وزارة الخارجية في النيجر تمهل السفير الفرنسي بنيامي 48 ساعة لمغادرة البلاد

أمهلت السلطات في النيجر يوم الجمعة، 48 ساعة للسفير الفرنسي في نيامي سيلفان إيتي (Sylvain Itté) لمغادرة البلاد، وقالت وزارة الخارجية والتعاون بجمهورية النيجر في بيان، “ردا على المذكرة رقم 023/02874 بتاريخ 8 أغسطس 2023 بشأن رفض سفير فرنسا لدى نيامي الاستجابة لدعوة وزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجيريين في الخارج لإجراء مقابلة يوم الجمعة 25 أغسطس 2023 على الساعة 10:30 صباحا وغيرها من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفرنسية والتي تتعارض مع مصالح النيجر، قررت السلطات النيجرية المختصة سحب موافقتها من السيد سيلفان إيتي ومطالبته بمغادرة أراضي النيجر في غضون ثمانية وأربعين ساعات (48 ساعة).
وفي وقت سابق اليوم، شهدت القاعدة العسكرية الفرنسية في العاصمة نيامي مظاهرات شعبية تطالب برحيل القوات الفرنسية من البلاد، وكانت جهات مدنية وسياسية في النيجر قد طالبت في وقت سابق برحيل القوات الفرنسية، وعدم إعطاء باريس مزيدا من الوقت.
والخميس أعلنت نيامي أن النظام العسكري في النيجر أجاز لجيشي بوركينا فاسو ومالي التدخل في النيجر في حال تعرضت لعدوان.
وجاء الإعلان في ختام زيارة وزيرة خارجية بوركينا فاسو أوليفيا رومبا، ونظيرها المالي عبد الله ديوب، الخميس لنيامي حيث استقبلهما الجنرال عبد الرحمن تياني.
وتراجع المجلس العسكري في النيجر عن تأكيد وثيقة تشير إلى أنه دعا سفراء عدد من الدول إلى مغادرة البلاد، بعدما تبين أنها مزيفة، مؤكدا أنه طلب فقط من السفير الفرنسي المغادرة، ومنحت السلطات في النيجر الجمعة، 48 ساعة للسفير الفرنسي في نيامي سيلفان إيتي (Sylvain Itté) لمغادرة البلاد.
وقالت وزارة الخارجية بجمهورية النيجر في بيان، إن القرار جاء “ردا على رفض سفير فرنسا الاستجابة لدعوة وزير الخارجية لإجراء مقابلة وغيرها من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفرنسية والتي تتعارض مع مصالح النيجر”.
بالتوازي، رفضت فرنسا مطالبة السلطات العسكرية في النيجر بمغادرة سفيرها معتبرة أن “الانقلابيين ليست لهم أهلية” لتقديم طلب كهذا.
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية، نشرت أخبارا تفيد بأن المجلس العسكري طلب من سفراء فرنسا وألمانيا ونيجيريا والولايات المتحدة الأمريكية وساحل العاج مغادرة النيجر، بناء على تأكيدات من المجلس على وثيقة صادرة بهذا الشأن، تراجع عنها بوقت لاحق بعدما تبين أنها مزيفة.
وفي هذا الصدد، أكدت الخارجية الأمريكية أن وزارة خارجية النيجر تواصلت مع واشنطن وأبلغتها بأنها لم تطلب من الدبلوماسيين الأمريكيين مغادرة البلاد.
وكانت كاثلين فيتزغيبون، السفيرة الأمريكية الجديدة وصلت إلى نيامي في 19 أغسطس. وأكدت الخارجية الأمريكية في بيان أن وصولها “لا يعكس تغييرا في سياسة” الولايات المتحدة، ولكنه “يستجيب للحاجة إلى موظفين لديهم خبرة في هذه الأوقات المعقدة” في البلاد.
في هذا الوقت، قالت دول غرب إفريقيا “إيكواس” إن “الأوان لم يفت” بالنسبة إلى قادة الانقلاب في النيجر كي يعيدوا النظر بموقفهم، مؤكدة أن المفاوضات لا تزال أولويتها فيما يجهز القادة العسكريون مهمة احتياطية لاحتمال “استخدام مشروع للقوة”.
واستولى المجلس العسكري في النيجر على السلطة في الـ26 من الشهر الماضي، وبرر القائد السابق للحرس الرئاسي الجنرال عمر عبد الرحمن تياني الإطاحة بالرئيس محمد بازوم بإخفاقه أمنيا واقتصاديا واجتماعيا، في بلد يتوسط أفقر دول العالم ويعاني نشاط المجموعات المسلحة.
وعقب الإطاحة بالرئيس محمد بازوم هددت المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا “إيكواس” بالتدخل عسكريا في النيجر، وهو ما نددت به نيامي وشددت على أنه إعلان حرب.
تجدر الإشارة إلى أن موسكو أوضحت أن الحل العسكري لتسوية الأزمة في النيجر “قد يؤدي إلى مواجهة طويلة الأمد وزعزعة استقرار الوضع في منطقة الساحل والصحراء”.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading