القاهرة 11 مساء يوم 8 مارس 2022
تشعر أمريكا انها فى محنة كبرى .. محنة السقوط من على عرش العالم منذ اكتساح روسيا لأوكرانيا فظلت تأخذ قرارات متخبطة متواصلة تأثيرها يضر بها وبحلفائها أكثر من الإضرار بروسيا . وهى قرارات مقاطعة اقتصادية لن تؤثر على مجرى الصراع العسكرى الحالى والذى سيحسم الأمور فى المدى القصير .
ومنذ دقائق أعلن الرئيس الثمانينى بايدن قرارا عبيطا بمقاطعة غاز وبترول روسيا . والمعروف أن روسيا لا تعتمد فى استيرادها على النفط الروسى ، بل هى تكاد تكتفى من الغاز والزيت . وقد حدث ذلك فى عهد ترامب حيث تحولت أمريكا إلى دولة مصدرة باللجوء إلى إنتاج البترول الصخرى . وإن تراجع هذا الأمر فى عهد بايدن ولكن فى كل الأحوال فإن أقتصاد أمريكا لا يتعتمد على النفط الروسى . وبالتالى فإن المقاطعة لاتعنى سوى إحداث دوى فى أسعار السوق وهو دوى مؤثر على أوروبا أساسا التى تعتمد بنسبة 40 % على الغاز الروسى ولن تشارك أمريكا فى المقاطعة ولكن ستدفع فاتورة هذه الحماقة وفورا . الأسعار تنفجر الآن أثناء كتابة هذه السطور !
مع عواصف تضرب مختلف قطاعات الانتاج الغربية كما يظهر فى البورصات وأسعار السلع الصرورية .
روسيا ليس لديها مشكلة فى وقف تصدير الغاز لأوروبا كلية ويمكن للصين أن تستوعب أى كمية من الغاز الروسى مع سعر تفضيلى. .
إن روسيا تنتصر لأنها على حق فى مسألة رفضها تحويل أوكرانيا لقاعدة معادية لها .
وروسيا تنتصر لأن عدوها أحمق ولايملك بدائل حقيقية تمنع سقوطه المحتم . لقد انتهى العمر الاقتراضى للامبراطورية الأمريكية وهذا مكتوب فى العديد من الدراسات الأمريكية ولكن معظم نخبتنا العربية لا تقرأ .
magdyahmedhussein@gmail.com
