“أسطول الحرية”: واشنطن فشلت في حماية أمريكيين اختطفوا من على متن “حنظلة”

قال تحالف أسطول الحرية، اليوم الأربعاء، إن حكومة الولايات المتحدة لم تقدم حتى الآن أي خدمات قنصلية لثلاثة من مواطنيها الذين احتجزتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد أن كانوا على متن السفينة “حنظلة” لكسر الحصار عن غزة، بالرغم من مرور أربعة أيام على احتجازهم.

وأكد التحالف في بيان صحفي، أن “هذا الفشل في توفير حتى أبسط الحماية أو الإشراف هو وصمة عار ويعكس التواطؤ الأوسع لحكومة الولايات المتحدة في تمكين انتهاكات إسرائيل المتكررة للقانون الدولي والجرائم ضد الإنسانية”.. وأضاف التحالف أن المحتجزين الأميركيين هم “كريستيان دانيال سمولز، المؤسس المشارك لاتحاد عمال أمازون، وبريدون جيمس بيلوسو، وفرانك جوزيف رومانو، الناشط ورجل الإطفاء المتطوع والمحامي الدولي في مجال حقوق الإنسان”.

وقال التحالف إن بيلوسو أرسل رسالة لمشاركتها علناً، وجاء فيها: “لم يقم أي من مسؤولي السفارة الأميركية بزيارتنا أو الاستفسار عن حالتنا، على الرغم من مناشداتنا المتكررة”.. وأعلن فرانك رومانو، الذي بدأ إضراباً عن الطعام والماء لمدة ثلاثة أيام، أنه سيستأنف شرب الماء اعتباراً من الساعة 18:00 اليوم، لكنه سيواصل إضرابه عن الطعام حتى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

وشارك هو الآخر الرسالة التالية من الاحتجاز: “بعد إكمال ثلاثة أيام من الإضراب عن الطعام والماء، سأبدأ بشرب الماء في الساعة 18:00 اليوم. ومن الآن فصاعداً، سأواصل الإضراب عن الطعام حتى تتم الموافقة على وقف إطلاق النار من قبل الجانبين.. لقد أمضيت بالفعل ثلاثة أيام من دون طعام أو ماء. والآن سأواصل الإضراب عن الطعام حتى وقف إطلاق النار”.

وأضاف: “ومن الملح أن يجتمع العالم لإنهاء الاحتلال في غزة والضفة الغربية وكل فلسطين. هذه أوقات يائسة، وعلينا أن نتخذ إجراءات يائسة. حياتي ليست سوى مركبة، وهذا لا يتعلق بي، بل يتعلق بتسليط الضوء على غزة”.. وشدد رومانو على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية التحرك ضد الحصار الإسرائيلي غير القانوني والإبادة الجماعية المستمرة للفلسطينيين في غزة.

وأدان تحالف أسطول الحرية صمت الحكومة الأميركية وفشلها في حماية مواطنيها الذين تم اختطافهم قسراً أثناء قيامهم بمهمة سلمية وإنسانية، داعياً المواطنين الأميركيين إلى الاتصال بالسفارات ومطالبة الولايات المتحدة بحماية مواطنيها وإنهاء الإبادة الجماعية في غزة.

والثلاثاء الماضي، أعلن تحالف أسطول الحرية تعرض الناشط الأميركي كريستيان سمولز لعنف جسدي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء احتجازه. وأفاد التحالف، في بيان، أنّ الناشط الأميركي سمولز تعرّض للعنف على يد 7 جنود إسرائيليين يرتدون الزي العسكري.

والسبت، اقتحمت قوات من البحرية الإسرائيلية، سفينة “حنظلة” التي تقلّ متضامنين دوليين في أثناء توجهها إلى قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع الفلسطيني، وسيطرت عليها بالكامل واقتادتها إلى ميناء أسدود، وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أبحرت السفينة من ميناء سيراكوزا الإيطالي، قبل أن ترسو في ميناء غاليبولي في 15 من الشهر نفسه، لتجاوز بعض المشكلات التقنية، لتعاود الإبحار مجدداً في 20 يوليو باتجاه غزة.

وليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ استولى جيش الاحتلال الإسرائيلي في 9 يونيو/ حزيران الماضي، على سفينة “مادلين” ضمن أسطول الحرية من المياه الدولية، بينما كانت في طريقها إلى قطاع غزة المحاصر لنقل مساعدات إنسانية، واعتقل 12 ناشطاً دولياً كانوا على متنها، ولاحقاً رحّلت إسرائيل الناشطين شرط التعهد بعدم العودة إليها.

ويعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، إذ تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنّها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ومع الإغلاق الكامل للمعابر ومنع دخول الغذاء والدواء منذ 2 مارس/ آذار الماضي، تفشت المجاعة في أنحاء القطاع، وظهرت أعراض سوء التغذية الحاد على الأطفال والمرضى.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading