الظواهرى حذر النصرة من الصراع مع ايران وفقا لخطة أمريكا. والسعودية اشترت سلاحا من 8 دول للمعارضة السورية

  • الصورة لأيمن الظواهرى –
  • الثورة السورية المغدورة 9 – دراسة نشرت منذ 3 سنوات

بعد ظهور السلاح الكرواتى ( اليوغسلافى ) فى درعا ، فى فبراير 2013 شوهدت مجموعة من الاسلحة الكرواتية فى أيدى المقاتلين فى حلب وإدلب وحماة فى فيديوهات كانت تنشرها المعارضة السورية . ونفت وزارة خارجية كرواتيا ووكالة صادرات أسلحة كرواتيا عقد أى صفقات سلاح مع السعودية كذلك رفض المسئولون السعوديون التحدث للاعلام حول هذا الموضوع ، ولكن السفير الامريكى فى سوريا صرح بأن الصفقة تمت فى 2012 وأنها ممولة من السعودية . كذلك شوهدت فى الفيديوهات بنادق أوكرانية وقنابل يدوية سويسرية وبنادق بلجيكية فى أيدى مقاتلى المعارضة , ولكن السعودية ظلت ملتزمة بالصمت .

 تقارير الأمم المتحدة ووثائق تتبع الطائرات وعقود الأسلحة كشفت إرسال الأسلحة من البوسنة وبلغاريا وكرواتيا والتشيك والجبل الأسود وسلوفاكيا وصربيا ورومانيا إلى سوريا . فبدأ من عام 2012 وافقت الدول الثمانى على تصدير سلاح ب 1.2 مليار يورو للسعودية . وأكدت هيئة الطيران الصربية ان 49 من الرحلات حملت السلاح والذخائر إلى السعودية . ومن صيف 2014 يظهر مركز إحصاء الاتحاد الاوروبى تسليم آلاف الأطنان من البضائع مجهولة الهوية إلى قواعد عسكرية فى السعودية وبعدها يتم نقل السلاح برا الى سوريا عبر الاردن أو تركيا أو إسقاطه من الجو . ومنذ أغسطس 2015 صدرت شركة صناعة الجبل الأسود العسكرية 250 طن من الذخيرة و10 آلاف من الأنظمة المضادة للدبابات إلى السعودية ب 2.7 مليون يورو لأنها مخزونات قديمة لا ينوى جيش الجبل الأسود أن يستخدمها . قاعدة بيانات الأمم المتحدة تؤكد أن السعودية تلقت 32 طن من الأسلحة المضادة للدبابات و250 طن من الذخيرة من الجبل الأسود بالاضافة لقذائف هاون ورصاص لمدافع مضادة للطائرات . وعندما انتقد رئيس وزراء الصرب على تصدير السلاح للسعودية رد فى تصريحات علنية منشورة فى موقع بلقان انسايت معربا عن سعادته الشديدة بمثل هذه الصفقات لأنها تدر عملة أجنبية وتساعد على التوسع فى صناعة السلاح للتصدير . ولاشك أن قرار اللجوء للسلاح الشرقى كان مقصودا حتى يبدو أن الثوار حصلوا عليه من الجيش السورى الذى يتعامل مع السلاح الشرقى . وكان قادة المنظمات المسلحة يروجون لذلك وقد سمعته من أصدقائى فى سوريا عبر السكايب ، ان المعارضة المسلحة تستولى على السلاح من الجيش السورى ولايوجد لها أى دعم مالى أو تسليحى من الخارج . وسمعت هذا الكلام الفارغ من عناصر القاعدة وداعش وبعض الاسلاميين فى السجن . والمعروف أن السعودية لاتستخدم اطلاقا السلاح الشرقى وان كل هذه الصفقات وجهت خصيصا لسوريا.

ولكن مع مجريات الحرب وبعد أن أصبح كل شىء على المكشوف اشترت السعودية صواريخ تاو الامريكية المضادة للدروع وهى صواريخ خطيرة فى دقتها ومداها وقدرتها التدميرية ، وقدرت بعض المصادر عدد الصواريخ التى تم جلبها لسوريا من هذا النوع ب 500 صاروخ . وقد ظهرت هى بدورها فى فيديوهات المعارضة المسلحة . وقد أوقعت بالفعل خسائر كبيرة فى مدرعات ودبابات الجيش السورى .

معلومات من كتاب غيرمؤيد للنظام السورى

فى كتاب أمريكا والربيع العربى للدكتورة جيهان عبد السلام عوض – العربى للنشر والتوزيع – القاهرة – الطبعة الأولى 2019 نجد المعلومات التالية :

كشفت مصادر خليجية النقاب عن إقامة تركيا بالتعاون مع دولتين خليجيتين ( السعودية وقطر ) مركز تحكم سرى فى مدينة أضنة التركية ، لتقديم المساعدات العسكرية الحيوية للمعارضة السورية . ونقلت وكالة رويترزللأنباء عن مصدر فى الدوحة قوله : إن المركز يسيطر عليه الاتراك عسكريا بصورة رئيسية . وإن إحدى الدولتين تلعب دورا كبيرا فى توجيه العمليات العسكرية ، حيث ينخرط مسئولون من أجهزة أمن الدولة والمخابرات العسكرية من تلك الدولة فى أنشطته

وأكدت سوسن غوشة الناطقة باسم الامم المتحدة فى سوريا يوم 2 أغسطس 2012 أن الجيش السورى الحر أصبح يمتلك مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة بما فيها دبابات !

فى هذا التاريخ أذاعت سى ان ان  أن براك أوباما وقع أمرا سريا بدعم المعارضة السورية عسكريا بحيث تستطيع الاطاحة بنظام الأسد . وقد بدأ يتم ذلك من خلال العناصر الاستخبارية الامريكية الموجودة فى مراكز سرية فى تركيا . بالاضافة لإقرار مبدأ الدعم المالى المباشرعن طريق منظمات خاصة امريكية .

وكشفت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية فى 17 أغسطس 2012 أن القوات الخاصة الاردنية تلقت تدريبات ومشورة من الجيش الأمريكى لتحسين قدراتها بشأن سيناريو للتدخل فى سوريا  عند الضرورة .

فى 4 ديسمبر 2012 وافق حلف الناتو على إرسال صواريخ للدفاع الجوى إلى تركيا . ويعنى قرار الحلف إرسال بطاريات باتريوت أمريكية وألمانية وهولندية مضادة للصواريخ للمساعدة فى الدفاع عن الحدود التركية ، وجود قوات أوروبية وأمريكية على الحدودالسورية للمرة الأولى منذ بدء الصراع قبل 20 شهرا . فى عام 2013 بدا واضحا أن تنظيم القاعدة يلعب دورا أساسيا فى القتال وفى ابريل 2013 بايع محمد الجولانى زعيمها أيمن الظواهرى ، وكان الجولانى قد بدأ فى استخدام اسم ” جبهة النصرة ” (وكان يتلقى الأسلحة من دولتى الخليج ، وكانت المنافسة ضارية بين السعودية وقطر على من يحقق الانجاز الأكبر فى سوريا م ا ح ).

ويذكرنا الكتاب بمعلومة مهمة ، فالاسلاميون المتطرفون السوريون هم الذين هاجموا حزب الله على أرض لبنان قبل أن يتدخل حزب الله فى الحرب فى سوريا . فقد أعلنت مصادر أمنية لبنانية أن مقاتلى حزب الله خاضوا معركة دامية مع مسلحى المعارضة السورية صباح يوم 2 يونيو 2013  فى منطقة حدودية تقع فى شرق بعلبك فى سهل البقاع أى أن الصراع السورى هو الذى انتقل أولا إلى الأراضى اللبنانية . (وهنا بدأ أيمن الظواهرى يشعر بالقلق ، فهو وسلفه بن لادن كانا أكثر وعيا واعتدالا من عناصرهم فى سوريا والعراق وكانا ضد التوغل فى الصراع ضد الشيعة كما ظهر فى خطاب أسامة بن لادن إلى الزرقاوى م ا ح) فبعد سيطرة قوات الحكومة السورية ومقاتلى حزب الله على بلدة القصير الحدودية  ، حث أيمن الظواهرى زعيم القاعدة السوريين على الاتحاد ومواصلة القتال ضد حكم بشار ( أى عدم الانجرار إلى صراع على أرض لبنان مع حزب الله ) وإحباط ما وصفه  بمخطط الولايات المتحدة لتجىء بحكومة موالية لها فى سوريا تحمى أمن اسرائيل ، ودعا الظواهرى فى تسجيل صوتى مدته 22 دقيقة نشر على موقع أنصار المجاهدين يوم الخميس 6 يونيو 2013 بعنوان 65 عاما على الاحتلال الاسرائيلى ، دعا إلى الجهاد قائلا : إنه هو السبيل الوحيد لحل مشكلة فلسطين . وحذر من أن الولايات المتحدة أرادت أن تحول جهادهم إلى مخلب أمريكى وأداة غربية  فى مواجهة إيران .

وفى تطور لافت ، كشف تسريب صوتى لوزير خارجية أمريكا جون كيرى النقاب عن أن ادارة أوباما حاولت استخدام توسع تنظيم داعش فى سوريا وذلك قبل تدخل روسيا عسكريا فى الصراع . وكشفت صحيفة واشنطن تايمز الامريكية ان تصريحات كيرى جاءت فى مباحثات مغلقة مع نشطاء سوريين فى نيويورك  وأضاف كيرى أن السبب وراء قدوم روسيا إلى سوريا هو أن داعش كان يزداد قوة ويهدد بالتمدد نحو دمشق وأبعد منها وقال : تابعنا ذلك ورأينا أن التنظيم بات يكسب زخما وقوة وظننا أن الأسد كان مهددا . لقد ظننا أننا بإمكاننا إدارة الأمر ، وأن  الأسد يمكن أن يتفاوض معنا فى هذا التوقيت ولكنه لجأ إلى روسيا لدعمه .

وهنا ننتقل إلى كتاب آخر به معلومات متطابقة حول موقف إدارة أوباما من داعش ( داعش والانتفاضات العربية والمخابرات الامريكية – هانى عبد الله – مكتبة روزاليوسف  – القاهرة – الطبعة الأولى – 2018) : بعد تمدد داعش فى العراق وسوريا سئل الرئيس أوباما فى أوائل عام 2014 عما اذا كان هذا يهدد مصالح الولايات المتحدة فقال : لا خوف من هؤلاء لأنهم ليس لديهم قدرات شبكات بن لادن . وكان هذا رأى الاستخبارات الامريكة  فى تقريرها السنوى الصادر عام 2014  حيث لم يتحدث التقرير عن داعش بالاسم ، وتحدث عن بقايا تنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين . ومع ذلك توقع التقرير( وهو ليس توقعا بل كان انعكاسا لعملية مخططة أمريكيا عبر قطر والسعودية  م ا ح ) توقع ان تنظيم القاعدة فى العراق ربما سيحاول فى القريب الاستحواذ على أراض فى العراق وسوريا  !! (  يا سلام منتهى الدقة فى التنبؤ بالغيب  م ا ح ) .

تركيا

تركيا أعلنت الحرب على سوريا منذ الشهور الأولى للثورة السورية وفى عام 2012 منح البرلمان التركى الجيش تفويضا بالعمل خارج حدود البلاد . وعبأت تركيا قواتها على الحدود مع سوريا ونشرت مالا يقل عن 25 طائرة مقاتلة من طراز اف 16 فى قاعدة ديار بكر جنوب شرقى البلاد ونشرت بطاريات  صواريخ باتريوت المضادة للطيران والصواريخ على الحدود . مع استدعاء  قوات الناتو كما ذكرنا لمشاركتها فى هذا الحشد الحدودى .( العلاقات السورية التركية  – د. أركان إبراهيم عدوان – العربى للنشر والتوزيع – الطبعة الأولى – 2019 – القاهرة )

منذ اليوم الأول للثورة وتركيا تطالب الأسد بالاستقالة وهذا ليس دورها ومن وقت مبكر بدأت فى تدريب المنشقين عن الجيش السورى . وفى يوليو 2011 أعلنت مجموعة منهم ميلاد الجيش السورى الحر تحت إشراف المخابرات التركية . وفى اكتوبر 2011 بدأت فى إيواء الجيش السورى الحر وخصصت له منطقة آمنة وقاعدة للعمليات على الأراضى التركية . وبالتعاون مع قطر زودت تركيا المعارضة السورية  بالأسلحة والمعدات العسكرية . وتوترت العلاقات بشدة بين تركيا وسوريا عندما أسقطت سوريا طائرة تركية ، وحدثت اشتباكات بين البلدين عبر الحدود . كذلك قامت تركيا بتسليح مجموعات سورية مختلفة بخلاف الجيش الحر .

  ولقد دعمت تركيا وقطر جيش الفتح. ويضم التحالف جبهة النصرة (فرع تنظيم القاعدة في سوريا) وأحرار الشام، ولكنه ضم أيضا فصائل إسلامية غير متصلة بالقاعدة، مثل فيلق الشام، الذي تلقى دعما سريا من الأسلحة من الولايات المتحدة. ووفقا لصحيفة الاندبندنت، اعترف بعض المسؤولين الأتراك بتقديم الدعم اللوجيستي والاستخباراتي لمركز قيادة التحالف، لكنهم أنكروا إعطاء مساعدة مباشرة لجبهة النصرة، مع الاعتراف بأن المجموعة ستكون مستفيدة. وذكرت أيضا أن بعض المتمردين والمسؤولين يدعون أنه يتم تقديم الدعم المادي في شكل أموال وأسلحة إلى الجماعات الإسلامية من جانب سعوديين مع تسهيل تركيا مرورها.

 وأفادت التقارير بأن تركيا انتقدت تسمية جبهة النصرة بوصفها منظمة إرهابية. وأفيد أن فريدون سينيرلي أوغلو أبلغ المتحاورين الأمريكيين بأنه من المهم التركيز على “الفوضى” التي أنشأها الأسد بدلا من جماعات مثل جبهة النصرة. وادعى المونيتور في عام 2013 أن تركيا تعيد النظر في دعمها لجبهة النصرة. واعتُبرت تسمية تركيا لجبهة النصرة بوصفها جماعة إرهابية منذ يونيو 2014 مؤشرا على تخليها عن الجماعة. ويؤكد كمال كيليجدار أوغلو، زعيم المعارضة في تركيا، أن أردوغان وحكومته دعموا الإرهاب في سوريا. وفي يونيو 2014 يقول.

 إحسان أوزكس، وهو برلماني من حزب الشعب الجمهوري، أن وزير الداخلية التركي معمر غلر وقع على توجيه يأمر بتقديم الدعم إلى جبهة النصرة ضد حزب الاتحاد الديمقراطي. ونفى غلر هذا الادعاء وقال إنه لا يمكن لأي وزير أن يوقع على توجيه صادر عن مكتب حاكم الإقليم في هاتاي، وهو دليل مباشر على عدم صحة الوثيقة. وادعى السفير السابق للولايات المتحدة لدى تركيا، فرانسيس ريكياردون، أن تركيا دعمت وعملت بشكل مباشر مع أحرار الشام وجناح القاعدة في سوريا لفترة من الزمن للتفكير في أنه يمكنهم العمل مع الجماعات الإسلامية المتطرفة ودفعهم إلى أن يصبحوا أكثر اعتدالا في الوقت نفسه، وهي محاولة فاشلة. وقال إنه حاول إقناع الحكومة التركية بإغلاق حدودها أمام الجماعات، ولكن دون جدوى. وزعم سيمور هيرش في مقال نشر في لندن لمراجعة الكتب في 17 أبريل 2014 أن كبار القادة العسكريين الأمريكيين ودوائر الاستخبارات كانوا قلقين بشأن دور تركيا، وذكروا أن أردوغان كان مؤيدا لجبهة النصرة وجماعات إسلامية متمردة أخرى. ولكن الموقف الامريكى الحقيقى كان مؤيدا لكل ما تفعله تركيا فى سوريا وهذا النشر على سبيل التمويه . الخلاف مع تركيا بدأ فقط مع صدامها مع الأكراد..

