“ضمَانٌ على الأقدارِ نصرُ مُجاهدٍ يرى الموتَ أن يحيا ذليلاً مُعَبَّدا”.. مشاهد مصرية في العيد: صور السيسي تملأ الساحات وهتافات ضد التهجير.. فهل آن وقف التجويع؟ بعد خذلان الجميع.. كيف يمكن تطوير ودعم مقاومة الفلسطينيين فى مواجهة المشروع الصهيونى الأمريكى؟

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

ربما كان الحضور اللافت لصور الرئيس عبد الفتاح اليوم في صلاة عيد الفطر سواء في القاهرة أو المحافظات هو المشهد الأبرز اليوم، ليس لأنه انطوى على رسائل عديدة، بل أيضا لإثارته تساؤلات كثيرة.

رافعو صور السيسي سارعوا عقب الانتهاء من صلاة العيد إلى الهتاف الأثير “لا لا للتهجير.. الأرض أرض فلسطين”.

الكاتب الصحفي مجدي أحمد حسين الذي كان أول الداعين لمثل هذه المظاهرات، وطالب باقتحام معبر رفح بالقوة، قال إن الهتاف ضد التهجير بدون قرار وقف التجويع تناقض رهيب.

ووسط الخذلان العربي لفلسطين، طرح الكثيرون سؤالا مفاده: من واقع التجارب السابقة كيف يمكن تطوير ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني فى مواجهة المشروع الصهيونى الامريكى؟

الأكاديمي د.صلاح السروي الأستاذ بكلية الآداب جامعة حلوان أجاب على السؤال بقوله إن المقاومة الفلسطينية لديها مشاكل بنيوية مرتبطة بالطبيعة الاستثنائية للاحتلال الصهيوني الاستيطاني وتآكل القوى الخارجية الداعمة مثل دول الطوق والقوى الدولية المساعدة فلم يعد هناك الاتحاد السوفيتي بوصفه قطبا دوليا معاديا للاستعمار.

ويطالب السروي بابتكار وسائل استثنائية تناسب الظرف الفسطيني وأهمها تحقيق نوع من الإجماع الشعبي وتوحيد القيادة والوحدة الوطنية وخوض النضال الوطني باستغلال كل الامكانات المتاحة من: العصيان المدني والإضراب الى العمليات الفدائية وحرب التحرير الشعبية شريطة وجود رؤية شاملة ومرنة قابلة للتعديل والتغير بحسب الظروف تقوم على استراتيحية طويلة الأمد وذات مراحل متراكمة.

ويخلص إلى أن الأمر كله ينبغي أن يكون مرتهنا بوحدة الشعب والقيادة وألا يكون القرار مرتهنا بيد قوى خارجية من أي نوع.

الكثيرون ممن يراهنون على المقاومة دعوها لمواجهة الذكاء الاصطناعي وفخ اختراق أجهزة الاتصالات، وهو السلاح الذي تجيد إسرائيل استخدامه بحقارة ليست غريبة عنها وبإجرام معهود منها.

التعويل على مصر وإن بدا لدى البعض أمرا مستبعدا، فإن آخرين لا يزال رهانهم عليها لقيمتها الحضارية والسياسية ، مطالبين أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية وتقف أمام المشاريع الاستعمارية سواء كانت اسرائيلية أو خليجية.

التطورات المتلاحقة وآخرها مطالبة العدو الإسرائيلى اليوم بإخلاء رفح دعا الكثيرين لتأكيد المؤكد من جديد وهو أن غزة خط الدفاع عن الأمه كلها، إذا تركناها تُأكل سيأتي الدور علينا كلنا لا محالة، و لن يحمى سيناء إلا أن يكون بداخلها كثافه سكانية عالية لأن الجيش الإسرائيلي الذى يسيطر على محور فيلادلفيا هو أقرب لشرق سيناء من الجيش المصري الذى تقيده ظروف المعاهدة ووجود قوات سلام أمريكية، وهو الأمر الذي دعا البعض للمطالبة

بالسماح للشعب المصرى بالدفاع عن بلده ، فلا معاهدة تحده ولا قوات تمنعه.

وسط الأحداث الجسام والأخطار الكبار لا يزال الكثيرون عند ثقتهم في نصر الله، أخذا بقول

الشاعر أحمد محرم:

ضمَانٌ على الأقدارِ نصرُ مُجاهدٍ

يرى الموتَ أن يحيا ذليلاً مُعَبَّدا.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading