أعلن أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، فقدان الاتصال بالمجموعة الآسرة للجندي الإسرائيلي الأمريكي عيدان ألكسندر، وقال أبو عبيدة في تغريدات مقتضبة على منصة تليجرام، عصر أمس الثلاثاء: “فقدنا الاتصال مع آسيري الجندي ألكسندر بعد قصف مباشر استهدف مكان وجودهم ونحاول الوصول إليهم حتى اللحظة”.. وأضاف أبو عبيدة أن تقديرات القسام تشير إلى أن جيش الاحتلال يحاول عمدا التخلص من ضغط ملف الأسرى مزدوجي الجنسية لمواصلة حرب الإبادة.
وفي السياق ذاته، خاطبت القسام عائلات الأسرى الإسرائيليين في مقطع فيديو: “كونوا مستعدين قريبا سيعود أبناؤكم في توابيت سوداء، وجثث مزقتها شظايا صواريخ جيشكم”.. وأضافت: “جهزوا الآن أماكن دفنهم فقد وقعت قيادتكم على قرار إعدام الأسرى في قطاع غزة.. وانتظروا”.
وفي 12 أبريل/ نيسان الجاري، بثت كتائب القسام تسجيلا مصورا للجندي عيدان ألكسندر، قال فيه: “نحن حقا نعتقد أننا سنعود للديار أمواتا، لا يوجد ما نقوله، لا يوجد أمل”.. وأضاف: “أنا كل يوم أرى أن نتنياهو يسيطر على الدولة مثل الدكتاتور.. سمعت قبل 3 أسابيع أن حماس كانت مستعدة لإطلاق سراحي وأنتم رفضتم وتركتموني”.
وكان ذلك التسجيل الثاني للأسير إلكسندر، بعدما ظهر في تسجيل بثته القسام في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قال فيه: “لا أريد أن يكون مصيري مثل مواطني الأميركي هيرش (غولدبرغ بولين)”.
والسبت الماضي، استنكر الأسير الإسرائيلي الأمريكي المحتجز بقطاع غزة عيدان ألكسندر، وقوع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضحية لأكاذيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما عرقل إطلاق سراحه وغيره من الأسرى بالقطاع، وجاء ذلك في مقطع مصور بثته كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ووجه عبره ألكسندر، رسالة لترامب، في اليوم الـ26 لاستئناف الإبادة الإسرائيلية على القطاع.
وقال ألكسندر، في الفيديو: “كل يوم أرى أن نتنياهو يسيطر على الدولة مثل الديكتاتور، بينما أنا أنهار جسديا وعقليا”.. واتّهم الجميع بالكذب عليه والتراجع عن وعود إطلاق سراحه، مضيفا: “الجميع كذبوا؛ شعبي، حكومة إسرائيل، والجيش، والإدارة الأمريكية”.. وتابع: “سمعت قبل 3 أسابيع أن حماس كانت مستعدة لإطلاق سراحي، لكنكم رفضتم وتركتُموني”.. وتساءل ألكسندر، باستنكار: “قولوا لي لماذا؟ لماذا أنا هنا ولست في المنزل مع عائلتي وأصدقائي؟ لماذا أصوّر الآن الفيديو الثاني لي؟”
ووجّه ألكسندر رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي، قائلا: “الرئيس ترامب، كنت أؤمن بأنك ستنجح في إخراجي من هنا حيا”.. وأضاف مخاطبا إياه: “لماذا وقعتَ ضحية لأكاذيب نتنياهو؟ قل لي لماذا؟ لماذا أنا هنا أعاني الكوابيس كل ليلة؟”.. وأعرب ألكسندر، عن مخاوفه من أن يُقتل نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل على غزة، قائلاً: “لا أريد أن أصدق أنكم قد لا تروني حيًّا مرة أخرى بعد هذا الفيديو”.
وكانت حماس قد أعلنت سابقا موافقتها على إطلاق سراح ألكسندر إضافة إلى جثامين 4 أسرى آخرين، ردا على مقترح أميركي، وذلك بعدما تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار في الثاني من مارس/ آذار الماضي بإغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية والطبية والوقود، واستئنافها حرب الإبادة.
وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
