ما الدافع وراء حديث “دانون” الآن عن جيش مصر؟ هل شفى رد “عبد الخالق” الغليل؟ دعوات متصاعدة للاعتذار عن عدم زيارة السيسي لأمريكا بحجة الغضب الشعبي.. خطبة الجمعة من مسجد “النصر” بمدينة “المنصورة”.. ما الدلالة؟
يبدو أن الأيام القادمة حبلى بالأحداث الجسام التي تنتظر المنطقة العربية، فكل يوم لا يخلو من الجديد.
وجديد اليوم كان حديث مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون الذي قال إن مصر تستثمر مئات الملايين من الدولارات سنويا لتحديث جيشها رغم عدم تعرضها لتهديدات أمنية، فلماذا تحتاج إلى كل تلك المعدات؟” لم يمر تصريح دانون مرور الكرام، حيث رد عليه مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة أسامة عبدالخالق بمداخلة متلفزة أكد فيها أن الدول القوية تلزمها جيوش قوية وقادرة على الدفاع عن الأمن القومي بأبعاده الشاملة بتسليح كافٍ ومتنوع، مشيرًا إلى أن الردع وتوازن القوى في أنحاء العالم يضمنان السلام والاستقرار.
تصريح المندوب الإسرائيلي ورد المندوب المصري كان له توابع لم تنته حتى كتابة هذه السطور.
السفير فوزي العشماوي قال إنه بالإضافة إلى ماقاله السفير عبد الخالق ، فإن مصر تتعرض لخطر مستمر نتيجة السياسات والجرائم الإسرائيلية علي حدودها الشمالية وفي المحيط العربي والشرق أوسطي، مايجعل تحديث وجاهزية الجيش المصري واجبا وطنيا، ويعيد الاعتبار لعقيدة التصنيف والترتيب لتحديد من هو “العدو” الاستراتيجي لمصر.
في سياق زيارة الرئيس السيسي المرتقبة للولايات المتحدة، تصاعدت الدعوات المطالبة بالاعتذار عنها أو تأجيلها.
المحامي عمر الشال حالة ضرورية الإعتذار عن الزيارة تعبير عن حالة الغضب الذي يعم البلاد هو عمل دبلوماسي وحالة ضرورية.
استنفار وغضب
جدير بالذكر أن مصر تشهد الآن حالة غضب واستنفار شعبي.
التليفزيون المصري نقل خطبة الجمعة اليوم من مسجد “النصر” بمدينة “المنصورة” بمناسبة ذكرى الاحتفال بالعيد القومي للدقهلية يوم 8 فبراير من كل عام، وهو الاحتفال الذي يأتي تكريما لذكرى انتصار أجدادنا فى هذا التاريخ عام 1250م على الحملة الأوروبية بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا، حيث تصدى أبناء الدقهلية للحملة، وتمكنوا من أسر لويس التاسع ملك فرنسا، وايداعه دار ابن لقمان بالمنصورة. في سياق دعوات ترامب المرفوضة لتهجير الفلسطينيين، أﻛﺪ اﻟﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﺳﻢ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﺮوﺳﻴﺔ، دﻣﻴﺘﺮي ﺑﻴﺴﻜﻮف، ﺧﻼل ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻﺤﻔﻲ أن اﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺗﺎﺑﻊ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﺮﻳﲄ، دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮاﻣﺐ، ﺑﺸﺄن احتمال إﻋﺎدة ﺗﻮﻃﻴﻦ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﻏﺰة إﻟﻰ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﻤﺠﺎورة وإﻋﺎدة إﻋﻤﺎر اﻟﻘﻄﺎع ﻣﺸﻴﺮا إﻟﻰ أن ﻣﻮﺳﻜﻮ قد سمعت ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت اﻟﺴﻴﺪ ﺗﺮاﻣﺐ ﺑﺸﺄن ﻫﺬه اﻟﻤﺴﺄلة وﻛﻤﺎ ﺳﻤﻌﻨﺎ ورأﻳﻨﺎ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ عمان واﻟﻘﺎﻫﺮة ﺑﺸﺄن رﻓﺾ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﻟﻔﻜﺮة.
وشدد دميتري بيسكوف على ان موقف روسيا ﺑﺸﺄن اﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ ﻣﻌﺮوف ﺟﻴﺪا ويتلخص في انه ﻻ ﻳﻤﻜﻦ تسوية الازمة ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ إﻻ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﺣﻞ اﻟﺪوﻟﺘﻴﻦ وﻫﺬا ﻫﻮ اﻟﻤﺒﺪأ اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻗﺮار ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة.
وأﺿﺎف ﺑﻴﺴﻜﻮف أن ﻫﺬا اﻟﻨﻬﺞ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺪﻋﻢ “اﻷﻏﻠﺒﻴﺔ اﻟﺴﺎﺣﻘﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﻬﺬه اﻟﻘﻀﻴﺔ. واكد انه ﻧﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ذلك وﻧﺆﻳﺪه أﻳﻀﺎ، وﺑﺮأﻳﻨﺎ أن ﻫﺬا ﻫﻮ اﻟﺨﻴﺎر اﻟﻮﺣﻴﺪ اﻟﻤﻤﻜﻦ.
من جهته علق د. محمد مدبولي أستاذ السياسات التربوية والعميد الأسبق لكلية التربية جامعة حلوان والوزير المفوض السابق بجامعة الدول العربية على تصريح بيسكوف بقوله إن التاريخ يكرر نفسه ويعيد إلى الأذهان أجواء 1956.