوشيا وقع تحت سيطرة جورجيا المجاورة التى احتلت أراضيهم . وكل هذا التنوع بين عدد محدود من السكان : أنجوشيا نصف مليون نسمة – الشيشان مليون ونصف المليون – داغستان 3 ملايين . جروزنى عاصمة الشيشان على بعد 70 كيلومتر من أنجوشيا ، وداغستان على مسافة أبعد ( 150 كيلومتر ) . هذا نموذج متطرف لانعكاس الجغرافية على أحوال البشر من زاوية التوحيد أو التجزئة .
يصل ارتفاع الجبال فى القوقاز إلى 5600 متر فوق مستوى سطح البحر . ويعد القوقاز أكثر مناطق العالم تنوعا فى اللغات والثقافة
تحوي المنطقة لغات وعائلات لغوية مختلفة. يوجد هناك أكثر من 50 مجموعة عرقية تعيش في القوقازرغم ان مساحتها أقل من نصف مساحة مصر : 400 ألف كيلومتر مربع. والحديث السابق كان يقتصر على القوقاز الروسى أى الخاضع حاليا لروسيا .
بعد هذا النموذج المتطرف لأثر الجغرافيا نعود إلى الخريطة القرآنية والوطن العربى ومصر ( يتبع ).
magdyahmedhussein@gmail.com
