-عبادة السامريين تبدو قريبة من صلاة المسلمين-
وهكذا عاش بنو اسرائيل مرحلة هدوء وسلام مع النفس فى نهاية عهد السبى البابلى و بداية العودة إلى أورشليم بأمر من الملك الفارسى قورش . اقتصر الوجود اليهودى بعد العودة من الأسر على أورشليم وحدها وقرى قليلة حولها وذلك لقلة عددهم . وعكف اليهود على التوراة وعلى شئونهم الروحية يراجعون تفاصيلها بعد أن حمل عنهم الفرس مسئولية الإدارة ,وبدأت كتابة التلمود البابلى وهم فى بابل ولايمكننا تقييم ما فيه فالتلمود الحالى حدثت عليه تعديلات وإضافات أكثر من التوراة نفسها وهو يعتبر تفسير الأحبار للتوراة وشرح مبادىء اليهودية .
وفى هذا السياق من المهم أن نشير إلى طائفة السامريين فإن هؤلاء طلبوا المشاركة فى بناء الهيكل ولكن عموم اليهود رفضوا وكتبوا عنهم فى التوراة – سفر عزرا انهم من شرار الناس , فى حين ، وقد يكون هذا هو سبب كراهيتهم أنهم متمسكون بالتوراة وحدها أى الأسفار الخمسة التى نزلت على موسى ويرفضون التلمود أو أى كتابات أخرى لتفسير التوراة ويتمسكون حرفيا بكل ماورد فى هذه الأسفار الخمسة وهذه الفئة الضئيلة العدد حاليا لاتزال موجودة على أرض فلسطين وتتجمع بالقرب من نابلس ومنطقة قريبة من تل أبيب وهو مكرهون جدا فى اسرائيل حتى الآن .ولكن هناك مخطوطات تدل على انتشارهم فى ربوع فلسطين قبل قيام اسرائيل. ومن خصائصهم الملفتة أنهم لايعترفون بأى نبى بعد موسى لا يعترفون بدانيال وحزقيال وعذرا وباروك وصموئيل . وهم أول من أتهم اليهود بتحريف التوراة. وقد رحب السامريون بفتح المسلمين الذى جاء ليخلصهم من ربقة استعباد البيزنطيين .وتركوا الآرامية وتبنوا اللغة العربية وترجموا التوراة إليها وهم يزعمون أنه لديهم النص الأصلى والوحيد للتوراة التى نزلت على موسى , ومن أهم مبادىء اعتقادهم :الاعتقاد بوحدانية الله – موسى أعظم الرسل وخاتمهم – الايمان باليوم الآخر كيوم للحساب وبالملائكة وبالمهدى الذى يأتى فى آخر الزمان !!
هؤلاء هم اليهود – أحمد شلو -كاتب من الأردن – دار ورد الأردنية للطباعة والنشر – الطبعة الأولى 2010
- العديد من الدراسات والأبحاث على الانترنت
- وجود مثل هذه الفرق اليهودية هى من علامات الصحوة الايمانية لأن جذورها تعود لنفس الفترة التاريخية .
- ولكن كيف استعادت الدولة اليهودية فتوتها وقوتها حتى يمكن أن تتطور إلى العلو والإفساد الثانى . الدراسات التاريخية المتوفرة قليلة والآثار تركناها للأجانب فنهبوا ذاكرة الأمة ولكننا نخوض فى الألغام بحرص وبهدى الآيات الكريمة .
- يتبع
- magdyahmedhussein@gmail.com
