المازوت الإيراني يصل لبنان ومناصرو حزب الله يستقبلونه بالورود والزغاريد وسط إجراءات أمنية مشددة (فيديو )

بيروت ـ (رويترز) – (ا ف ب): دخلت عشرات الصهاريج المحملة بالمازوت الإيراني الذي استقدمه حزب الله من داعمته الرئيسية طهران صباح الخميس الى لبنان، آتية من سوريا المجاورة، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس على وقع استقبالات شعبية.

ونقل تلفزيون المنار التابع لحزب الله عن مراسله القول إن قافلة من نحو 20 شاحنة تحمل زيت وقود إيرانيا دخلت لبنان. وقال حزب الله المدعوم من إيران إن السفينة التي تحمل الوقود رست في سوريا يوم الأحد.

وبدأت عشرات الصهاريج ذات اللوحات السورية تدخل صباحاً على مراحل منطقة الهرمل (شرق) عبر معبر غير شرعي، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس. وعلى طول الطريق باتجاه مدينة بعلبك، تجمع العشرات من مناصري الحزب ابتهاجاً، ورفع بعضهم أعلام الحزب بينما أطلقت النساء الزغاريد ونثرن الأرز والورود على الصهاريج التي أطلق سائقوها العنان لأبواقها.

وكتب على لافتات أخرى “شكرا إيران” و”شكرا سوريا الأسد” و”أهلا وسهلا”.

وتضم القافلة 80 صهريجاً، بسعة أربعة ملايين ليتر، على أن تفرغ حمولتها في مخازن محطات الأمانة في مدينة بعلبك، المدرجة منذ العام 2020 على قائمة العقوبات الأميركية، قبل أن يتم توزيعها لاحقاً وفق لائحة أولويات حددها الحزب.

وقال جواد (50 عاماً)، أحد سكان مدينة الهرمل التي تعدّ معقلاً لحزب الله، لفرانس برس بفخر “إنها مساعدة إنسانية تلبية لحاجات الناس والمؤسسات التي تعنى بالخبز والطحين والحاجات الأساسية”.

ونتجت أزمة الوقود عن انهيار مالي يدمر الاقتصاد اللبناني منذ 2019، حيث فقدت العملة نحو 90 بالمئة من قيمتها وانزلق أكثر من ثلاثة أرباع السكان إلى الفقر.

ونفدت إمدادات الوقود لعدم امتلاك لبنان العملة الصعبة اللازمة لشراء حتى الواردات الأساسية، مما اضطر خدمات حيوية مثل بعض المستشفيات لتقليص خدماتها أو الإغلاق الكامل وأثار العديد من الحوادث الأمنية.

ويمثل قرار استيراد الوقود توسعة للدور الذي يلعبه حزب الله في لبنان، حيث يتهم منتقدون الجماعة المسلحة التي خاضت حروبا مع إسرائيل بالتصرف كدولة داخل الدولة.

وقال حسن نصر الله زعيم حزب الله يوم الاثنين “لدينا خيارين، إمّا أن تأتي السّفينة الى الشواطئ اللبنانية وتخلي حمولتها في المنشآت اللبنانية، والخيار الآخر أن تأتي الى سوريا الى مرفأ بانياس”.

وأضاف “بطبيعة الحال نحن وجدنا من خلال الاتصالات وما قيل لنا وما نُقل لنا أن مجيء هذ الباخرة الى المنشآت اللبنانية سيشكل حرجاً كبيراً للدولة وقد يعرّض الدولة الى عقوبات وهذه المنشآت الى عقوبات وهذا يؤذي البلد، ونحن لا نُريد لا أن نُؤذي البلد ولا نريد أن نُحرج الدولة طالما هناك خيارٌ آخر”.

وأكدت واشنطن مجددا أن العقوبات على صادرات النفط الإيرانية ما زالت قائمة، لكنها لم توضح ما إذا كانت تدرس اتخاذ إجراءات ضد لبنان بسبب خطوة حزب الله.

وتصنف واشنطن حزب الله منظمة إرهابية وفرضت عليه عقوبات كذلك.

وتساند الولايات المتحدة، وهي أكبر داعم بالمساعدات الإنسانية والعسكرية للبنان، خطة لتخفيف أزمة الطاقة من خلال ضخ الغاز الطبيعي المصري عبر الأردن وسوريا. وقالت السفيرة الأمريكية إن لبنان لا يحتاج للوقود الإيراني.

وقال نصر الله إن شحنة ثانية من زيت الوقود ستصل إلى ميناء بانياس السوري خلال بضعة أيام تليها شحنة ثالثة من البنزين ورابعة من زيت الوقود.

ودعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، يوم أمس الأربعاء، إلى عدم تنظيم أي تجمعات شعبية في منطقة بعلبك أثناء مرور قافلة الصهاريج الناقلة للوقود.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading