“سنقدم لهم كل عمل يساندهم فى معركة البقاء والمصير”.. كلمة السيسي الداعمة لفلسطين هل تؤشر على قرب إقدام مصر على إدخال المساعدات بالقوة بعد أن بلغ جبروت نتنياهو منتهاه؟ ماذا لو اعتبرت إسرائيل ذلك إعلانا للحرب؟ وهل تغير الصواريخ اليمنية المعادلة الظالمة؟

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

رسائل عديدة يمكن استخلاصها من كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في الاحتفال بيوم الشهيد والمحارب القديم، أولها أن فلسطين قضية مصر الأولى التي لن تفرط فيها.

السيسي قالها صراحة ودون مواربة: “سنقدم للفلسطينيين كل عمل يساندهم فى معركة البقاء والمصير”.

كلمة السيسي تأتي تزامنا مع تصريحات عسكرية أمريكية إسرائيلية محرضة على استئصال الغزيين من أرضهم، فكيف كانت الردود ؟ وماذا يقول المحللون المشهد الجلل؟

ad

عن قراءته للتصريحات الإسرائيلية يرى الكاتب الصحفي مجدي أحمد حسين رئيس تحرير صحيفة الشعب أن الإسرائيليين يهددون من أجل الضغط على المفاوض الفلسطيني وعلى الشعب الفلسطيني كي يضغط على المقاومة كي تستسلم.

ويضيف لـ”رأي اليوم” أنه لا يتصور أن إسرائيل تريد أن تفتح النار بذات أسلوب الحرب الشاملة على غزة، بل ستواصل الحصار وقطع المياه والكهرباء.

ويلفت إلى أنه منذ وقف القتال وحتى الآن استشهد مائة فلسطيني وهو عدد كبير جدا.

ad

ويقول إن المعلومات المتوفرة تقول إن هناك أزمة كبيرة داخل إسرائيل، بسبب الحديث عن 70 ألف مصاب في الجيش الإسرائيلي، اضافة الى خروج 10 آلاف عسكري إسرائيلي خرجوا من الخدمة بسبب اصابتهم بإعاقة.

ويقول إن الجيش الإسرائيلي منهك الآن، مشيرا إلى أن 70% من المستطلع آراؤهم يطالبون بإتمام الصفقة وعدم نقضها.

وعن الموقف الأمريكي يرى رئيس تحرير الشعب أن ترامب وإدارته في مآزق عديدة داخليا وخارجيا، ويريدون إغلاق هذا الملف لكن بشروط جيدة لإسرائيل، مرجحا أن يكتفي ترامب بحصار الفلسطينيين في غزة.

ويندد حسين باعتداء إسرائيل على معدة مصرية كان مرفوعا عليها العلم المصري، معتبرا ذلك تحديا لمصر.

وعن الموقف اليمني، يقول إن اليمن جهز صواريخه وسيضرب خلال ساعات بقوة وسيمنع السفن الإسرائيلية، متوقعا إطلاق عدة صواريخ على تل أبيب مما سيفاقم أزمة نتنياهو وحكومته.

ويقول إن السؤال الآن: ما موقفنا نحن العرب والمسلمين بعد إهانة 2 مليار مسلم و400 مليون عربي و110 ملايين مصري على الحدود، داعيا إلى إدخال المساعدات بالقوة حتى وإن اعتبرت إسرائيل ذلك إعلان حرب.

ويتابع قائلا: “سنسأل أمام الله: لماذا تركتم 2 مليون مسلم يقتلون عبر 16 شهرا ويتم تهديدهم علانية بالقتل والتضييق عليهم يوميا.

هذه إهانة كبرى ما كان ينبغي لنا أن نقبلها، بل يجب الدفاع عن أرضنا، وإخوتنا وذوي رحمنا( 60 ألف مصري متزوجون من غزيين.. رجالا ونساء).

نعم صلة العقيدة أهم من صلة الرحم، ولكن ربنا وصانا بصلة الرحم “فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم”.

ويختتم رئيس تحرير الشعب مؤكدا أن معلوماته أن الشعب متحمس، وأفراد القوات المسلحة- حسب استطلاعات الرأي-مستعدون بل متشوقون لمقاتلة إسرائيل، لافتا إلى أن إدخال المساعدات بالقوة هو الرد الوقاحة الصهيونية الأمريكية.

في ذات السياق انتقد د. محمد نصر علام وزير الري المصري الأسبق انشغال الناس بمباراة الأهلى والزمالك المقررة مساء اليوم الثلاثاء، مشيرا إلى أنه بالرغم من اهتمامه بالمباراة ، فإنه لن يستطيع مشاهدتها وحولنا مؤامرة دولية مقيتة لتهجير الفلسطينيين أصحاب البلد من أرضهم بغزة وبكل الوسائل من إبادة وتدمير وقتل النساء والأطفال، ومنع المعونات والغذاء ومياه الشرب.

الكثيرون يتفقون مع الوزير المصري الأسبق، مؤكدين أنه يجب أن تكون هذه القضية على قمة أولويات جميع الدول العربية والإسلامية وكل أحرار العالم.

الجميع الآن بات مترقبا للوعيد اليمني باستهداف الكيان إذا استمر في منع إدخال المساعدات، وسط استبشار كبير  وأمل عظيم.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading