كشفت شرطة لوس أنجليس، السبت الماضي، عن اعتقال رئيس قسم الحماية التكنولوجية في هيئة السايبر الوطنية الإسرائيلية، توم ألكسندروفيتش، أثناء وجوده في الولايات المتحدة بشبهة البدوفيليا، والتحرش بالأطفال إلكترونياً.
وسافر ألكسندروفيتس مؤخراً إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمرين أمنيين هما “القبعة السوداء” Black Hat و “دي إي أف-كون” DEF CON اللذان انعقدا في مركز المؤتمرات “ماندلي باي” في لوس أنجليس، بمشاركة عشرات آلاف خبراء حماية المعلومات والحماية من الهجمات السيبرانية، وانتهى المؤتمران قبل نحو أسبوع.
وكما كل عام، شارك في اللقاء السنوي أكثر من 20 ألفاً من الباحثين في الحماية والهاكيرز من أصحاب ما يُعرف بـ”القبعة البيضاء” (المهاجمين الأخلاقيين) – الذي يستعرضون ويقترحون على مديري حماية المعلومات إحاطات وتحديثات جديدة في الخصوص. وفي يوم الأربعاء الماضي، أوقف ألكسندروفيتش، في إطار حملة قادتها شرطة لوس أنجليس للقبض على متورطين بالتحرّش بالأطفال.
وفي بيان شرطة الولاية الأميركية جاء أنه “اعتقل ثمانية بدوفيليون (في الإنكليزية مفترسون جنسيون للأطفال) خلال حملة سرية”.. ولفتت إلى أن حملة الاعتقالات شاركت فيها “وكالات حكومية ضد مفترسين جنسيين للأطفال، بينها قسم الجرائم الإلكترونية ضد الأطفال في نيفادا أي سي إيه سي، ومفتشين من قوة المهمات لمكافحة استغلال الأطفال التابعة للـ”إف بي آي”، وثلاثة مراكز شرطة، وقسم التحقيقات في الأمن الوطني والمدعي العام في نيفادا”.
وذُكر اسم ألكسندروفيتش (38 عاماً) ضمن المعتقلين الثمانية الذين أشار البيان إلى أنهم “متورطون في مخالفات جنائية واتهامات في إغراء أطفال من أجل الجنس”.
ودعت الشرطة في بيانها العائلات إلى “مناقشة أبنائها في مخاطر التورط مع أشخاص مجهولين وأجانب في الشبكة. وتتبع أنشطة أولادهم على الشبكات الاجتماعية، بهدف الحؤول دون تحوّلهم لضحايا المفترسين الجنسيين للأولاد”، مشيرةً إلى أن “حملة الاعتقال هي جزء من الجهود المتواصلة لتقليص الجرائم العنفيّة وحماية الأولاد في مجتمعنا”.
وخلال وجوده في الولايات المتحدة، شارك ألكسندروفيتش في المؤتمرين، قبل أن يُعتقل ويُقاد إلى التحقيق وفقاً لموقع “ناس وحواسيب” الإسرائيلي المتخصص في الشؤون التكنولوجية الأمنية. الذي أضاف أن ألكسندروفيتش وبعد التحقيق معه، عاد إلى الفندق الذي أقام فيه ثم عاد إلى إسرائيل بعد يومين.
وفي السياق، نقل الموقع عن مصادر مطلعة على التحقيق قولها إن “ألكسندروفيتش كان يحمل هاتفين أحدهما للعمل والآخر شخصي، وأنه لسببٍ ما، لم يُقدّر جيداً قدرات الرصد والمراقبة المتوفرة في المؤتمرات”. والتي تُعد بحسب الموقع “مكان لقاء غريباً نوعاً ما لعدة فئات من الأشخاص: هاكرز جيدون – أي أخلاقيون، يُطلق عليهم القبعة البيضاء؛ وهاكرز سيئون يُطلق عليهم القبعة السوداء، وهو أيضاً اسم أحد المؤتمرات؛ إضافةً إلى موظفين حكوميين”.
