هذا بيت من شعر المتنبى دخل التاريخ كقول مأثور بغض النظر عن سبب ومناسبة كتابته وكان يتعلق بخلاف المتنبى مع كافور حاكم مصر .
وهو يشير فى شطره الأول إلى مسألة التمسك بالتدين الشكلى على حساب مضمون الدين . وهذا مرض شائع فى عصرنا فى مصر وكثير من البلاد العربية والاسلامية .
أغلبية المسلمين تهتم بدقة فى تطبيق مظاهر الدين وهى مهمة : اللحية – الحجاب – النقاب – السواك – الملابس – صيام التطوع . ولكنها لم تعط نفس الاهتمام ولا حتى الاهتمام المعقول بجوهر الدين ومنه أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض – وأن المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه – مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى .
وعلى حدود مصر مباشرة وليس فى ميانمار جرى ذبح عشرات الألوف أمام عيوننا بسبب اختراع التلفاز والمحمول على مدار 20 شهرا ولم نحرك ساكنا أو بالأحرى انتابتنا بعض السخونة فى البداية ولكننا اعتدنا على المذبحة وتراجعنا حتى فى المقاطعة. وعدنا إلى ممارسة حياتنا الطبيعية . وإذا سألت أحدا عن غزة قال : لقد توقفت عن مشاهدة أخبار غزة فى التلفاز فأقوم بإشاحة وجهى أو إغلاق الجهاز . لا أتحمل هذه البشاعة .
يقول سموتريتش الوزير الاسرائيلى إنهم قتلوا 400 ألف فلسطينى وتقول تقارير دولية إن الشهداء بلغوا 300 ألف وليس 60 ألف كما تقول حكومة غزة لعجزها عن الاحصاء الدقيق .
القضية أصبحت رقم واحد فى حياة الأوروبيين والأمريكيين ولكنها لم تصبح ابدا رقم 1 طوال هذه المدة فى حياة المصريين .
الحكومة قالت إنها لا تستطيع إدخال شربة ماء أو رغيف خبز – أيام فتح معبر رفح – بدون موافقة اسرائيل ، وصمتنا .. والسكوت علامة الرضا . واستهزأ الاعلام الرسمى بالمصريين والعرب الذين يريدون توريط مصر فى الحرب ، مع اننا فى مصر لم نطالب بالحرب . كاتب هذه السطور قال إن القتال واجب شرعى فى هذه الظروف ولكن لابد من القيام بخطوات تمهيدية أولا : كالتدرج فى تخفيض التطبيع . فهل قطع البامية والملوخية التى نصدرها لاسرائيل سيسبب فى اندلاع حرب مع اسرائيل .
وكانت بيانات التجارة الخارجية، كشفت عن 313 شركة مصرية تصدر منتجاتها إلى السوق الإسرائيلي، بمنتجات متنوعة بين الرخام والجرانيت والصناعات الغذائية والأغذية المجمدة والأدوات الكهربائية والتكييفات والعوازل والملابس والغزل والنسيج.
وحول المنتجات الغذائية؛ تصدر مصر 206 منتجات غذائية للاحتلال الإسرائيلي من قبل 36 شركة، وتتضمن عشرات الأصناف، مثل: الخضراوات، والفواكه المجمدة، والسكر، والعصائر، وغيرها.
أشهر شركات مصرية تُصدر لإسرائيل
من أبرز الشركات التي ورد اسمها في البيانات الإسرائيلية الرسمية، وتُباع منتجاتها في إسرائيل، مجموعة «فرج الله» التي تُعد من بين أكبر الشركات المصرية في مجال الأغذية، وبحسب موقعها إنها ضمن أفضل 5 شركات تصدير عالمية بمصر، كما أنها تُصدّر لأكثر من 90 دولة.
وحلت شركة مصر للرخام والجرانيت وشركة قطونيل مصر لصناعة الملابس والجوارب وفيوتشر فود، ومزارع للخدمات الزراعية، ضمن هذه الشركات.
كما جاءت شركة فريش إليكتريك للأجهزة المنزلية، التابعة لخليل إبراهيم خليل ضمن الشركات، وكذلك شركة هارفست فودز وشركة قنديل للزجاج وشركة النيل للزيوت والمنظفات، وشركة إيفرجرو للأسمدة المتخصصة، شركة الزيوت المستخلصة ومنتجاتها، وجرين لاند إنترناشيونال الواقع مقرها في كرداسة، وأورانج ويف للعصائر، وإليكترولكس مصر للأجهزه المنزلية، والمصرية الدولية للمنتجات الغذائية – جريت فود، والشركة المصرية لصناعة النشا والجلوكوز.
وجاء ضمن الشركات -أيضا- التاج الذهبي للاستيراد والتصدير وشركة الأمل للبلاستيك، والاتحاد للملابس، وأكوباك إيجيبت لصناعات التغليف، ومكة للبلاستيك، وأثمار للاستيراد والتصدير التابعة لأيمن محمد محمد سلومة، وموبكو للأسمدة، ومصر للكيماويات، مصنع السلام للجلاش الآلي التابع لمصطفى على مصطفى، وشركة مصر كافيه، شركة بيت المقدس الدولية، والدلتا للطوب الرملي، وسامسونج إلكترونيكس مصر، وراية فودز، جرين هاوس للصناعات الغذائية، المتحدة لعبوات ومستلزمات الدواجن، العتال للصناعات الهندسية، إتش بى جروب الصناعية، سيراميكا أرت، ا. خ. ى جروب إيجيبت للمشروبات الغازية.
وبحسب بيانات لرسمية، حدث زيادة كبيرة في التجارة بين إسرائيل ومصر وصلت قيمتها إلى 35 مليون دولار في يونيو 2024، بزيادة 29% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2024 بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 246.6 مليون دولار، محققا نموا بنسبة 53%مقارنة بالفترة المماثلة من عام .2023.
ولايحسب فى ذلك استيراد الغاز من اسرائيل بصفقة قيمتها 15 مليار دولار .
وفي عام 2022، ذكرت وزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية أن إسرائيل ومصر تتجهان إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتأملان في الوصول إلى 700 مليون دولار في التجارة الثنائية في السنوات الثلاث المقبلة.
لا يوجد قانون يمنع التصدير لإسرائيل
وفي هذا السياق، قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، وأستاذ الاقتصاد بأكاديمية النقل البحري، إنه ليس هناك قانون ولا تشريع ينص على منع تصدير الشركات المصرية إلى إسرائيل، بجانب أن هناك اتفاقية تسمى «الكويز» والتي تمت سنة 2004، وتهدف منها تعزيز حجم التجارة بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن اتفاقية الكويز كان جزء منها مرتبط بوجود مجموعة من الإعفاءات والحوافز الجمركية على المنتجات المصرية، قائلًا: «المنتجات المصرية تأخذ إعفاءات جمركية وتحفيز وتخفيض مقارنة بمنافسين في الأسواق الخارجية، ونفس الوقت -أيضًا- للمنتجات الإسرائيلية والأمريكية التى تصدر إلى مصر».
وتابع: «وتشمل الاتفاقية مجموعة من القطاعات المنسوجات والملابس الجاهزة والكمياوات والبلاستيك والأجهزة الكهربائية والمنتجات الغذائية، كما أن التعاون بين مصر وإسرائيل في تصدير المنتجات الزراعية مستمر منذ أكثر من 30 عامًا».
وهكذا لم نوقف تصدير أى سلعة لأننا لا يمكن أن نغضب اسرائيل أو أمريكا . ولكن اسرائيل هى التى غضبت علينا ربما لأننا لا نريد توطين الفلسطينيين فى سيناء . فقطعوا الغاز عننا 4 مرات وأعادوه أخيرا بكميات ضئيلة وطلبوا زيادة السعر بنسبة 40 % .
نحن لم نقصر مع اسرائيل وتركنا غزة تذبح ولم نقصر فى إمداد القاتل بكل ما يحتاج . وهى التى تعاقب مصر برفع سعر الغاز أو قطعه . ومجرد اعتمادك على اسرائيل فى الغاز فهذا سفه وانعدام للروح الوطنية ولكل معانى الأمن القومى ولنص الدستور . ولم أجد حتى الآن حركة شعبية تطالب بوقف استيراد الغاز من اسرائيل .
