إسرائيل.. مسيرة للمثليين في القدس ومظاهرة مضادة وتهديدات بالعنف.. والشرطة في حالة تأهب

وُضعت الشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى يوم الخميس قبل مسيرة للمثليين في القدس المقررة بعد الظهر، وسط تهديدات بالعنف من قبل جماعة يمينية متطرفة نشر أعضاؤها رسائل تهديد ضد المشاركين في المسيرة في العاصمة.

وكما ذكر موقع تايمز أوف إسرائيل أنه من المقرر أن تبدأ أحداث المسيرة في الساعة الثالثة ظهرا وأن تنطلق في الساعة الخامسة مساء، في حين من المقرر تنظيم احتجاج ضد المسيرة في الساعة 3:30 ظهرا. وقالت الشرطة إنه سيتم إغلاق العديد من الطرق المركزية في القدس أمام حركة مرور المركبات والمشاة، متعهدة بمنع أي نوع من العنف أو الاضطرابات العامة أو التعديات على المسيرة.

تبدأ المسيرة سلسلة من الأحداث التي تحتفل بشهر الفخر للمثليين في البلاد، ومن المتوقع نشر نحو 2000 شرطي – بعضهم متخف – على طول مسار المسيرة وفي محيطها، حسبما قالت الشرطة في بيان يوم الإثنين. ومن المقرر نشر بعض العناصر في الشوارع المجاورة لتأمين المسيرة والمناطق المحيطة بها، حيث من المتوقع أن ينظم محتجون معادون للمثليين من مجموعة “لهافا” مظاهرة مضادة.

يقود المنظمة الناشط اليميني المتطرف بنتسي غوبشتين، وهو حليف سياسي مقرب لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والذي كان في السابق على قائمة مرشحي حزب “عوتسما يهوديت” الذي يتزعمه بن غفير للكنيست، حصلت “لهافا” على تصريح من الشرطة لتنظيم مظاهرة مضادة في حديقة “بلومفيلد”، بالقرب من المكان الذي من المقرر أن تقام فيه مسيرة الفخر في الوقت نفسه.

وقامت مجموعة “تلغرام” تابعة للمنظمة تدعى “أيها اليهود لا تلتزموا الصمت” بنشر رسائل تحريضية وتهديدات ضد مجتمع الميم في الأيام الأخيرة، وفقا لمعلومات نقلتها القناة 12 في وقت سابق من الأسبوع عن مجموعة FakeReporter، التي تعمل ضد نشر الأخبار الكاذبة والتحريض على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونشر أحد أعضاء مجموعة التلغرام شعارا لمظاهرة مضادة ضد مضيفا “يوم خميس دام في القدس”.. وقالت بعض الرسائل الأخرى: “أتمنى أن يموت كل المتظاهرين بنيران أسلحة رشاشة”، “لا أفهم لماذا لا نحرق كل الوثنيين القادمين لتدنيس الأرض”، و “ربما ستعيد القنبلة الإيرانية النظام هنا”.

يوم الأربعاء، قالت FakeReporter إن التحريض استمر خلال الأسبوع وسط تقاعس مزعوم للشرطة، حيث نشر أعضاء آخرين رسائل تضمنت: “: “إذا اقترب شخص يعَرف نفسه على أنه مثلي، فسيشعر بألم لم يختبره من قبل”، وسوف يتدهور الوضع حتى نضع حدا لذلك”.

تشير الملصقات التي دعت إلى الاحتجاج المضاد إلى مسيرة الفخر بوصفها “مسيرة الفاحشة”.

مساء الأربعاء، نقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن مسؤول كبير في الشرطة لم تذكر اسمه إعرابه عن “قلقه” بشأن ما قال إنه ارتفاع في التعليقات على الإنترنت ضد مجتمع الميم.

وذكرت وسائل إعلام عبرية يوم الأربعاء أن بعض سكان القدس تلقوا رسائل نصية على هواتفهم يبدو أنها مرسلة من رقم مرتبط ببلدية القدس، تحثهم على الاحتجاج على مسيرة الفخر.

وكُتب في الرسائل: “القدس ليست سدوم. [أشخاص] متدينون وعلمانيون وحريديم – سيأتي الجميع غدا للاحتجاج ضد ’مسيرة الفاحشة’ في الساعة 15:45 بالقرب من مركز بيغن”، وأشارت الرسالة أيضا إلى أن المظاهرة حصلت على تصريح من الشرطة.

وقالت بلدية القدس في بيان إن الرسائل النصية لم يتم إرسالها نيابة عنها ووعدت بـ “بالتوجه بشكل رسمي إلى وزارة الاتصالات ومقدم الخدمة للتحقيق في ظاهرة التضليل هذه والقضاء عليها”.

وقالت الشرطة  الأربعاء إنها أكملت الاستعدادات الأمنية لمسيرة الفخر وحذرت من أن “كل من يحاول تعطيل مسار مسيرة الفخر سيتم التعامل معه بصرامة”.

على عكس نظيرتها في تل أبيب، فإن مسيرة الفخر للمثليين في القدس تجرى تحت ترتيبات أمنية مشددة وفي ظل قيود بعد أن قام حريدي متطرف يُدعى يشاي شليسل بقتل الفتاة شيرا بنكي طعنا خلال مشاركتها في المسيرة في عام 2015. نفذ شليسل الهجوم بعد أسابيع قليلة من إطلاق سراحه من السجن بعد أن قضى 10 أعوام فيه لقيامه بطعن وإصابة مشاركين في مسيرة الفخر في عام 2005. ويقضي شليسل حاليا عقوبة بالسجن مدى الحياة.

أبلغ المنظم الرئيسي للحدث، البيت المفتوح للفخر والتسامح في القدس، الشرطة عن تهديدات عديدة تلقاها في الأسابيع الأخيرة، وبحسب البيت المفتوح، جاء في أحد التهديدات التي تلقاها: “آمل أن يكون يشاي شليسل هناك لإنهاء المهمة التي بدأها… كيف يمكنكم الاحتفال بهذا المرض العقلي”.

ووجهت تهديدات مماثلة قبل مسيرة الفخر العام الماضي، وتم اعتقال مشتبه به قبل الحدث. قُبض على حوالي 10 أشخاص طوال ذلك اليوم للاشتباه في تخطيطهم لمهاجمة المشاركين في المسيرة.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading