هل يصيخ شرفاء العالم السمع لدعوة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم بطرد إسرائيل من الأمم المتحدة؟ ما مدى إمكان تحقيق هذا المطلب العادل؟ وهل بدأت السعودية تدرك اتجاه الريح

القاهرة – “رأي اليوم”- محمود القيعي:

هل يصيخ شرفاء العالم السمع لدعوة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، من العاصمة القاهرة، لطرد إسرائيل من الأمم المتحدة؟

سؤال يفرض نفسه بكل قوة ، فما مدى إمكان تحقيق ذلك؟

“إبراهيم” قال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، إن بلاده تعد مسودة مشروع لطرد إسرائيل من الأمم المتحدة؛ بسبب رفضها السماح بمرور المساعدات الإنسانية، وارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، مشيرا إلى أن الخيار الوحيد للتعامل مع دولة ترفض الامتثال لقرارات مجلس الأمن والقرارات الأممية، هو الطرد من الأمم المتحدة.

وأضاف قائلا: «نحن على دراية بمدى تعقيد الموقف، والأولوية لوقف إطلاق النار وإحلال السلام، فلا يمكن أن يستمر قتل الأطفال والنساء».

وأعرب “إبراهيم “عن تطلعه في أن يناقش الأصدقاء والجيران العرب تلك الموضوعات غدًا، في القمة العربية – الإسلامية المشتركة بالرياض.

من جهته قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن مصر بذلت جهودًا على مدار عام كامل للتخفيف قدر الإمكان من حجم القتل والجوع في قطاع غزة ، مشيرا إلى استمرار بذل هذه الجهود.

وأضاف أنه لا حل لأزمات المنطقة إلا بإقامة دولة فلسطينية بجانب الدولة الإسرائيلية، لافتا إلى أن المنطقة لم تنجح في إيجاد هذا الحل على مدار عشرات السنوات لغياب الإرادة السياسية.

فكيف كانت الردود على دعوة رئيس الوزراء الماليزي؟

الكاتب الصحفي مجدي أحمد حسين رئيس تحرير صحيفة الشعب يقول- تعليقا على دعوة رئيس الوزراء الماليزي – إن تكرار رئيس الوزراء الماليزي دعوته لتبني طرد إسرائيل من الأمم المتحدة في لقائه مع الرئيس السيسي اليوم يؤكد أنه جاد، لافتا إلى أن إثارة هذا الموضوع في منتهى الأهمية، وسيكون له دوي في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي لا تسيطر عليها الولايات المتحدة.

ويضيف ل” رأي اليوم ” أن هذه سابقة، ولا يدري إن كان ميثاق الأمم المتحدة يتضمن بندا يتضمن ذلك الأمر، لافتا إلى أنه سياسيا سيكون الموضوع من الصعوبة بمكان، وسيكون رأي الجمعية العامة استشاريا، ولكن إن تم الحصول على موافقة خمسين أو ستين دولة ستكون ضربة موجعة للكيان.

وقال إن هذا الأمر يمثل معركة تستحق الخوض بكل الثقل الإسلامي، مشيرا إلى أنه يذكر أن زعيما آخر دعا لذات الفكرة بطرد إسرائيل.

ودعا” حسين” الدول العربية والإسلامية لدعم طلب ماليزيا بكل قوة.

وردا على سؤال: هل تتوقع أن تصيخ القمة العربية والإسلامية غدا السمع لدعوة ماليزيا؟

قال رئيس تحرير “الشعب”: ” دعوة رئيس الوزراء الماليزي ستسبب نوعا من الإحراج للجامعة العربية، وعلى قادة الدول العربية والإسلامية ألا يتركوا غزة التي يتعرض شمالها لإبادة جماعية الآن ومنذ آخر أسبوعين على مسمع ومرأى من العالم”.

وقال إن كل قرارات آخر قمة لم يتم تنفيذها، وتم قطع كل المساعدات، مشيرا إلى أن أي واحد يملك أثارة من عقل ينتظر منهم مواقف عملية لا كلامية.

وأشاد حسين بزيارة رئيس أركان الجيش السعودي لطهران ولقائه مع رئيس أركان الجيش الإيراني لتعزيز التعاون العسكري.

وقال إن السعودية بدأت تدرك أين اتجاه الريح، مؤمّلا أن يثبت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أنه الأذكى، داعيا كل الدول العربية للانتباه.

وتوقع أن بعض الحكام المطبعين قد يجدون أنفسهم مع إسرائيل وقد انفض عنهم آخرون.

ووصف حسين وضع إسرائيل الآن بأنه بالغ الخطر، ووضعها الداخلي بالغ السوء، وكذلك الوضع الدولي، مشيرا إلى أن ما حدث في إسبانيا أخيرا مؤشر على أن أحداثا مشابهة قد تقع في المستقبل القريب.

وخلص إلى أن أمريكا تتراجع وستتراجع أكثر في قادم الأيام.

و ردا على سؤال: هل يمكن أن تشق السعودية عصا الطاعة الأمريكية مع قدوم ترامب؟

قال حسين: “السعودية طوال الفترة السابقة تمسك العصا من المنتصف، لكنها تتقرب أكثر من الصين وروسيا لاسيما مع الضعف الأمريكي الذي لا يخفى”.

وقال إن الحلف الأمريكي الصهيوني الغربي يتداعى، لافتا إلى انهيار ألمانيا الاقتصادي الذي سيكون له تداعياته السياسية.

واختتم داعيا القمة العربية والإسلامية أن تتخذ مواقف عملية وليس بيانات كلامية لا تغني من الأمر شيئا، ناصحا الحكام المطبعين إلى إدراك أن قواعد اللعبة تتغير، وآن لهم أن يغيروا مواقفهم ، ويستفيقوا من غيبوبتهم.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading