ذكرت وكالة قدس برس، 21/9/2021، من رام الله: أظهر استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث المسحية والسياسية بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور في رام الله، أن مقتل الناشط المعارض نزار بنات وقمع السلطة الفلسطينية للاحتجاجات الشعبية يهدم مكانتها، ويدفع حوالي 80 في المئة من الجمهور للمطالبة باستقالة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ووفقا لنتائج الاستطلاع الذي عقد في الفترة (15-18) أيلول/سبتمبر الجاري، فإنه “لو جرت انتخابات رئاسية أو تشريعية اليوم، ستكون نتائجها لصالح حركة حماس وضد حركة فتح، وخاصة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية وذلك في حالة كان مرشح حركة فتح هو الرئيس محمود عباس، لكن الصورة تنقلب لصالح فتح فيما لو كان مرشح الحركة هو مروان البرغوثي”. وتعتقد النسبة الأكبر من العينة أن “حماس” هي الأجدر بتمثيل وقيادة الشعب الفلسطيني وأنه ينبغي عليها العودة لإطلاق الصواريخ على “إسرائيل” فيما لو قامت دولة الاحتلال بطرد العائلات من الشيخ جراح أو وضع القيود على الصلاة في المسجد الأقصى. وأبرزت النتائج، فقدان الجمهور للثقة بالسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الأمنية، إذ بينما يظهر الجمهور الثقة الواسعة بأقوال ووعود حركة “حماس” عن الأسرى، فإنه يظهر غيابا كبيرا لهذه الثقة عند الحديث عن السلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن. ورأى ثلثا الجمهور أن “حماس” أرادت من الحرب الأخيرة، الدفاع عن سكان القدس والمسجد الأقصى.
وأظهر الاستطلاع مركزية القضايا الداخلية في تأثيرها على مواقف الجمهور الفلسطيني، مثل مقتل الناشط السياسي نزار بنات وكيفية تعامل السلطة الفلسطينية مع المظاهرات والاحتجاجات اللاحقة لذلك. كما أظهر الاستطلاع، مدى اهتمام المجتمع الفلسطيني بقضية السجناء الفلسطينيين.
وتعتقد غالبية عينة الاستطلاع أن مقتل بنات كان مقصودًا، وترفض فكرة أن مقتل بنات جاء بسبب خطأ فردي، وترى العينة أن الخطوات التي اتخذتها السلطة، مثل محاكمة رجال الأمن، عملاً غير كافٍ للوصول للحقيقة. ويرى حوالي ثلاثة أرباع الجمهور أن تعامل أجهزة الأمن الفلسطينية مع الاحتجاجات الشعبية التي جاءت بعد مقتل بنات قد شكل انتهاكاً للحريات والحقوق.
وتظهر النتائج أن الغالبية الساحقة من الجمهور قد تابعت يوماً بيوم أخبار “أسرى جلبوع” الستة، وأن الغالبية الساحقة ترى في عمل السجناء هذا مصدر إلهام للشعب الفلسطيني لأخذ المبادرة والعمل لإنهاء الاحتلال، حتى لو نجح الاحتلال في إعادة اعتقالهم.
أما بالنسبة لعملية السلام فتظهر النتائج استمرار التراجع في تأييد حل الدولتين واستمرار وجود نسبة عالية من الجمهور تقترب من النصف تعتقد أن العمل المسلح هو الطريق الأمثل لإنهاء الاحتلال.
وبحسب الاستطلاع: ” فإن أغلبية ضئيلة تعارض العودة لمفاوضات سلام مع إسرائيل بقيادة الرباعية الدولية، ومع ذلك، فإن أغلبية تنظر بإيجابية لخطوات بناء الثقة الفلسطينية-الإسرائيلية من خلال تحسين الظروف المعيشية في الضفة الغربية وقطاع غزة”.
وأضاف المركز الفلسطيني للبحوث المسحية والسياسية، 21/9/2021، من رام الله: على ضوء المواجهات بين إسرائيل وحماس تقول النسبة الأكبر (45%) أن حماس هي الأكثر جدارة بتمثيل وقيادة الشعب الفلسطيني اليوم فيما تقول نسبة من 19% فقط أن حركة فتح بقيادة الرئيس عباس هي أكثر جدارة بذلك. وتقول نسبة من 28% ان الاثنتين غير جديرتين بالتمثيل والقيادة. قبل ثلاثة أشهر قالت نسبة من 53% أن حماس هي الأجدر بتمثيل وقيادة الشعب الفلسطيني وقالت نسبة من 14% أن فتح بقيادة الرئيس عباس هي الأجدر بذلك.
تقول نسبة من 73% أنها تريد إجراء انتخابات فلسطينية عامة تشريعية ورئاسية قريباً في الأراضي الفلسطينية فيما تقول نسبة من 23% أنها لا ترغب بذلك. ترتفع نسبة المطالبة بإجراء الانتخابات إلى 82% في قطاع غزة وتهبط إلى 67% في الضفة الغربية. لكن أغلبية من 56% (63% في قطاع غزة و52% في الضفة الغربية) تقول بأنها لا تعتقد بأن انتخابات تشريعية أو انتخابات تشريعية ورئاسية ستجري فعلاً قريباً.
لو جرت انتخابات رئاسية جديدة اليوم وترشح فيها اثنان فقط هما محمود عباس واسماعيل هنية فإن نسبة المشاركة ستبلغ 51% فقط، ومن بين المشاركين يحصل عباس على 34% من الأصوات ويحصل هنية على 56% (مقارنة مع 59% لهنية 27% لعباس قبل ثلاثة أشهر). في قطاع غزه تبلغ نسبة التصويت لعباس 34% (مقارنة مع 30% قبل ثلاثة أشهر) وهنية 61% (مقارنة مع 60% قبل ثلاثة أشهر)، أما في الضفة فيحصل عباس على 33% (مقارنة مع 25% قبل ثلاثة أشهر) وهنية على 52% (مقارنة مع 59% قبل ثلاثة أشهر). أما لو كانت المنافسة بين مروان البرغوثي وهنية فإن نسبة المشاركة ترتفع لتصل إلى 66%، ومن بين هؤلاء يحصل البرغوثي على 55% وهنية على 39%. ولو كانت المنافسة بين محمد اشتيه وإسماعيل هنية فإن نسبة المشاركة تهبط إلى 49% فقط، ومن بين هؤلاء يحصل اشتية على 31% وهنية على 60%. قبل ثلاثة أشهر حصل اشتية على نسبة من 26% وهنية على 63%.
لو لم يترشح الرئيس عباس للانتخابات فإن مروان البرغوثي هو المفضل حيث اختارته نسبة من 33%، يتبعه إسماعيل هنية بنسبة 22%، ثم محمد دحلان ويحيى السنوار بنسبة 6% لكل منهما، ثم خالد مشعل ومصطفى البرغوثي بنسبة 3% لكل منهما، ثم سلام فياض بنسبة 2%.
نسبة الرضا عن أداء الرئيس عباس تبلغ 24% ونسبة عدم الرضا 73%. نسبة الرضا عن عباس في الضفة الغربية تبلغ 22% وفي قطاع غزة 26%. بلغت نسبة الرضا عن الرئيس عباس قبل ستة أشهر 32% وعدم الرضا 65%. وتقول نسبة من 78% أنها تريد من الرئيس الاستقالة فيما تقول نسبة من 19% أنها تريد من الرئيس البقاء في منصبه. قبل ستة أشهر قالت نسبة من 68% أنها تريد استقالة الرئيس. تبلغ نسبة المطالبة باستقالة الرئيس 78% في الضفة الغربية و77% في قطاع غزة.
لو جرت انتخابات برلمانية جديدة اليوم بمشاركة كافة القوى السياسية التي شاركت في انتخابات 2006 فإن 68% يقولون بأنهم سيشاركون فيها، ومن بين هؤلاء المشاركين تحصل قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس على 37%، وفتح على 32%، وتحصل كافة القوائم الأخرى التي شاركت في انتخابات عام 2006 مجتمعة على 13%، وتقول نسبة من 18% أنها لم تقرر بعد لمن ستصوت. قبل ثلاثة أشهر بلغت نسبة التصويت لحماس 41% ولفتح 30%. تبلغ نسبة التصويت لحماس في قطاع غزة 47% (مقارنة مع 45% قبل ثلاثة أشهر) ولفتح 27% (مقارنة مع 28% قبل ثلاثة أشهر). اما في الضفة الغربية فتبلغ نسبة التصويت لحماس 28% (مقارنة مع 38% قبل ثلاثة أشهر) ولفتح 38% (مقارنة مع 32% قبل ثلاثة أشهر).