الحزب الإسلامي التركستاني[

ذكرت وسائل الاعلام العربية أن قرية الزنبقي في ريف جسر الشغور أصبحت قاعدة لعدد هائل من مسلحي الحزب الإسلامي التركستاني الأويغور وأسرهم في سوريا، ويقدر عددهم بحوالي 3,500. كما اتهموا المخابرات التركية بالتورط في نقل هؤلاء الأويغور عبر تركيا إلى سوريا بهدف استخدامهم أولا في سوريا لمساعدة جبهة النصرة واكتساب خبرة قتالية في القتال ضد الجيش السوري قبل إعادتهم إلى شينجيانغ للقتال ضد الصين إذا تمكنوا من البقاء على قيد الحياة. وذكرت وكالات الانباء العربية أن  النصرة وأحرار الشام تنسقهم المخابرات التركية للعمل مع جيش الفتح. ، أكدت تقارير أخرى على صلات مقاتلي أويغور بتنظيم الدولة الإسلامية، الأمر الذي أدى إلى إطلاق النار على ملهى ليلي في اسطنبول في عام 2017..

منع وصول السلاح للنظام السورى

لم تكتف تركية بتسليح المعارضة السورية فقامت وقد أعلنت الحرب الشاملة على سوريا بمنع استخدام أجوائها لمرور أى طائرات قد تحمل أسلحة للنظام السورى .

 بالإعلان عن حظر استخدام أجوائها السيادية أمام الطيران الذي ينقل مساعدات عسكرية ولوجستية لصالح نظام الأسد، ولعل إيقاف إحدى الطائرات السورية الميدانية التي كانت في طريقها من موسكو إلى دمشق، في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2012، بذريعة نقلها أسلحة للنظام السوري، أحد الأمثلة البارزة على تطبيق تركيا لهذا الحظر.

موقف أحمق للجامعة العربية

وفى إطار انحدار الجامعة العربية كرابطة بين الدول العربية أصبحت أداة أمريكا والغرب فى السيطرة على بلاد العرب . وأعطت الجامعة غطاء شرعيا لتدخل حلف شمال الاطلنطى فى ليبيا بحجة مساندة الثورة الليبية وهو الأمر الذى أدى إلى احتلال وتمزيق ليبيا الذى نعانى منه حتى الآن . والجريمة الثانية الكبرى فى 27 نوفمبر 2011 كانت بطرد سوريا من الجامعة العربية وهو موقف لامثيل له فى تاريخ الجامعة ، فالجامعة لاتتدخل فى الشئون الداخلية للدول الأعضاء وإذا كانت الممارسات الاستبدادية لأى نظام عربى كفيلة بطرده من الجامعة فقد كان يتعين فصل جميع الدول الأعضاء بالجامعة ماعدا لبنان لا لفضل لديها  ولكن لأنها لاتملك آلة دولة قادرة على ممارسة الاستبداد وتعيش على التوازن الطائفى . ناهيك أن قانون الجامعة لايسمح بذلك الا بالاجماع وهذا لم يكن متوفرا . والحقيقة فإن الجامعة أصبحت فى ذلك الوقت تدار من قبل الخليج بقيادة السعودية تحت حجة أنهم هم الأكثر انفاقا على الجامعة . والحقيقة فإنهم كانوا ينفذون تعليمات أمريكا فى القضايا الكبرى . تقوم المنظمات الاقليمية بين الدول على أساس التعاون المشترك فيما يمكن الاتفاق عليه بدون التدخل فى شئون الأعضاء . ونتيجة ما حدث أن سوريا لاتزال خارج الجامعة العربية حتى الآن 2021 رغم تغير مواقف دول كثيرة حتى الآن حتى ان الامارات أعادت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا ولكن الفيتو لايزال فى يد قطر والسعودية لأن دورهما بالاتفاق مع أمريكا لم ينته بعد وإن تقهقر وتراجع مع ترنح المشروع الأمريكى فى سوريا . وهذا يعنى ان الجامعة العربية لاعلاقة لها بدولة سوريا ومجتمع سوريا منذ 10 سنوات . بينما تكاد اسرائيل أن تصبح عمليا عضو بالجامعة ” العبرية ” لأنها تقيم علاقات حميمة الآن ورسمية مع 6 دول عربية وتقيم علاقات معقولة وطيبة مع باقى الدول العربية عدا لبنان وسوريا والعراق والكويت واليمن والجزائر. إن استمرار تمثيل الحكومة السورية فى الجامعة كان سيتيح فرصة للحوار والتفاوض معها لحل الأزمة إذا كانت هناك نية عربية لذلك ولم تكن مع الأسف وتم تسليم ملف سوريا لأمريكا والغرب وروسيا حتى الآن . ( يتبع )

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading