ما هي “البيوت الإبراهيميّة” التي دعت السفارة الأمريكيّة الشباب اليمني من الجنسين للعيش بها وتكفّلت بإيجارها وهل هي دعوة “مُبطّنة” للرذيلة والردّة عن الإسلام والتطبيع؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

يتضامن الشعب اليمني بجميع أطيافه، ومُكوّناته مع الشعب الفلسطيني، وقضيّته العادلة لتحرير وطنه، ويخرج اليمنيّون تضامناً مع فلسطين في كل محنها، ومُناسباتها، وبالرغم من العدوان السعودي، وتحويل الأخير البلد السعيد إلى بلدٍ فاشل، يبحث أطفاله عن بقايا الطعام، ويأكلون بقايا الخبز.

وأمام هذه الحالة الوطنيّة الجامعة لليمنيين، دخلت السفارة الأمريكيّة ضمن منشور عدّه مُعلّقون “خبيثاً”، ولا يظهر كما يُبطن، وهو المنشور الجدلي الذي تضمّن دعوةً للعيش في “البيوت الإبراهيميّة”، ويبدو الاسم شبيهاً باتفاقات تطبيع إبراهام، والذي أقدمت عليه الإمارات، والبحرين أخيرًا مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ويهدف هذا النشاط وفقاً للسفارة الأمريكيّة في اليمن، إلى استقطاب الشباب من الجنسين، للعيش في منازل خاصّة، من أجل التعرّف على الأفكار والمُعتقدات.

وقالت السفارة الأمريكيّة، إنها تمنح للشباب البالغين “من مُختلف الأديان” زمالةً للعيش في منزل مدعوم بالإيجار، وذلك للسعي لمعرفة المزيد عن المُعتقدات الدينيّة للشباب الساكنين في تلك البيوت خلال ذهابهم لحياتهم اليوميّة.

وتُطرح تساؤلات حول غاية الأمريكيين من دعم مثل تلك الزمالة “الإبراهيميّة”، في وقتٍ يحتاج اليمنيّون إلى دعمٍ لوقف الحرب، وإعادة الإعمار، ووقف العدوان السعودي، هذا عدا عن حالة “الاختلاط” المشبوه بين الجنسين، والتي أثارت حفيظة نشطاء يمنيين مُحافظين، واعتبروها دخيلة على المجتمع اليمني.

وتُدافع أصوات بدورها عن الفكرة، من باب التسامح الديني، والتعرّف على الأديان المُختلفة، لكن التسهيلات الممنوحة لمثل تلك المنازل، وفي دول دمّرتها الحرب، يقول مُنتقدون قد لا تحمل أهدافاً نبيلة، بقدر ما تحمل ترويجًا لأفكار مثل التطبيع بخلفيّة التعرّف على اليهوديّة، أو التبشيريّة المسيحيّة بهدف الردّة عن الإسلام، خاصّةً إن كان الذين يجري استهدافهم من خلفيّات أقل حظّاً، وفقرًا، ويبحثون عن الفرص في دول فاشلة، واليمن نموذجاً.

فكرة البيوت الإبراهيميّة مُطبّقة في الولايات المتحدة الأمريكيّة أواخر العام 2019، وهي عبارة عن زمالة مفتوحة أمام الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 21و35، لكن هذه التجربة قد تكون أوسع، وذات اختيارات أعمق من قبل المُشاركين من أديان مُختلفة الذين لديهم فرص أكبر ويقطنون في بلد لا تُمزّقه الحرب، حيث يخضعون لعمليّة إعداد وتحضيرات مُكثّفة قبل استضافة المُناقشات والفعاليات المُشتركة بين الأديان.

صاحب الفكرة محمد السماوي المولود في اليمن، قد تكون فكرته تسامحيّة للتعايش مع الأديان السماويّة، واحتفاظ كل شخص بدينه خلال تعرّفه على الآخرين، لكن بكل حال اهتمام السفارة الأمريكيّة في نقل الفكرة لليمن، هو موضع التساؤل، على الأقل المُغرّدين المُعادين لسياسات أمريكا يرون ذلك، ويُحذّرون من نواياها، فما من بلد دخلته أمريكا إلا وأفسدته، والأمثلة كثيرة،

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading