الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:
في فيلمٍ وثائقيٍّ جديدٍ عرضته القناة الـ 13 بالتلفزيون العبريّ ليلة أمس الأربعاء الاحتلال كُشِف النقاب عن تفاصيل سريّةٍ حول عملية أطلق عليها (أريزونا) بشأن قصف وتدمير مفاعل نوويٍّ كانت سوريّة تبنيه سرًّا، مفاعل دير الزور، وكان لافتًا أنّ جميع أقطاب المؤسستيْن السياسيّة والأمنيّة في ذلك الوقت أدلوا بدلوهم حول العملية، مُشدّدّين في الوقت عينه أنّ ضرب البرنامج النوويّ الإيرانيّ يختلف جدًا عن العملية المذكورة، وهو مُعقّد ومُركّب، وأنّ النجاح في سوريّة، لا يعني بأيّ حالٍ من الأحوال النجاح في إيران
النوويّ السوريّ بمُساعدة كوريا الشماليّة
ووفقًا لقائد شعبة الاستخبارات العسكريّة السابق، عاموس يدلين، فإنّ دائرة المخابرات قد قدّرت في 2002 أنّ سوريّة كانت تبني مفاعلاً نوويًا، بمُساعدةٍ من كوريا الشماليّة، بيد أنّ الوثائقيّ لم يكشِف لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ عن الجهة التي قامت بتزويده بما تُسّمى (المعلومة الذهبيّة). وكانت المقاتلات الإسرائيليّة قد دمرت يوم السادس من أيلول (سبتمبر) 2007 المفاعل النوويّ السوريّ في دير الزور. ونشر جيش الاحتلال، أيضًا صورًا ومقاطع فيديو للحظات استهداف الموقع النوويّ السوريّ.
وثيقةٌ استخباراتيّةٌ يُكشَف عنها لأوّل مرّةٍ
وأشار الوثائقيّ إلى أنّه في العام الـ 16 على استهداف المفاعل النوويّ السوريّ، يُكشف النقاب لأوّل مرة عن وثيقةٍ استخباراتيّةٍ تعود إلى عام 2002 تضمنت تقديرًا استخباراتيًا بأنّ سوريّة تحاول دفع مشروعٍ إستراتيجيٍّ لم يتم التعرّف على مزاياه بعد، لكنّه يثير شكوكًا حول اهتمام في مجال إنتاج تهديدٍ نوويٍّ، يتراءى من الجبهة الشمالية.
وجاء في نص الوثيقة: “عُرف أخيرًا، أنّه في إطار هيئة الطاقة الذريّة السوريّة يتّم العمل أوْ تمّ العمل على مشاريع سريّةٍ غير معروفةٍ لنا، المعلومات لا تشير إلى وجود خطةٍ نوويّةٍ فعالّةٍ، وإنّما تشهد على اهتمامٍ عمليٍّ في مجالات قد تؤدي إلى تطوير خطة، وتثير شكوكًا لبدء العمل على تطوير خطة كهذه”.


