اسرائيل تعود لقطع الغاز عن مصر .. ومصر لا تزال تدفع التعويضات لاسرائيل ! – مجدى حسين

البيان الثانى لائتلاف تحرير مصر

فى الأسابيع الأخيرة نقرأ من مصادر إعلامية موثوقة فى مصر واسرائيل أن اسرائيل قطعت الغاز ثم نقرأ بعد يومين أنها أعادت ضخ الغاز . ثم نقرأ أن اسرائيل قللت الكمية التى تضخها بسبب الصيانة مرة ومرة أخرى بسبب القصف من قبل المقاومة أو إيران . والنبأ الذى لم يتغير أن اسرائيل رفعت سعر التوريد . ونبأ آخر لم يتغير : عدم إعلان مصر وقف التعامل مع اسرائيل فى الغاز على الأقل لعدم إلتزامها بشروط العقد ولا نقول تضامنا مع أهلنا فى غزة الذين يتعرضون للإبادة لأننا بذلك نساهم فى تمويل إبادتهم . رغم أن مصر دفعت لاسرائيل نصف مليار دولار تعويضا عن وقفها تصدير الغاز إليها عقب ثورة يناير 2011 بالمخالفة لشروط العقد .

فى 17 يونيو 2019 أذاعت وكالة رويتر هذا النبأ :

توصلت الحكومة المصرية إلى اتفاق ودي مع الجانب الإسرائيلي تدفع بموجبه خمسمئة مليون دولار تعويضا لهيئة كهرباء إسرائيل، في إطار التحكيم الدولي الذي جرى بعد انهيار اتفاق تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل في أعقاب ثورة يناير/كانون الثاني2011.

وقالت الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية في بيان إنهما توصلتا إلى تسوية مع الجانب الإسرائيلي لتخفيض مبلغ الحكم الصادر عام 2015 لصالح هيئة كهرباء إسرائيل الحكومية من 1.8 مليار دولار إلى خمسمئة مليون دولار.

وأوضح البيان المصري أن مبلغ التسوية سيتم سداده على ثماني سنوات ونصف السنة بواقع ستين مليون دولار دفعة مقدمة في تاريخ تفعيل اتفاق التسوية، ودفع أربعين مليون دولار بعد ستة أشهر من تاريخ التفعيل، وسداد المبلغ المتبقي بواقع 25 مليون دولار على 16 قسطا كل ستة أشهر.

وأضاف البيان أن هيئة كهرباء إسرائيل ستتنازل عن جميع الحقوق الناشئة أو المتعلقة بحكم التحكيم الصادر لصالحها. انتهى

وهذا يعنى أن مصر لا تزال تدفع أقساط التعويضات حتى الآن فى عام 2025 .

ولكننا فى عام 2018 قلبنا الموقف .. نفد الغاز عندنا لأننا أعطينا حقول الغاز المصرية لاسرائيل عبر ترسيم الحدود مع قبرص والتى قامت بدورها بتسليمها لاسرائيل عبر ترسيم الحدود أيضا . وقد صرخنا فى جريدة الشعب مع العلماء الوطنيين فى مجال الغاز والجيولوجيا والتعدين ومنهم : نائل الشافعى ورمضان أبو العلا وخالد عودة بعدم تسليم هذه الثروة الكبرى التى هى داخل حدود مصر البحرية الاقتصادية . ولكن بلا مجيب فى عهد مرسى وما بعده .. وقيل لنا من بعض العلماء أنه بعد اجتماع مع ممثلى المجلس العسكرى ومع وزير البترول تم إبلاغهم بالصمت لأن هذه مسألة أمن قومى . وستصبح هذه كلمة السر لتمرير أى مسألة خطيرة أو غير خطيرة . راجع مقال نائل الشافعى فى المدونة magdyhussein.id

فى عام 2018 قلبنا المسألة وتم استخدام أنابيب الغاز التى أقامها نظام مبارك لتصدير الغاز لاسرائيل بأبخس الأثمان لاستيراد الغاز من اسرائيل ولكن بأعلى من أسعار السوق !!

وقعت شركة ديليك دريلينغ الإسرائيلية وشريكتها نوبل إنرجي اتفاقا لتصدير ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي من حقلي تمار ولوثيان البحريين الإسرائيليين بعد أن كانا مصريين كما أوضحنا إلى شركة مصرية.

وقال مسؤول تنفيذي في ديليك دريلينغ في الثاني من يونيو 2019 إن الشركة تأمل بدء المبيعات التجارية من الغاز الطبيعي لمصر نهاية هذا الشهر. ووصف مسؤولون إسرائيليون الاتفاق بأنه أهم اتفاق منذ توقيع مصر وإسرائيل معاهدة السلام عام 1979.

وفى إطار التقلبات الأخيرة بين تدفق ومنع الغاز الاسرائيلى كان آخر خبر هو :

أوقفت إسرائيل صباح الأحد 23 يونيو 2025، ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، بحسب ما كشفه مسؤول حكومي رفيع المستوى في تصريحات صحفية لموقع «الشرق بلومبرغ».

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن التوقف الجديد جاء في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين تل أبيب وطهران.

ورغم إعلان إسرائيل قبل أيام عن استئناف تدريجي لتصدير الغاز إلى مصر عقب توقف دام 5 أيام نتيجة الاشتباكات الصاروخية مع إيران، إلا أن الواقع على الأرض لم يكن مبشرًا.

إذ أكد المسؤول -الذي رفض الإفصاح عن هويته- أن الغاز الذي جرى ضخه لم يكن من حقل “ليفاثان” الأكبر والأهم، بل من حقل “تمار”، وذلك لأن “ليفاثان” لم يُعد تشغيله منذ اندلاع الاشتباكات.

وكان وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين قد صرح الأسبوع الماضي أن بلاده ستبدأ في تصدير الغاز إلى مصر بدءًا من يوم الخميس، إلا أن التوتر العسكري المستمر عطّل هذه الخطوة.

وتشير البيانات إلى أن مصر كانت تعتمد على نحو 1.1 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا من إسرائيل لتغذية احتياجات السوق المحلي، خصوصًا مع تزايد استهلاك الكهرباء في فصل الصيف.

موقع العين الاماراتى

تصريحات المسئولين المصريين لا تزال تصر على تنويع مصادر استيراد الغاز لا التوقف عن الغاز الاسرائيلى وكأنه مصدر مقدس لا يمكن المساس به . بينما نحن لانزال ندفع تعويضات عن قطعنا الغاز عن اسرائيل . أما هى فتقطع عننا بدون معقب . إما لأن شروط العقد غير محكمة ولا تسمح بطلب تعويض أو لأننا نتعامل مع اسرائيل بقداسة . وبالمناسبة القطع الأول للغاز كان بعيدا عن الحرب حتى لا يقال ان الحرب ظرف استثنائى ، بل كان بسبب الصيانة ! كما أن رفع السعر يعنى أن العقد لا يتضمن ثبات السعر كما كان العقد أثناء تصدير مصر للغاز .

نحن أمام حالة من المهانة فى كل تفاصيلها .. وعبودية للاسرائيلى لا للأمريكى وحده .

لا نزال حتى لا نملك التضامن مع أخوة يذبحون أمامنا كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة لا نستطيع أن نمد لهم يد المساعدة .. وكان الاعلان عن وقف التعامل مع اسرائيل فى الغاز يمكن أن يكون خطوة على طريق خفض التطبيع .

ولا توجد حركة شعبية فى مصر تجأر بالشكوى من هذا الذل .. ذل الاعتماد على غاز اسرائيل المسروق أصلا من مصر . وذل الصمت على مجازر غزة . وذل دفع التعويضات لاسرائيل بنصف مليار دولار لأننا قمنا بثورة يناير التى طالبت بقطع الغاز عن اسرائيل واستجاب لها المجلس العسكرى ساعتئذ .

عندما تعود مصر كل يوم لجدول أعمالها البائس : بيع الأصول أو ما تبقى من مصر – بناء المدن للمترفين – انفجار الأسعار – والشكاوى المكتومة على وسائل التواصل الاجتماعى – حوادث الطرق – طرد المستأجرين الخ ونستمر فى شطب غزة من جدول أعمالنا إلا من بعض البوستات من بعضنا قبل النوم .. فكل هذه من أعراض الاحتضار أو الموت السريرى لأمة كانت عظيمة . والأمة تغفو أو تموت سريريا ولكنها لا تموت نهائيا . ولكن استطالة هذا الاغماء أو الموت السريرى يؤثر بشدة على أعضاء الجسد وعلى الروح ومن المصلحة عدم استطالة هذه الفترة لأنها تقتل القيم وتقتل ملامح الانسانية فى شخصياتنا . لذلك ندعو دائما للاستفاقة بأسرع ما يمكن حسبة لمصر ولأنفسنا قبل شهداء غزة المنهمرين فى كل لحظة .

ولا حول ولا قوة إلا بالله

هذا هو البيان الثانى

للائتلاف الوطنى لتحرير مصر من الاحتلال الأمريكى الصهيونى

البيان الأول وافق عليه عديد من الناس ولكن لم ينضم رسميا أحد إلى الائتلاف حتى الآن . ومن ينضم سنكتب اسمه علنا وعلى مسئوليته . لأننى لا أدعو لعمل سرى . ولذلك وحتى الآن فأنا وحدى المسئول عن هذه البيانات . ولكن سأظل أعنونها ب : الائتلاف الوطنى لتحرير مصر من الاحتلال الأمريكى الصهيونى لتكون دعوة للانضمام . وأكرر إنها دعوة لائتلاف يحدد المواقف الفكرية والسياسية فيما يتعلق بهذه القضية الوطنية . وينشر الأبحاث والدراسات والكتب ويسعى لعقد ندوات ومؤتمرات إن أمكن ذلك فى إطار القانون .

للاتصال

magdyahmedhussein@gmail.com

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading