.. مخدر “الرجل اللطيف” ينتشر فى اسرائيل ويحصد أرواح الشباب نصف أفراد الجيش ونصف المدنيين يتعاطون المخدرات

توفي شاب من سكان حيفا في المستشفى يوم الاثنين بعد تناوله القنب الصناعي غير القانوني الذي يبدو أنه كان يحتوي على مادة سامة.

تم نقل الشاب (31 عاما)، إلى مستشفى رامبام في حيفا خلال عطلة نهاية الأسبوع مع أشخاص آخرين الذين تناولوا خليط المخدرات، المعروف بإسم “الرجل اللطيف (نايس جاي)”.

وأعلن المستشفى أن الشاب عانى من نزيف كبير في الدماغ.

تم إدخال 12 شابا إلى المستشفيات خلال عطلة نهاية الأسبوع في شمال البلاد بعد تناولهم المخدر، الذي بدا أنه يحتوي على سم الفئران، وفقا لمستشفى رامبام.

وتم تحويل جميع الشبان، الذين ظل بعضهم في المستشفى، وهم يعانون من الدوخة والقيء والهلوسة، وكلها آثار جانبية معروفة للمخدر.

ردا على الحادثة، فتحت الشرطة ووزارة الصحة تحقيقا مشتركا واعتقلت ثلاثة أشخاص في منطقة حيفا يشتبه في قيامهم بتوزيع المخدرات.

تم اعتقال شاب يبلغ من العمر (27 عاما) من كريات موتسكين وآخر يبلغ من العمر (31 عاما) يوم الأحد للاشتباه في توزيعهم المخدرات.

وفي يوم الإثنين، ألقي القبض على شاب (23 عاما) من طيرة الكرمل، وبحسب ما ورد تم العثور على المخدرات بحوزته.

بعد حادثة وفاة الشاب، يُشتبه الآن بالمتهمين الثلاثة ارتكاب القتل غير العمد.اعتقال رجل يشتبه في قيامه بتوزيع قنب صناعي غير قانوني في منطقة حيفا، 26 سبتمبر 2021 (Israel Police)

في عام 2011، تم حظر مخدر “الرجل اللطيف” وغيره من أنواع القنب الصناعي، التي أصبحت شائعة بشكل متزايد في إسرائيل. والتي كان قد تمت الموافقة عليها سابقا من قبل لجنة الصحة والرعاية في الكنيست

تايمز أوف اسرائيل

أكثر من 50% من جنود الجيش الإسرائيلى اعترفوا بأنهم تعاطوا مخدر الحشيش ، هذا ما كشفت عنه صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ويبدو أن سياسة التسامح والتساهل مع الجنود هى التى شجعتهم على الاعتراف بذلك فأصبح الإقبال على مخدر الماريجوانا كبيرا خاصة قبل القيام بعمليات عسكرية! .. وطبقاً لاستطلاع نشرته هيئة مكافحة المخدرات فى إسرائيل فإن هناك زيادة كبيرة فى عدد الجنود الذين اعترفوا باستخدام وتعاطى الماريجوانا على الأقل مرة فى العام مقارنة بالاستطلاعات التى اجريت فى الأعوام السابقة. ويبرر هؤلاء الجنود الإقبال على المخدرات إلى الملل والهروب من الواقع ، ويعترف أحد الجنود بأنه حتى الضباط يدخنون الماريجوانا.

ورغم أن متوسط أعمار الإسرائیلیین یعد من أعلى المتوسطات فى العالم حیث تصل الأعمار هناك إلى 82 سنة لكن ارتفاع نسبة المدخنین هناك قد یهبط بهذا المتوسط ، فالسجائر أحد أكبر أسباب الوفاة فى إسرائیل، فهناك ثمانیة آلاف إسرائیلى یموتون سنویاً بسبب التدخین 10% منهم بسبب التدخین السلبى.

خبیرة الصحة لیئة روزین من جامعة تل أبیب تكشف ان هناك ارتفاعا كبیرا فى الإقبال على التبغ وان شركات السجائر تنفق سنویا على الدعایة حوالى 60 ملیون شیكل بینما تنفق وزارة الصحة الإسرائیلیة نحو نصف ملیون شیكل سنویا على التوعیة بأضرار التدخین، وقد طالب بعض المسئولین ومن بینهم یهودا جلیك عضو الكنیست عن حزب اللیكود بزیادة الضرائب المفروضة على التبغ .لكن الأخطر من التبغ هو المخدرات فآخر إحصائیة نشرت تشیر إلى ان 25 % من الشباب والمراهقین فى إسرائیل یدخنون مخدر الماریجوانا فى حین ان 34 % مدمنو كحولیات، ویبدأ تعاطى المخدرات فى سن صغیرة نسبیا نحو 14 سنة أو أقل، وبعد التعدیلات التى اجریت أخیرا على القانون هناك لم یعد تعاطى الماریجوانا جریمة بل یتم الاكتفاء بفرض غرامة مالیة على من یدخنها.

والحصول على المخدرات فى إسرائیل سهل فهى متوافرة فى كل مكان أما الكحولیات فالطلب علیها يتزايد يوما بعد یوم، الغریب ان أكثر من یستهلك الكحولیات هم تلامیذ المرحلة الاعدادیة نحو 35% منهم وتزید هذه النسبة بشكل كبیر فى المرحلة الثانویة. وقد وصلت الجرأة بمدمنى المخدرات فى إسرائیل أن نظموا مظاهرات فى عام 2014 للمطالبة بإباحة حیازة وتعاطى المخدرات بشكل علنى وفى الأماكن العامة دون أن یكون للشرطة أى حق فى ملاحقة المتعاطین أو حتى الاعتراض على أفعالهم الاجرامیة.

وقد ردد المتظاهرون «الشعب یرید تعاطى المخدرات»! وقامت قوات الأمن قبل أیام من المظاهرات بإغلاق الطرق المؤدیة إلى حدیقة الزهور لمنع مظاهرة اطلق علیها منظموها فى ذلك الوقت «إضفاء الشرعیة على تدخین الماریجوانا» من الوصول إلیها والتى سبق ورفضت المحكمة تنظیمها بناء على طلب الشرطة.

وفى أثناء المظاهرة حاول المشاركون فیها إغلاق شارع رابین الامر الذى دفع بالشرطة إلى تفریقهم بالقوة، الغریب فى الأمر هو اتهام محامى عدد ممن تم إلقاء الشرطة القبض علیهم خاصة شرطة الخیالة، باستخدام العنف المفرط تجاه المتظاهرین المدمنین، فهؤلاء على حد قوله جاءوا للتظاهر من أجل حق شرعى لهم! وقد اثیرت ضجة فى إسرائیل فى الفترة الأخیرة بعد التحقیق مع عدد من الفنانین المدمنين وقد علقت عضوة الكنیست الإسرائیلیة تامار زاندبرج، التى تعتبر أبرز المطالبین بإضفاء الصفة القانونیة على تدخین المخدرات، على تفریق المظاهرات بالقوة قائلة: أعتقد أنه لا یوجد شئ اسمه مظاهرة غير قانونیة فى الدیمقراطیة وقدمت تامار للكنیست مشروع قانون ینص على عدم التجریم القانونى لكل من یحمل كمیة ضئیلة من المخدرات للاستهلاك الشخصى، وكان من المفترض إجراء المظاهرة أمام مبنى الكنیست ولكن تم تغییر موقع المظاهرة بأوامر الشرطة التى خشیت من خروج المظاهرة عن السیطرة.

وهناك ظاهرة جدیدة بدأت تنتشر فى إسرائیل تحت سمع وبصر الشرطة وهى بیع الكحول والمخدرات عبر فیسبوك، فقد شهدت الفترة الأخیرة زیادة صفحات فیسبوك التى تعلن أسعارا مغریة لشراء الكحول، تشمل التوصیل إلى المنازل.

وبسبب تصدیها للمخدرات تتعرض الشرطة الاسرائیلیة حالیا لحملة انتقادات یشنها ضدها مشاهیر وسیاسیون، ففى مقابلة تلیفزیونیة معه انتقد الممثل الشهیر موشیه إیفجى رجال الشرطة وأبدى سخطه واستیاءه من ملاحقة المشاهیر وكأنه الأمر الأكثر إلحاحا على جدول أعمال الشرطة، فى حین أن نصف سكان إسرائیل یستخدمون المخدرات الخفیفة على حد قوله.

وانضمت وسائل الاعلام أیضا للحملة ضد الشرطة وأعرب عدد من مقدمى البرامج عن استیائهم من قیام الشرطة بملاحقة مدمنى المخدرات.

الأهرام – عادل شهبون أول سبتمبر 2018

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading