موقف مرسى من الأزمة السورية غير مسئول ويتناغم فى التوقيت مع الموقف الأمريكى


التاريخ: 19/06/2013
كتب: مجدى أحمد حسين  أخطأ كل من صور للرئيس مرسى أن اتخاذ موقفا بقطع العلاقات (المقطوعة فعلا) مع سوريا، وتشجيع الشباب المصرى على القتال فى سوريا، ودعوته للحظر الجوى الذى لن ينفذه إلا الناتو، أخطأ كل من صور هذا للرئيس أن هذا الموقف سيساعده لمواجهة 30 يونيو، وأنه سيدفع الانتباه لمسألة أخرى، وأنه سيصور الرئيس كبطل مغوار من أجل الدفاع عن الإسلام فى سوريا بينما النظام الإسلامى المفترض فى مصر يتداعى! وجاء خطاب الرئيس مرسى أيضا متناغما فى التوقيت مع إدعاء أمريكا أن النظام السورى بدأ فى استخدام الأسلحة الكيماوية, وهو المبرر المنتظر للتدخل العسكرى لاحتلال سوريا تحت غطاء مواقف الأنظمة العربية العميلة, وكان على مرسى والإخوان أن يبتعدوا بأنفسهم عن هذه الأنظمة التى تضربهم هم تحت وفوق الحزام، لا أن يشاركوا فى هذه الزفة الكذابة لتقسيم سوريا إربا إربا، وإغراقها فى حرب أهلية طائفية متواصلة، وإخضاعها للنفوذ الصهيونى الأمريكى، بل بالاحتلال المباشر تحت دعوى تأمين الترسانة الكيماوية كما فعلوا بالعراق الذى تمزق أمام أعيننا إلى 3 دول على الأقل!يتناغم موقف الإخوان مع المناورات العسكرية التى تجرى فى الأردن ويشارك فيها 19 ألف جندى غربى وعربى على رأسها قوات أمريكية لن تغادر الأردن, وليعلم الجميع هذه المعلومة المؤلمة: إن مصر الإخوان تشارك فى هذه المناورة, ويتم إخفاء هذا الخبر, ولكن الإعلام الغربى ينشره! وهناك فى ذات اللحظة مناورات إسرائيلية استعدادا لاحتمالات الحرب مع سوريا ولبنان.إن مصر الضعيفة التابعة العاجزة أمام أمريكا وفقا لسياسة الإخوان الراهنة لم تعد مؤثرة فى محيطها العربى، لا سلما ولا حربا. ولكن على الأقل فلتتخذ الموقف الرشيد. وكان موقف مرسى رشيدا عندما طرح المبادرة المصرية السعودية التركية الإيرانية. وبينما يتجه الوضع الدولى لتسوية الأزمة التى أخذت أبعادا إقليمية ودولية فى جنيف 2. وتوافق المعارضة السورية المسلحة وغير المسلحة على ذلك. يأتى هذا الموقف الإخوانى الذى يريد إشعال النار أكثر مما هى مشتعلة فى سوريا. من خلال إرسال المزيد من المتطوعين والأموال والأسلحة، وما الموقف الأمريكى بإرسال مزيد من الأسلحة للمعارضة السورية إلا أداة من أدوات التفاوض مع روسيا.إن وقف نزيف الدم السورى أولوية قصوى، ولا تجوز المزايدة بهذه الدماء الزكية. أكثر من ربع الشعب السورى أصبح مهجرا وهذا لا يحدث فى الثورات الطبيعية. نحن أمام مخطط أمريكى صهيونى لتدمير سوريا كبلد: المرافق – المصانع – البنية التحتية – الآثار – المكتبات التاريخية.. إلخ.وليقل لنا الإخوان بأى دليل شرعى أصبح الجهاد مشروعا تحت راية وإشراف وقيادة وتسليح وتمويل الناتو وأمريكا؟ مع العلم أن إسرائيل ليست بعيدة أيضا عن غرفة العمليات الغربية, بل مشاركة بنشاط وفى تدبير صفقات السلاح للمعارضة السورية.وليقل لنا الإخوان بأى دليل شرعى تم وقف الجهاد من أجل تحرير الأقصى وفلسطين.وليقل لنا الإخوان بأى دليل شرعى يوافقون على استمرار المعونة الأمريكية لتسليح الجيش المصرى، واستمرار التطبيع مع الصهاينة فى السياحة والصناعة والزراعة والتجارة والتعاون الأمنى. من يريد أن يتحدث عن الجهاد فليبدأ بنفسه وببلده ثم بفلسطين المحتلة والمسجد الأقصى السليب.

( هذا المقال منشور بالتاريخ المكتوب وهو من ضمن أوراق كتاب تحت الطبع والاعداد : قصتى مع الاخوان المسلمين – اعتذر عن عدم ترتيب التسلسل الزمنى لمشكلات فى الأرشيف

magdyahmedhussein@gmail.com

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading